أعلنت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، مساء الأحد، إغلاق أقسامها القنصلية في القدس وتل أبيب، الاثنين، داعية موظفيها وعائلاتهم للاستعداد للاختباء في الملاجئ على خلفية الهجمات الإيرانية الأخيرة.
وقال في بيان، إنه نتيجة للوضع الأمني الحالي في إسرائيل، فق وجهت السفارة جميع موظفي الحكومة الأمريكية وعائلاتهم بالبقاء في أماكنهم، والاستعداد للانتقال إلى الملاجئ المحصنة عند تفعيل صفارات الإنذار".
وأشارت إلى أن القنصليات الأمريكية ستبقى مغلقة يوم الاثنين 8 يونيو الجاري.
ودعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى الالتزام "بتعليمات السلطات المحلية وقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتوجه فوراً إلى الملاجئ عند إطلاق صفارات الإنذار أو في حال وقوع هجمات صاروخية أو اختراقات جوية معادية".
كما حثت الأمريكيين على التسجيل في برنامج "المسافر الذكي" (STEP) لتلقي التحديثات الأمنية والتنبيهات الصادرة عن السفارة.
ومساء الأحد، وجهت إيران عدة رشقات صاروخية إلى شمال إسرائيل احتجاجا على غارة لتل أبيب استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي ادعت إسرائيل أن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله".
وفي أعقاب الهجوم على الضاحية الجنوبية، صعدت إيران من لهجتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة"، معتبرا أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية.
كما هددت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية "لن تمر دون رد".
فيما قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران تتابع التطورات في لبنان عن كثب وقد تتحرك سياسيا أو دبلوماسيا أو عسكريا إذا رأت ضرورة لذلك.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "NBC" إنه لا يشترط إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق قصير الأمد مع إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الأمريكية لمنع اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
والأحد، استشهد شخصان وأصيب 11 آخرون في حصيلة أولية لغارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وهذا هو الهجوم الثالث على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، بعد هجومين في 6 و28 مايو الماضي.
وأتى الهجوم بعد أيام من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم قصف بيروت.
وقال ترامب، الاثنين، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعيا أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة بيروت، بعدما أنذر الجيش بقصفها.
وقبل قصف إسرائيل للضاحية في مايو الماضي، مرتين، كان ترامب تعهد في 17 أبريل بأن تل أبيب "لن تقصف لبنان بعد الآن"، وذلك عقب إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام بين تل أبيب وبيروت.