أكد رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن القرارات السيادية الأخيرة المتخذة، في إشارة إلى سيطرة القوات الحكومية على جنوب وشرقي البلاد، "كانت خطوة ضرورية لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية".
وشدد العليمي خلال لقائه، اليوم الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية، نيس بولتر، ومعه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، توماس شنايدر، على أن "تعدد الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات يعزز الفراغ الأمني، ويعيد إنتاج الفوضى، والتطرف"، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية"سبأ".
ووضع العليمي، المسئول الألماني أمام مستجدات الأوضاع في ضوء الإجراءات التصحيحية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الأخيرة لتوحيد القيادة الأمنية والعسكرية، وإنهاء ازدواجية القرار، باعتبار ذلك "شرطاً أساسياً للأمن الإنساني، والاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي".
وثمّن العليمي، الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ومساهمات ألمانيا المقدرة في الاستجابة الإنسانية، مؤكداً أن "هذا الدعم يعكس التزاماً أخلاقياً وسياسياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم".
وأكد العليمي، "التزام الدولة بالشراكة مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة، طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني وبناء الحوكمة وتحسين الخدمات، بما يسهم في تجفيف بيئة التطرف ومعالجة أسبابه الجذرية".
وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي، أن قيادة الدولة ما تزال تعطي أولوية للحل السياسي، "غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة، وأن أي تراخ في هذا الجانب من شأنه أضعاف فرص التسوية، وتشجيع المليشيات الحوثية على الاستمرار في التعنت".
وأكد العليمي، أن "اللحظة الراهنة تمثل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك واحد وموثوق، ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من التعامل مع جماعات مسلحة غير منضبطة"، مشددا على "أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً هو استثمار مباشر في أمن واستقرار المنطقة، والعالم".
جدير بالذكر أن المجلس الرئاسي بدعم سعودي، تمكن الشهر الماضي، من السيطرة على المحافظات الجنوبية بعد أن كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، فضلا عن استعادة السيطرة على محافظتي المهرة وحضرموت شرقاً، وإعلان حل المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا.