جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاره إلى اللبنانيين بمناطق جنوب نهر الليطاني بإخلاء منازلهم والتوجه إلى الشمال، تمهيدا لشن غارات ولتنفيذ عمليات عسكرية ضمن العدوان المتواصل منذ 2 مارس الجاري.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان: "تحذير عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الليطاني (..) الغارات مستمرة ونعمل بقوة كبيرة في المنطقة".
وطلب من سكان مناطق جنوبي لبنان بـ"إخلاء فوري للمنازل والتوجه إلى شمال نهر الليطاني"، وهدد بأن كل من يتواجد في المنطقة سيعرض حياته للخطر.
وخلال الأيام الماضية، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات مشابهة لسكان المنطقة ذاتها بالإخلاء كان آخرها الأحد.
وتأتي الإنذارات في وقت يحاول فيه الجيش الإسرائيلي التقدم بريا في جنوبي لبنان، بعدما نفذ الثلاثاء الماضي عملية توغل في المنطقة، وفق بيان للجيش لم يشر إلى اسم المنطقة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن "حزب الله" التصدي لمحاولتي تقدم لقوات إسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام جنوبي لبنان.
وأضاف أن عناصر الحزب "خاضوا اشتباكات ضارية مع القوّة الإسرائيليّة المتقدّمة في الخيام وأصابوا دبابتين من نوع ميركافا وشوهدت إحداهما تحترق".
وذكر أنه "خلال محاولات العدو سحب الدبّابتين عمد المجاهدون مجدّدا إلى استهداف قوّات الإخلاء بالأسلحة المناسبة".
وفي بيان لاحق، أعلن الحزب استهدافه بصواريخ قوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية.
وفي بيان ثانٍ، قال جيش الاحتلال إنه هاجم 30 مرفقا تابعا لجمعية "القرض الحسن" (مالية مرتبطة بالحزب) خلال الأسبوع الماضي، بدعوى استخدامها لتمويل نشاطات "حزب الله".
وأضاف أن غارات جوية نفذها الاثنين، استهدفت "أصولا ومستودعات أموال تابعة لجمعية القرض الحسن"، زاعما أن "هذه الأموال تستخدم من التنظيم لشراء وسائل قتالية، ووسائل إنتاج، ودفع رواتب لعناصر حزب الله".
وخلال الأيام الماضية، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مقرات تتبع للجمعية في مواقع عديدة في لبنان بما فيها العاصمة بيروت.
واتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي هجوما متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
.