نشوى صلاح: صنعت رؤيتي من علم النفس والدراسات الدينية عبر سنوات من البحث - بوابة الشروق
الإثنين 8 يونيو 2026 11:22 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

نشوى صلاح: صنعت رؤيتي من علم النفس والدراسات الدينية عبر سنوات من البحث

شيماء شناوي
نشر في: الإثنين 8 يونيو 2026 - 5:43 ص | آخر تحديث: الإثنين 8 يونيو 2026 - 5:43 ص

قالت الدكتورة نشوى صلاح إن كتابها «مصنع الأحلام.. عندما يصبح المستحيل ممكنًا» الصادر عن دار الشروق، ينطلق من الإيمان بأن الفشل جزء أصيل من رحلة النجاح، مؤكدة أن ما تصفه بـ«الفشل الذكي» يقوم على التعلم من التجارب الصعبة وتحويل الإخفاقات إلى فرص جديدة، مشددة على أن العيب ليس في التعثر، وإنما في الاستسلام والبقاء أسرى له.

وأضافت، خلال مناقشة الكتاب، أنها مرت بتجارب شخصية مؤلمة وإخفاقات كان لها أثر كبير في تشكيل شخصيتها وتجربتها الإنسانية، معتبرة أن الألم قد يكون دافعًا للإبداع وإعادة اكتشاف الذات، وأن الإنسان مطالب بالبحث عن الحكمة الكامنة في كل تجربة يمر بها.

وأوضحت أنها لا تقدم في الكتاب أفكارًا نظرية فقط، بل تحرص على تطبيق التمارين والأدوات التي تطرحها على نفسها، مؤكدة أن مراجعة الذات والتعلم من الأزمات يساعدان على بناء شخصية أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة.

وشددت على رفضها لفكرة العيش في دور الضحية، موضحة أن الإنسان قد يتعرض للفشل أو الأذى، لكن عليه أن يبحث عن بدائل وخطط جديدة، وألا يربط مستقبله بطريق واحد، لأن الحياة تفتح دائمًا مسارات مختلفة لتحقيق الأحلام.

وأكدت أن تناولها لما يعرف بالقوانين الكونية يستند إلى رؤية متوافقة مع القيم الدينية والإنسانية، مشيرة إلى أن الأفكار التي يطرحها الكتاب ليست اجتهادات عابرة، وإنما نتاج سنوات طويلة من الدراسة والبحث في مجالات علم النفس والدراسات الدينية.

وأضافت أنها حرصت على ربط هذه المفاهيم بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، إلى جانب الدراسات النفسية، لافتة إلى أنها التحقت بالدراسة في الأزهر لمدة أربع سنوات بعد إنهاء دراستها الجامعية، رغبة منها في التعمق في العلوم الشرعية وفهم القضايا الدينية بصورة أكثر اتساعًا.

وكشفت أنها أمضت نحو 14 عامًا في دراسة وتدبر تفسير القرآن الكريم، معتبرة أن هذه الرحلة المعرفية كان لها أثر كبير في تشكيل رؤيتها الفكرية والإنسانية، وفي بناء الأفكار التي تقدمها في مؤلفاتها، وأسهمت في ترسيخ ما وصفته بالرؤية الوسطية واحترام التنوع الإنساني.

وفي حديثها عن مفهوم «التخلي» أو «الاستغناء»، أوضحت أن المقصود ليس التخلي عن الأحلام أو القيم أو الأشخاص الذين يمثلون مصدرًا للدعم، وإنما التخلص من العلاقات المؤذية والمشاعر السلبية وصدمات الماضي وكل ما يثقل الإنسان ويمنعه من التقدم.

وأضافت أن تحقيق الأحلام يرتبط أيضًا بصناعة بيئة داعمة، موضحة أن الإنسان قد لا يستطيع تغيير كل الظروف المحيطة به، لكنه قادر على بناء دوائر من العلاقات الإيجابية التي تشجعه على النمو والاستمرار، مستشهدة بتجاربها الشخصية في الوسط الثقافي وما وفره لها من مساحات للتعلم والتطور.

وأكدت أن التعامل مع الإساءة لا يكون بالانتقام أو رد الأذى بمثله، بل بالابتعاد عن مصادر الضرر والحفاظ على السلام النفسي، مع الإيمان بأن العدالة الإلهية كفيلة برد الحقوق، داعية إلى توجيه الطاقة نحو العمل والبناء وتحقيق الأهداف بدلاً من الانشغال بالصراعات.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تحقيق الأحلام لا يحتاج إلى ظروف مثالية بقدر ما يحتاج إلى الإيمان بالنفس، والمرونة، والقدرة على التكيف، وتحمل مسؤولية الاختيارات، وبناء متانة نفسية تساعد الإنسان على مواصلة السعي مهما واجه من عقبات.
جاء ذلك خلال حفل توقيع كتاب «مصنع الأحلام.. عندما يصبح المستحيل ممكنًا»، الصادر عن دار الشروق، في مبنى قنصلية، بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين منهم: أميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، والروائية نهى داوود، نهلة كرم، نادية أبو العلا، إسلام وهبان، رحمة ضياء، لبنى الحاوي، نانسي حبيب، مسؤول النشر بدار الشروق، وعمرو عز مسؤول التسويق.


د. نشوى صلاح؛ كاتبة واستشاري الصحة النفسية والعلاقات الإنسانية والاجتماعية وتطوير الذات. حاصلة على درجة الدكتوراه في العلاج السلوكي المعرفي من جامعة بوسطن. ساعدت مئات المرضى على تجاوز محنهم واستعادة ثقتهم بأنفسهم واستعادة القدرة على اكتساب المرونة للتكيف مع مشكلات الحياة النفسية والشخصية والأسرية وتجاوزها، وذلك في اختلاف المراحل العمرية. صدر لها روايتان، وكتابان هما: «قهوة صباحية مع النفس»، و«نعمة الألم»، كما شاركت في كتاب «أربع محاولات للحياة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك