أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، قدرة الحكومة على التحرك، في ظل انخفاض مستويات امتلاء مستودعات الغاز في ألمانيا.
وخلال مناقشات الموازنة في البرلمان الاتحادي، قالت رايشه اليوم الثلاثاء: "لقد اتخذنا تدابير احتياطية لمواجهة أي سيناريو".
وأضافت الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس المسيحي الديمقراطي، أنه تم إعداد الأدوات اللازمة، وأن الدولة قادرة في أي وقت على اتخاذ الإجراءات المناسبة.
لكنها قالت: "غير أن الدولة يجب ألا تتحول بنفسها إلى محرك لارتفاع الأسعار، وإلا فستكون النتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وسيتحمل اقتصادنا أعباءً أكبر".
وتسجل مستويات امتلاء مستودعات الغاز حاليًا نسبة منخفضة نسبيا تزيد قليلا عن 54 بالمئة، ومع ذلك نوهت رايشه مجددًا إلى الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب من النرويج، وكذلك إلى محطات الغاز الطبيعي المسال.
وكان مشغلو مستودعات الغاز طالبوا المسؤولين السياسيين بتقديم تسهيلات وتوفير حوافز لجعل تخزين الغاز أكثر جاذبية.
ففي عام 2022، جرى شراء الغاز بتدخل من الدولة، بعدما توقفت إمدادات الغاز من روسيا في أعقاب اندلاع الحرب مع أوكرانيا، ما كان ينذر بحدوث أزمة في الإمدادات.
وجرى تمويل هذا التدخل الحكومي من خلال رسم على تخزين الغاز دفعه مستهلكو الغاز.
وجاء في تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد تم إعداده لاجتماع استثنائي للجنة الاقتصاد في البرلمان الألماني: "وفقًا للمعطيات المتاحة حاليًا، لا يُتوقع حدوث نقص في الغاز خلال الشتاء المقبل".
وأفادت وثيقة صادرة عن الوزارة في منتصف أغسطس الماضي بأن التحوط لمواجهة الشتاء يظل من حيث المبدأ مهمة تقع على عاتق السوق.
وحذرت الوزارة في وثيقتها من أن مشتريات الدولة من الغاز يمكن أن تؤدي إلى خلق طلب إضافي، ورفع الأسعار، ومزاحمة عمليات التخزين التي يقوم بها القطاع الخاص.
وتابعت الوزارة:" كما أن هناك خطرًا من أن يعتمد المشاركون في السوق مستقبلًا على تدخل الدولة على أي حال عندما تنخفض مستويات التخزين، وهذا من شأنه أن يضعف بشكل دائم عمليات التحوط للشتاء التي تعتمد على السوق".