أحمد هيكل: عجز الطاقة الذي بدأ عام 2000 هو جوهر أزمة الدين العام اليوم والسبب في التعويمات الثلاثة - بوابة الشروق
الخميس 19 فبراير 2026 12:18 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

أحمد هيكل: عجز الطاقة الذي بدأ عام 2000 هو جوهر أزمة الدين العام اليوم والسبب في التعويمات الثلاثة

محمد شعبان
نشر في: الإثنين 16 فبراير 2026 - 11:45 ص | آخر تحديث: الإثنين 16 فبراير 2026 - 11:46 ص

قال الدكتور أحمد هيكل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، إن جوهر أزمة الدين تعود إلى كيفية التعامل مع قطاع الطاقة منذ نحو 25 عاما، وتحديدا منذ عام 2001، الذي شهد زيادة معدل الاستهلاك عن الإنتاج للمرة الأولى.

وأشار خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر «الشمس» إلى شعوره بحالة من «الهلع» بعد إجراء «القلعة» دراسة للتدفقات النقدية المستقبلية لهيئة البترول عام 2005، لافتا إلى النتائج أظهرت وجود «فجوة متزايدة» تتمثل في تراجع الإنتاج مقابل زيادة مستمرة في الاستهلاك، والتي نبهه إليها رئيس هيئة البترول سابقا المهندس عبد الخالق عياد.

وأكد أن حجم القروض ما كان ليتجاوز اليوم تريليون جنيه، لو تنبهت الدولة لأزمة الطاقة عام 2000 وعالجتها، موضحا أن سعر برميل النفط كان يدور حول 11 دولارا، قبل أن يقفز إلى 147 دولارا خلال عام 2007 مدفوعا بالنمو الصيني المتسارع.

وأشار إلى تحمل الدولة فاتورة استيراد البرميل بـ 147 دولارا وتبيعه في السوق المحلي بما يعادل 15 دولارا، مؤكدا أن قطاع الطاقة أحد القطاعات التي تسببت في أزمة هائلة.

وأضاف أن في أوائل عام 2006، عُقد اجتماع في «القلعة» بحضور عدد من القيادات لتقرير ما إذا كان سيتم عرض الحقائق على الحكومة أم لا، لافتا إلى استقرار الرأي على ضرورة المصارحة.

ولفت إلى «إجراء في ذلك الوقت ثلاث مكالمات مع كل من السيد جمال مبارك، والوزير عمر سليمان، ووزير المالية آنذاك يوسف بطرس غالي»، مؤكدا احترامه الكامل لهؤلاء الأشخاص.

وذكر أن مكتب الوزير عمر سليمان حدد موعدا في اليوم التالي لعرض الحقائق والأرقام، مشيرا إلى مقابلته وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي بعد ذلك، والذي أخبره بأنه «أنجز 95% من العمل المطلوب».

وأوضح أن وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي، كان يرى خلاف ما طرحه، قبل أن يقتنع لاحقا بدقة التحليل المقدم، قائلا: «بعد ربع ساعة اقتنع بما أقوله وقال: الكثير مما قلته حقيقي لكن لا يمكن قبول النتيجة التي وصلت إليها، وبعد ربع ساعة أخرى من استكمالي الشرح وقف من مكانه وقال شيئا عن أحد الوزراء».

- فاتورة الطاقة وتعويم الجنيه

ولفت إلى تحقق التوقعات التي طرحها منذ عام 2006، قائلا: «لو كان ما قلته حقيقيا فسيحدث شيئان؛ أولا، الدعم سيزداد بأرقام خرافية وهذا ما حدث، وثانيا الدولار سيذهب (سيرتفع) أمام الجنيه وهذا ما وقع، فجوهر الأزمة بدأ منذ 25 سنة في الطاقة، بل وقبل ذلك».

واعتبر أن الدعم العيني «كارثة»، متابعا: «أنا من أنصار الدعم بنسبة 100%، ولكن الدعم النقدي، الدعم العيني كارثة في أي مكان يتواجد به، إذا أردت الدعم فادعم نقديا وبشكل مباشر في حساباتها، مثل برنامج تكافل وكرامة».

وأكد أن أي شخص «منصف» يجب أن يقر بأن أصل مشكلة الدين بدأت بوضوح مع ملف الطاقة منذ عام 2000، قائلا: «إذا أراد أحد الحديث عن الدين العام اليوم فهذا هو أصل الدين العام، وأنا متأكد 100% مما أقوله، ليس لدي أدنى شك، عجز الطاقة ثم دعم الطاقة هو جوهر أزمة الدين 100%، والسبب في التعويمات الثلاثة 100%، بالإضافة إلى بعض الديون الأخرى على الهيئات الاقتصادية».

- تشريح عجز الميزان التجاري

وأوضح أن العجز في الميزان التجاري يبلغ نحو 50 مليار دولار، لافتا إلى تغطيته عبر السياحة وتحويلات المصريين وقناة السويس وبعض القروض.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة وحده يمثل حوالي 75% من إجمالي العجز في الميزان التجاري، بنحو 30 إلى 32 مليار دولار، مؤكدا أن الاستيراد السنوي للمنتجات البترولية والغاز «الأصل فيه عام 2000.. ويجب ألا يتصور أحد شيئا غير ذلك».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك