رفض الرئيس البولندي اليميني المحافظ، كارول نافروتسكي، مشاركة بلاده في برنامج التسلح الأوروبي "إس.أيه.إف.إي"، أو "العمل الأمني من أجل أوروبا"، الذي تبلغ قيمته مليارات اليورو، على الرغم من محاولات الحكومة إقناعه بالموافقة.
وبدلا من ذلك، قدم نافروتسكي مشروعه الخاص لتمويل الدفاع إلى البرلمان البولندي.
وقال وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، لوكالة الأنباء البولندية، اليوم الأربعاء، إن اقتراح نافروتسكي أسوأ مما كان يتوقع.
وبسبب تزايد التهديد الروسي، يقدم الاتحاد الأوروبي قروضا منخفضة التكلفة بقيمة 150 مليار يورو "نحو 175 مليار دولار" لتمويل التسلح من خلال برنامج العمل الأمني من أجل أوروبا.
ومن المقرر أن تكون بولندا أكبر المستفيدين من البرنامج، حيث ستحصل على 44 مليار يورو. كانت الحكومة والبرلمان في وارسو قد وافقا بالفعل على المشاركة في البرنامج.
مع ذلك، لا يزال يتعين على نافروتسكي التوقيع على الاتفاق بحلول 20 مارس الجاري. ويرفض نافروتسكي، إلى جانب حزب القانون والعدالة اليميني الشعبوي الحاكم سابقا، واليمين البولندي كله، البرنامج.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية "الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي" في بروكسل إن المفوضية لا ترغب في التدخل في النقاش الدائر داخل بولندا، لكنه أكد على ضرورة تنفيذ البرنامج من أجل أمن بولندا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي ككل.
ويخشى اليمين البولندي من أن يستفيد من البرنامج الأوروبي بشكل أساسي قطاع الصناعات العسكرية في ألمانيا وفرنسا.