من العمل باليومية إلى طريق الماجستير.. الزهراء تكافح لإعالة أسرتها وتحقيق رسالتها في خدمة ذوي الإعاقة - بوابة الشروق
الإثنين 16 فبراير 2026 11:56 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

من العمل باليومية إلى طريق الماجستير.. الزهراء تكافح لإعالة أسرتها وتحقيق رسالتها في خدمة ذوي الإعاقة

فاطمة الديب
نشر في: الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 6:52 م | آخر تحديث: الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 6:52 م

من داخل قرية «أبو شميس» التابعة لمركز الحسينية في أقصى شمال محافظة الشرقية، خرجت فتاة نسجت قصة كفاح استثنائية. وُلدت وسط أسرة بسيطة مكوّنة من أب وأم وستة أبناء، بينهم شقيق يعاني مرض السرطان، لتتحمل منذ صغرها مسؤولية العمل إلى جانب دراستها، شأنها شأن باقي أفراد أسرتها، من أجل المساعدة في نفقات المعيشة.

ورغم قسوة الظروف، استطاعت «الزهراء» أن تشق طريقها في التعليم، فحصلت على بكالوريوس علوم الإعاقة من جامعة الزقازيق، متفوقة دراسيًا، دون أن تتوقف يومًا عن العمل أو دعم أسرتها، متمسكة بحلمها في أن تصبح اسمًا بارزًا في مجال تخصصها.

وتقول الزهراء شحتة سعيد زيدان، في حديثها لـ«الشروق»، إنها لا تحلم بأكثر من التوفيق في دراستها، حيث تستعد للحصول على درجة الماجستير، وتأمل في العمل بتخصصها في مجال السمعيات، لتتمكن من مساعدة أسرتها ومساندة شقيقها المريض في تحمل نفقات علاجه.

وتوضح أنها نشأت في هذه الظروف الصعبة، لكنها لم تستسلم يومًا، إذ عملت باليومية في المزارع، وشاركت أحيانًا في بيع منتجات مختلفة، فضلًا عن مساعدة والديها في الأعمال الزراعية.

وأكدت أنها كانت تحاول الموازنة بين الدراسة والعمل، حتى أكرمها الله بالتفوق، وحصلت على البكالوريوس بتقدير جيد جدًا مرتفع، حيث لم يفصلها سوى درجتين مئويتين عن الامتياز.

وأشارت إلى أن كفاحها لم يتوقف عند التعليم الجامعي، فقد كانت في مراحل سابقة توفّر نفقات دراستها عبر تصوير الكتب والملازم، وتحملت مشقة الظروف بعدما رأت والدها يواصل العمل رغم إصابته بضعف في البصر عقب عمليتين جراحيتين، ونصيحة الأطباء له بتجنب العمل، إلا أنه كان يسعى لتأمين احتياجات الأسرة.

واختتمت الزهراء حديثها بالتأكيد على حلمها في الحصول على فرصة عمل تتناسب مع مؤهلها، حتى تتمكن من مساعدة أسرتها، ودعم شقيقها في رحلة علاجه، وإثبات أن الاجتهاد يمكن أن يغير مصير الإنسان مهما كانت البدايات صعبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك