رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين: إسرائيل تريد استبدال القانون الدولي بشريعة الغاب - بوابة الشروق
الأربعاء 11 فبراير 2026 5:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين: إسرائيل تريد استبدال القانون الدولي بشريعة الغاب

منى حامد
نشر في: الأربعاء 11 فبراير 2026 - 11:26 ص | آخر تحديث: الأربعاء 11 فبراير 2026 - 11:26 ص

قال الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن فلسطين، إن إسرائيل تستغل الاضطراب العالمي لتصفية القضية الفلسطينية، منوهًا أنها تصنع عبر شريعة الغاب، هي والولايات المتحدة الأمريكية، تجاوزًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وتجاوزًا للقانون الدولي.

وأضاف خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، أن إسرائيل تستغل الأحداث في فنزويلا، وتوقعات الحرب في إيران، بجانب الصراع الأمريكي مع الصين، وفرض الضرائب، بالإضافة للتفكك الذي يشهده الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لتصفية القضية الفلسطينية.

ونوه أن إسرائيل تسعى لفرض رغباتها على الأرض، من خلال تخفيض الضغط والتضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، بالإضافة لمحاولتها الخروج من حالة العزلة المفروضة عليها دوليًا.

ولفت إلى أن قرار الاحتلال بضم الضفة الغربية، وفرض قانونها عليها، يخالف اتفاقية أوسلو - والتي أقرت السلطة الوطنية الفلسطينية لإدارة حكم ذاتي انتقالي في أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة - وقرارات محكمة العدل الدولية، موضحًا أن الهدف منها هو تحويل العلاقة بين الفلسطينيين والاحتلال من المؤقتة للدائمة.

وأكمل: «نحن أمام غلاة متطرفين يتعاملون مع الضفة الغربية بأنها مملكتهم وبالتالي يرفضون أي مقاربة وطنية فلسطينية».

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى لمنع الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم، سواء بضم الضفة الغربية لإسرائيل، أو باستمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزّة، رغم انعقاد مجلس السلام، لافتًا إلى منع إسرائيل دخول لجنة تكنوقراط للقطاع، وخرقهم وقف إطلاق النار أكثر من 1600 مرة، بالإضافة لمنع دخول المساعدات ما أدى لبقاء غزّة أرضًا غير صالحة للحياة.

وفي ذات السياق، قال عبد العاطي إن الشعب الفلسطيني هو أول من قصّر في حق قضيته، مضيفًا: «نحن كفلسطينيين يجب أن نقر بأننا لسنا بمستوى التحدي المطلوب».

وأرجع أسباب هذا التقصير إلى غياب الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة السياسية بين طوائف الشعب الفلسطيني، معقبًا: «الأعداء في لحظات الخطر يتوحدون ويتقاربون لمواجهة الخطر ثم بعد ذلك يعودوا لتبايناتهم».

وأوضح أن إسرائيل ترى أن «الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت، والعربي الجيد هو العربي الميت»، مشيرًا إلى عدم اهتمامها بالرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، رغم أنه قدّم كل التنازلات والمقاربات الممكنة لمسار التسوية.

وشدد على أن الوحدة الفلسطينية وتوحيد البيت الداخلي، هو الحل لمواجهة الاحتلال، مؤكدًا أنه كلما تأخرت هذه الوحدة، كلّما فرضت إسرائيل نفسها في حرب الإبادة، ومستشهدًا بعدم قدرتهم على الاستجابة لاقتراح مصر سابقًا بإنشاء حكومة توافق وطني، وبتأخر إنشاء لجنة التكنوقراط حوالي العام والنصف.

وذكر أن هذا التفكك أدى لأن يصبح مجلس السلام هو مرجعية السلطة الفلسطينية، والتي طلب منها عدد كبير من الإصلاحات، كإنشاء دستور وتنفيذ انتخابات وغيرها.

واستطرد: «كأننا نقول للعالم نحن صفّيت قضيتنا وإحنا عندنا دستور، نعم ترتيب البيت الداخلي مهم ولكن الأهم هو أولوية المواجهة الوطنية الشاملة التي تتطلب خطة وطنية واستراتيجية على مستوى الشعبي الدبلوماسي القانوني، والاستفادة من حركة التضامن الدولي».

ودعا جميع الدول والأطراف المعنية التحرك في إطار منظم لمواجهة المخطط التصفوي للقصية الفلسطينية، مشيرًا إلى الثقل الذي تمتلكه مصر والأردن والدول العربية والإسلامية، التي كشفت إسرائيل على حقيقتها.

وفي سياق متّصل، نوه عبد العاطي أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ذات الرؤية الأحادية، لم تلتزم بالوعود التي قدّمتها للأطراف الفاعلة في هذا الملف، سواء فيما يخص وحدة الفلسطينيين أو، وحدة حركة فتح، مستدركًا: «ولكن الرئيس يتحمل بحكم المسئولية الأولى كل ما يحدث في غياب ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك