تواصلت فعاليات الفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر "WTTC" التي تستضيفها مصر، عبر سلسلة من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى، تناولت أبرز القضايا والتحديات التي تواجه قطاع السياحة والسفر عالميًا، من بينها سبل تعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وتعزيز استدامة المقاصد السياحية، ودور الفعاليات الدولية في دعم الزخم السياحي العالمي.
يأتي ذلك بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب نخبة من قادة صناعة السياحة والسفر وصناع القرار الدوليين.
وشهدت الجلسات مناقشات موسعة حول التحديات والفرص التي تواجه القطاع، مع التركيز على التحول الرقمي، وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، وأهمية التكامل بين التكنولوجيا والعنصر البشري، بما يضمن تقديم تجربة سياحية أكثر كفاءة واستدامة.
إعادة بناء التواصل في أوقات الأزمات
عُقدت جلسة بعنوان "إعادة التواصل بين الشعوب في أوقات الأزمات"، أدارها جوردون سميث، محرر شئون الطيران في Skift، وشاركت بها نادية زاهر عمر، الرئيس التنفيذي لشركة AirAsia MOVE.
وتناولت الجلسة مستقبل السفر والطيران في ظل الأزمات العالمية، حيث تم التأكيد على أن التحدي لم يعد يقتصر على استعادة خطوط الطيران، بل يمتد إلى ضمان رحلات أكثر أمانًا وسلاسة. كما ناقشت الجلسة الدور المتزايد للمنصات الرقمية في إعادة بناء الثقة وتطوير تجارب سفر مرنة ومستدامة.
وأكدت نادية زاهر عمر أهمية الدمج بين الذكاء الاصطناعي والعنصر البشري في القطاع، موضحة أن الجيل الجديد من المسافرين يفضل التجارب التي تحمل طابعًا إنسانيًا بعيدًا عن النماذج الآلية الصارمة.
كما تم استعراض نماذج دولية للتعامل مع الأزمات، من بينها إعادة توجيه مسارات الطيران عبر تنسيق دولي لضمان استمرارية الحركة الجوية.
إدارة المقاصد السياحية واستدامة النمو
وفي جلسة بعنوان "أهمية إدارة المقاصد السياحية"، ناقش الخبراء سبل تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على استدامة الوجهات السياحية، مع التركيز على إدارة الطلب وحماية المجتمعات المحلية وتعظيم العائد الاقتصادي على المدى الطويل.
الفعاليات العالمية كأداة للنمو
كما ناقشت جلسة "من الأضواء العالمية إلى التأثير المستدام" كيف يمكن للفعاليات الكبرى أن تتحول من مجرد منصات إعلامية إلى أدوات فعالة لتحقيق أثر اقتصادي مستدام، بما يعزز تنافسية الوجهات السياحية عالميًا.
الرياضة والترفيه ومحركات الطلب السياحي
وتناولت جلسة "الرياضة والترفيه وقوة اللحظات العالمية" الدور المتنامي للفعاليات الرياضية والترفيهية في تحفيز الطلب السياحي، وتحويلها إلى فرص للنمو طويل المدى وخلق فرص عمل جديدة في القطاع.
الذكاء الاصطناعي والبيانات
وفي جلسة "الذكاء الاصطناعي والبيانات وقواعد التعافي الجديدة"، تمت مناقشة دور البيانات في إعادة تشكيل صناعة السياحة، حيث أصبح توظيف الذكاء الاصطناعي عنصرًا رئيسيًا في التنبؤ بالطلب، وتحسين التسعير، وتخصيص التجارب السياحية، ورفع كفاءة التشغيل.
مستقبل العمل في القطاع السياحي
واختُتمت الجلسات بحوار حول "التوظيف والمواهب ومستقبل العمل"، حيث تم التأكيد على أهمية إعادة تأهيل وتطوير الكوادر البشرية في قطاع السياحة لمواكبة التحولات السريعة في الصناعة.
مشاركة دولية واسعة
وشهدت الفعاليات حضورًا رفيع المستوى ضم عددًا من النواب والمسؤولين والخبراء، إلى جانب قيادات القطاع السياحي في مصر والعالم، من بينهم ممثلو المجلس العالمي للسياحة والسفر، وقيادات حكومية ودولية، ورؤساء هيئات ومنظمات سياحية، بما يعكس المكانة المتقدمة لمصر كمركز عالمي للحوار السياحي.