أطفال مدينة روزاريو الأرجنتينية يحلمون بالسير على خطى ميسي - بوابة الشروق
السبت 9 مايو 2026 12:19 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أطفال مدينة روزاريو الأرجنتينية يحلمون بالسير على خطى ميسي

د ب أ
نشر في: السبت 9 مايو 2026 - 10:11 ص | آخر تحديث: السبت 9 مايو 2026 - 10:11 ص

في أجواء باردة بمدينة روزاريو الأرجنتينية في فترة ما بعد الظهيرة، وبينما يقوم الأطفال بتمارين الإحماء، ترتفع أصوات أحذيتهم الرياضية الصغيرة حتى يشير لهم حكم المباراة بدخول الملعب.

ويرتدي الصغار قمصان فريق أبانديرادو جراندولي ذات اللون البرتقالي  والأبيض المخطط، وهو النادي الذي انطلقت منه مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 34 عاما من مبنى مجاور، وتطل جدارية لميسي في فترة شبابه على الأطفال وهم يركضون وراء الكرة.

وربما بعد سنوات من الآن، سيتم مقارنة أحدهم بابن روزاريو الأشهر، والذي يُعتبر من أفضل لاعبي كرة القدم على مر التاريخ.

وقال جوليان سيلفيرا / 11 عاما/ والذي لديه إعجاب خاص بضربات ميسي الحرة: "كنت أشاهده وأنا صغير، وقد جعلني ذلك أرغب في اللعب مثله".

ولم يكتب بعد الفصل الأخير من مسيرة ميسي الكروية الكبيرة ، ففي غضون أسابيع قليلة، من المتوقع أن يشارك قائد إنتر ميامي الأمريكي، البالغ من العمر 38 عاما، في كأس العالم للمرة السادسة مع منتخب الأرجنتين، على الرغم من أنه لم يؤكد ذلك رسميًا، فيما بدأت هذه القصة هنا، في حيٍّ من أحياء الطبقة المتوسطة الدنيا في روزاريو ، ثالث أكبر مدن الأرجنتين ومركزها الصناعي، ومسقط رأس الثوري إرنستو "تشي" جيفارا.

في عام 1992، اصطحبت جدته لأمه، سيليا، وهو في الخامسة من عمره لمشاهدة شقيقه الأكبر، ماتياس، يلعب لفريق جراندولي في إحدى دوريات الشباب في روزاريو.

أصبحت قصة وصول ميسي إلى أرض الملعب جزءًا من تاريخ النادي: كان هناك لاعب غائب عن مباراة سباعية للأطفال في السادسة من عمرهم، ورأت سيليا فرصةً لحفيدها الصغير الموهوب، ودخلت في نقاش مع  المدرب، سلفادور أباريسيو، من أجل يلعب الصغير  في المباراة.

وقال إزيكيل أساليس، زميل ميسي في فريق جراندولي في تلك السنوات الأولى، لوكالة أسوشيتد برس (أ ب): "لم يرغب أباريسيو إشراكه لأنه كان صغيرًا جدًا على الفئة العمرية، لكن جدته  أصرت على ذلك فأشركوه في الملعب، وقال الجميع: يا له من لاعب، هكذا بدأت الحكاية."

ووفقا لما ذكره الصحفي الإسباني جيليم بالاجي، مؤلف السيرة الذاتية الوحيدة المرخصة لميسي، فأن المدرب أباريسيو اعتقد أن المباراة ستكون قاسية جدًا على الصبي الصغير، الذي كانت تظهر عليه بالفعل علامات تأخر النمو الذي سيتلقى علاجًا له لاحقًا/ فقرر وضع ميسي على الجناح الأيمن، حيث يكون قريبًا من جدته.

وذكر بالاجي أن أباريسيو قال للجدة: "إذا رأيته يبكي أو خائف، أخرجيه من الملعب."

ووصف أباريسيو، الذي توفي عام 2008، في عدة مقابلات كيف فشل ميسي في السيطرة على الكرة في أول مرة وصلت إليه، لكن في اللعبة التالية، استلم الكرة بقدمه اليسرى وراوغ سلسلة من المدافعين، هكذا ولدت أسطورته.

في الأرجنتين، تُعدّ أندية كرة القدم للصغار بمثابة ملاعب تدريب للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة و13 عاما.

وعلى عكس فرق الشباب ، لا تحصل تلك الفرق على أي نسبة من رسوم انتقال اللاعبين عندما ينتقلون إلى أندية أخرى لاحقا في مسيرتهم الكروية، وتشكل هذه المدفوعات التضامنية مصدر دخل هام للأندية حول العالم التي طورت لاعبين موهوبين قبل احترافهم.

وعوضا عن ذلك، تعتمد تلك الأندية على الرسوم الشهرية التي تدفعها العائلات ومبيعات التذاكر في أيام المباريات، في حالة نادي جراندولي، استطاع النادي استغلال شهرة ميسي لتوليد دخل إضافي من الإعلانات لعلامات تجارية لمشروبات الطاقة والبيرة.

وفي غرفة تبديل الملابس الصغيرة بالنادي، تعرض خزانة تضمّ الكؤوس والصور ، تاريخ  لمسيرة ميسي مع النادي، وتشكل مصدر إلهام لنحو 100 طفل يتدربون هناك.

وقال أساليس : "كان لاعبًا من نوعٍ مختلف، كل ما عليك فعله هو تمرير الكرة إليه ودعمه، كان واضحًا منذ البداية أنه يمتلك مستقبلًا باهرا، كان يتجاوز ثلاثة أو أربعة لاعبين بسهولة، كنا ننتظر الكرة المرتدة، أو كان يسجل الهدف بنفسه."



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك