تزامن أعياد الفصح مع كورونا.. ولكن كيف احتفل المسيحيون في عهود الأوبئة السابقة؟ - بوابة الشروق
الأحد 25 فبراير 2024 12:37 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

تزامن أعياد الفصح مع كورونا.. ولكن كيف احتفل المسيحيون في عهود الأوبئة السابقة؟

محمد حسين
نشر في: السبت 11 أبريل 2020 - 4:39 م | آخر تحديث: السبت 11 أبريل 2020 - 4:39 م

تفادي أي تجمعات بشرية، يعد أبرز التوجيهات وأهم النصائح التي توجهها منظمة الصحة العالمية، من أجل منع العدوى بفيروس كورونا، والذي استشرى في معظم دول العالم، ومن أهم المناسبات التي تدفع لتكوين تجمعات بشرية هي الأعياد الدينية، والتي تستوجب طقوسا معينة من صلوات تشهدها أعداد كبيرة.

لذلك صدرت القرارات في عدد من الدول بتعليق صلوات الجماعة، للمسلمين والمسيحين، لحين توقف انتشار كورونا، وكان البابا فرنسيس يظهر منفردا، طوال الأسابيع الماضية، وهو يتلو الصلوات في ساحة «القديس بطرس»، في مشهد أصبح مألوفاً، كان آخره الأحد الماضي في أثناء احتفال «أحد الشعانين»، وهو أحد الأيام الهامة الممهدة لاحتفالات عيد الفصح، والذي تم اتخاذ قرار بتعليق الاحتفالات الجماعية بشأنه، لتزامنه مع تفشي وباء كورونا.

وبالنظر للتاريخ نجد عددا من الوقائع المشابهة، والتي تزامنت معها احتفالات الفصح مع تفشي أوبئة فتاكة؛ لكن التصرفات حينها كانت متباينة.

 

وأشارت صحيفة "التايم" الأمريكية إلى عدد من تلك الوقائع التاريخية؛ فخلال فترة الطاعون في القرن السابع عشر، على سبيل المثال، كان السلوك هو تشجيع الناس على الذهاب إلى الكنيسة في كثير من الأحيان، وتنظيم المزيد من المواكب الدينية في المدن والأسواق؛ لطلب المغفرة من الله.

تطور الزمن بعض الشيء، لكن لم يتغير كثير من العادات الغريبة، والمتوارثة من قرون ماضية، فمع ضرب وباء "الإنفلونزا الإسبانية" للعالم مع 1917، وقت لاحتفال بعيد الفصح، كان الأمريكيون بفلاديفيا يمارسون سلوكا مستوحى من تقليد يهودي قديم يسمى بـ"حفلات الزفاف الأسود"، وهو زواج شخصين لا معرفة سابقة بينهما، داخل مقبرة مظلمة، في اعتقاد أن ذلك من وسائل طلب المغفرة الإلهية، لكن ذلك التصرف لم يرض سكان واشنطن العاصمة فقام مسؤولو الصحة العامة بقمع التجمعات الدينية التي اعتبرت فرصًا لانتشار الأنفلونزا.

في الآونة الأخيرة، وخلال وباء سارس عام 2003، أصلحت الكنائس العديد من جوانب خدمات الأسبوع المقدس وعيد الفصح، ففي تورنتو الكندية، والتي تضم مجموعة من الحالات المصابة بالسارس، نصح رواد الكنيسة بعدم تقبيل الصليب أو استخدام كشك الاعتراف، وأوصى حينها عدد من الكنائس بحظر توزيع أوراق النخيل، وإلغاء الغسل المخطط للأقدام.

وبخصوص الأزمة الحالية فالأمور تشير إلى أن العالم سيشهد تعطيلا لاحتفالات الفصح، مع دعوات استغلال العزل المنزلي، كفرصة لتكثيف الصلوات الفردية.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك