انطلق، اليوم، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الإجتماع الطارىء لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة البحرين و بحضور السفير حسام زكي- الأمين العام المساعد و رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
يأتي هذا الإجتماع لمناقشة الإعتداءات الإثيوبية المدعومة من دول إقليمية على السودان بالطائرات بدون طيار.
وشاركت في الاجتماع السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة البحرين لدى مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية رئيس الدورة 165 لمجلس جامعة الدول العربية،و المندوبين الدائمين.
ومن جهتها قالت السفيرة فوزية بنت عبدالله زينل، إن هذا الاجتماع ينعقد بناء على طلب تقدمت به السودان إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لمناقشة التطورات المرتبطة بالهجمات الإثيوبية على السودان.
وأضافت: إنها تطورات نتابعها باهتمام بالغ، انطلاقا من حرصنا على تجاوز هذه الأزمة بما يحفظ للسودان سيادته وأمنه واستقراره، ويصون مصالح شعبه الشقيق وتطلعاته نحو التنمية والازدهار.
وأكدت زينل أن إستقرار السودان الشقيق يمثل أولوية عربية راسخة، تمليها روابط الأخوة والتاريخ والمصيًر المشترك.
وأوضحت أن من هذا المنطلق، نعرب عن قلقنا إزاء أي تصعيد ميداني من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع أو ينعكس سلبا على أمن المنطقة واستقرارها.
كما أكدت أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، يعد ركيزة أساسية لصون منظومة الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما شددت على أهمية تغليب لغة الحوار وتحكيم العقل، واعتماد الوسائل الدبلوماسية والسياسية سبيلا وحيدا لمعالجة التوترات القائمة.
وتابعت: المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من التصعيد أو اتساع دوائر النزاع، الأمر الذي يستوجب من جميع الأطراف التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والعمل على التهدئة الفورية، وفتح قنوات الحوار البناء، بما يحفظ الحقوق السيادية ويعزز مبادئ حسن الجوار.
كما جددت دعم بلادها الكامل لكل الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، وكافة المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة ونزع فتيل التوتر، متطلعة إلى أن تفضي هذه الجهود إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في العيش بأمن وسلام.
ومن جهته، أشاد السفير عماد عدوي، سفير دولة السودان و مندوبها لدى جامعة الدول العربية بتأييد المندوبين الدائمين منذ اللحظة الأولى طلب السودان عقد اجتماع المجلس لمناقشة التداعيات الخطيرة للهجوم الأثيوبي الأخير على السودان.
وقال إن هذه التداعيات تعد ظاهرة تجلت فيها كل معاني النكران للجميل وعدم مراعاة الجوار التاريخي ومازال السودان يقدم لأثيوبيا رعاية كريمة لمواطنيها الذين أقاموا لعقود ووجدوا كل ترحاب وأيادي بيضاء ممتدة.
وأضاف أن السودان طيلة الأزمة الأخيرة قد ظل ينتهج سياسة متوازنة ترتكز على الحفاظ على الإرث والروابط الأزلية ومد جسور الصبر على من يتوهمون أن بإمكانهم المضي في أجندة ضيقة تستهدف فرض واقع على شعبه الأبي الذي ظل ولا يزال مسانداً لقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية وهي تضطلع بدورها في الحفاظ على الأمن القومي السوداني المرتبط جذرياً ووجدانياً بالأمن القومي العربي.
وثمن مجددا موقف السفراء، مؤكدا أن رسالتنا كدول عربية باتت أوضح وأكثر رسوخاً.
وأشاد، بتفاعل الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي عبرت في بياناتها النوعية المختلفة عمق التضامن مع حكومة السودان والشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، وإدانتها للإعتداءات الاثيوبية التي تتنافى مع مبدأ حسن الجوار..
وأضاف: تعرضت بلادي السودان لسلسلة من الهجمات بالمسيرات الانتحارية والتي ثبت بالدليل القاطع لحكومة السودان إنطلاقها من أثيوبيا بل وأكثر من ذلك قبلها عبر رعاية وحشد المرتزقة داخل أثيوبيا وعلى حدود السودان وتسهيل دخولهم إلى الأراضي السودانية ومهاجمة البنيات التحتية والمواطنين في المدن والقرى، وتزويدهم بالعتاد والسلاح للهجوم على ولاية النيل الأزرق، مؤكدا أنها سابقة تؤكد سعي الجانب الأثيوبي لمواصلة اسناده للميليشيات المتمردة ومضيه في أجندة لا تستهدف الأمن المائي العربي فحسب إنما أمننا القومي بكافة مشتملاته.