أكد عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة الدكتور محمد عبد المعطي، أن تقديم رعاية علاجية لمرضى الأورام قائمة على الدليل العلمي، إلى جانب تطوّر الممارسات في مجال علاج السرطان، هي موضوعات جوهرية تؤكد أهمية استمرار التعليم الطبي وتعزيز التعاون الإقليمي للنهوض برعاية المرضى.
جاء ذلك خلال فعاليات قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا التي أقيمت في القاهرة تحت شعار "رؤية للتميز الإقليمي"، بمشاركة نخبة من أطباء الأورام البارزين وخبراء إقليميين ودوليين، بهدف تبادل الرؤى العلمية وتحسين نتائج المرضى عبر مختلف أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة.
وشهدت القمة حلقات نقاش وجلسات تفاعلية ركزت على محاور رئيسية في رعاية مرضى الأورام، حيث تبادل الخبراء الرؤى حول تطور الأساليب السريرية في علاج أورام الدم، بما في ذلك الاعتبارات الخاصة بالحالات المتقدمة، كما تناولت الجلسات آخر المستجدات المتعلقة برعاية مرضى السرطان عبر مختلف مراحل المرض، سعياً لدعم التعليم الطبي المستمر، وتعزيز تبادل المعرفة، وتوحيد الممارسات السريرية على مستوى المنطقة، مع تسليط الضوء على التحديات الواقعية التي يواجهها أطباء الأورام في ممارساتهم اليومية.
من جهته، أعرب الدكتور غراهام كولينز، الأستاذ المشارك واستشاري أمراض الدم بمستشفيات جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، عن سعادته باجتماع هؤلاء الخبراء لمناقشة أحدث الممارسات السريرية.
وأكد أن تبادل المعرفة يسهم في دعم نهج متعدد التخصصات وتعزيز التعاون الدولي، وهما عنصران أساسيان للارتقاء بالعلاج المتمحور حول المريض وتحسين النتائج عبر مختلف بيئات الرعاية الصحية، خاصة وأن أورام الدم تشكّل تحديات معقدة تتطلب اتخاذ قرارات دقيقة تتعلق بتسلسل العلاج وإدارة مقاومته، حيث أن أي تأخير في التدخل أو عدم اتباع مسارات الرعاية الأمثل قد يؤثر بشكل كبير على نجاح خطة العلاج.
وفي سياق متصل، أكد خالد ساري، المدير العام لشركة تاكيدا غرب الخليج ومصر، على دور القمة في دفع عجلة التقدم وتوفير منصة مثالية لأخصائيي الرعاية الصحية لتبادل الأفكار والخبرات.
وشدد على الالتزام بتحويل العلم إلى أثر ملموس يعود بالفائدة على المرضى بالتعاون مع المجتمع الطبي. في وقت تشير فيه الإحصائيات العالمية إلى تسجيل أكثر من 1.9 مليون حالة جديدة من سرطان القولون والمستقيم في عام 2020، مما يجعله ثالث أنواع السرطان شيوعاً وثاني سبب للوفاة المرتبطة به، بينما تقدر معدلات الإصابة بليمفومة هودجكين بنحو 0.98 حالة لكل 100 ألف شخص حول العالم.
واختتمت القمة بمناقشات حول ضرورة ضمان الوصول العادل إلى العلاجات المبتكرة ومواءمة الممارسات السريرية مع الأدلة العلمية الناشئة، مع التأكيد على أهمية الخبرة الميدانية والتعاون متعدد التخصصات وزيادة الوعي بالتقدم العلمي لدعم التشخيص المبكر.