قال أيمن عبدالحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقارى - «الأولى» أن خفض الفائدة يدعم انتعاش التمويل العقارى ويساعد فى تحقيق معدلات نمو قوية خلال العام الجارى.
وعادت دورة التيسير النقدى وتراجع أسعار الفائدة بعد سنوات من التشديد، ملف التمويل العقارى إلى صدارة الاهتمام باعتباره أحد أهم محركات تنشيط سوق العقارات وتوسيع قاعدة التملك السكنى. ويُعوَّل على خفض تكلفة الاقتراض فى إعادة جذب الطلب المؤجل وتحسين قدرة المواطنين على الحصول على وحدات سكنية بشروط تمويلية أكثر ملاءمة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو داخل القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عبدالحميد لـ«مال واعمال الشروق»: «إن خفض أسعار الفائدة يمثل العامل الأكثر تأثيرًا فى تنشيط سوق التمويل العقارى، موضحًا أن أى تراجع فى سعر الفائدة بنسبة 1% ينعكس على تكلفة التمويل للعميل بانخفاض يتراوح بين 6 و10% من إجمالى قيمة التمويل».
وأوضح عبدالحميد أن عام 2025 شهد تراجعًا ملحوظًا فى أسعار الفائدة بنحو 7.25%، فى أول دورة تيسير نقدى منذ نحو أربع سنوات ونصف السنة، وهو ما أسهم فى استعادة جزء من نشاط التمويل العقارى. وأضاف أن التوقعات تشير إلى استمرار الاتجاه النزولى لأسعار الفائدة خلال عام 2026 بنسب تتراوح بين 6 و7%، الأمر الذى سيكون له تأثير مباشر فى زيادة الطلب على التمويل العقارى وتوسيع قاعدة المستفيدين منه.
وأشار إلى أن وصول أسعار الفائدة إلى مستويات قريبة من 10% سيشكل محفزًا قويًا لنمو سوق التمويل العقارية، لافتًا إلى أن هذا المستوى سبق أن أسهم فى نجاح مبادرات البنك المركزى السابقة، التى شهدت إقبالًا واسعًا من المواطنين فى ظل انخفاض تكلفة الاقتراض وبقاء الأقساط الشهرية ضمن مستويات مقبولة.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، ارتفع عدد عقود التمويل العقارى خلال أول عشرة أشهر من عام 2025 بنسبة 34% ليصل إلى 12,191 عقد، بقيمة 32.5 مليار جنيه، مقابل 21 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضى، محققًا نموًا بنسبة 55% فى قيمة العقود، وذلك بالتزامن مع بدء دورة التيسير النقدى خلال العام.
وتوقع عبدالحميد أن تواصل سوق التمويل العقارى نموها خلال عام 2026 بمعدلات تتراوح بين 10 و25%، لترتفع قيمة التمويلات إلى ما بين 45 و50 مليار جنيه، مدفوعة بتحسن تكلفة الاقتراض وعودة الطلب المؤجل إلى السوق.
وأوضح أن أسعار الفائدة لدى شركات التمويل العقارى تكون متغيرة، وتنخفض تلقائيًا مع كل خفض جديد تقره لجنة السياسة النقدية، بما يتيح للعميل مرونة الاختيار بين تقليل مدة السداد أو خفض قيمة القسط الشهرى، على عكس أنظمة التقسيط لدى المطورين العقاريين التى تعتمد غالبًا على فائدة ثابتة طوال فترة التعاقد.
وأكد أن شركات التمويل العقارى تتيح التمويل لأى وحدة قائمة تستوفى الشروط القانونية، مشددًا على أهمية السماح بتمويل الوحدات تحت الإنشاء، خاصة أنها تستحوذ على النسبة الأكبر من مبيعات العقارات سنويًا، مشيرًا إلى أن عدم إتاحة تمويل هذا النوع من الوحدات يحرم السوق من شريحة واسعة من العملاء ويحد من قدرة المواطنين على امتلاك وحدات سكنية.