هآرتس: آيزنكوت يتفوق على نتنياهو.. والأخير عاجز أمام صعوده التاريخي - بوابة الشروق
السبت 11 يوليه 2026 7:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب؟

هآرتس: آيزنكوت يتفوق على نتنياهو.. والأخير عاجز أمام صعوده التاريخي

وكالات
نشر في: السبت 11 يوليه 2026 - 6:31 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2026 - 6:31 م

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تصاعد الضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أنه بات عاجزًا عن احتواء التقدم الذي يحققه رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، في تحول وصفته بأنه قد يعيد رسم خريطة المنافسة على رئاسة الحكومة.

ويأتي ذلك بعدما أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته القناة "13" العبرية، ونُشر الأربعاء، تقدم حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت على حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو للمرة الأولى منذ دخول آيزنكوت الحياة السياسية وتأسيس حزبه، إذ حصل "يشار" على 23 مقعدا في الكنيست مقابل 22 مقعدًا لـ"الليكود".

ولم يقتصر التقدم على نتائج الأحزاب، إذ أظهر الاستطلاع أيضًا أن نحو نصف الإسرائيليين يرون أن آيزنكوت هو الشخص الأنسب لتولي رئاسة الحكومة مقارنة بنتنياهو، الذي يواجه انتقادات متزايدة على خلفية الحرب المستمرة على غزة ولبنان وإيران، إلى جانب محاكمته في قضايا فساد.

ورأت "هآرتس" أن نتنياهو لن يتمكن هذه المرة من تجاوز الأزمة بالأساليب التي اعتاد استخدامها، قائلة: "هذه المرة لن ينجح نتنياهو في خداع أحد، فقد سقطت الأقنعة".

نتنياهو لم يعد "سيد أمريكا"

وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يلجأ إلى المماطلة وتعطيل المشهد السياسي أو حتى إشعال مواجهة عسكرية جديدة ورفض مغادرة منصبه، إلا أن ولايته الحالية أفقدته واحدة من أبرز أدواته السياسية، وهي قدرته على إعادة تقديم نفسه بأدوار مختلفة، بحسب وكالة معا الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو لم يعد قادرًا على الظهور بصورة "سيد الأمن" أو "سيد الحكم" أو "سيد أمريكا" أو رجل الدولة المسؤول، معتبرة أن إخفاقاته خلال السنوات الأخيرة "بلغت أبعادًا تاريخية وشملت جميع المجالات".

وأضافت أن حزب "الليكود" وضع في البداية خطة تقوم على استهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت سياسيًا مع تجاهل آيزنكوت، على أن يبدأ الهجوم عليه إذا تصدر معسكر المعارضة، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.

وبحسب "هآرتس"، يتمتع آيزنكوت بما وصفته بـ"حصانة التيفلون"، في إشارة إلى خلو سجله من الفضائح أو الملفات المثيرة للجدل، وهو أمر نادر في الساحة السياسية الإسرائيلية، كما أنه يبدو مستعدًا لعرض برنامج حكومي متكامل إذا أتيحت له الفرصة.

في المقابل، انتقدت الصحيفة أداء حزب "الليكود"، معتبرة أنه لم يقدم برنامجًا سياسيًا أو اقتصاديًا واضحًا، واكتفى بخطاب يقوم على توجيه التهديدات للمحكمة العليا، والنائب العام، ووسائل الإعلام، وغيرها من المؤسسات التي يعارضها، بدلًا من التركيز على الإنجازات أو طرح رؤية للحكم.

وأوضحت أن نتنياهو لا يزال يعتمد على النهج السياسي الذي وضعه مستشاره السابق آرثر فينكلستين، والقائم على معادلة "اليهود في مواجهة العرب"، بينما يسعى آيزنكوت إلى بناء خطاب مختلف يرتكز على الانقسام بين من يؤدون الخدمة العسكرية ومن يتهربون منها.

وأضافت الصحيفة أن حكومة نتنياهو، منذ الثامن من أكتوبر 2023، دخلت في مواجهة مع شريحة واسعة من الرأي العام الإسرائيلي، بمن فيهم ناخبون سبق أن صوتوا لأحزاب الائتلاف الحاكم، مشيرة إلى أن الحكومة واصلت خلال تلك الفترة الدفع بسرعة نحو تشريعات تمنح شرعية لإعفاء فئات من الخدمة العسكرية.

واختتمت "هآرتس" تقريرها بالقول إن جوهر المعركة السياسية المقبلة في إسرائيل لن يقتصر على التنافس بين شخصين، بل سيدور حول سرديتين متناقضتين، الأولى يمثلها نتنياهو، والثانية يقودها آيزنكوت، في ظل مؤشرات متزايدة على تغير المزاج السياسي داخل إسرائيل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك