الزيادة المقترحة ترفع سعر التأشيرة إلى 45 دولارا
مستثمرو السياحة: تضعف المنافسة مع الدول المجاورة
منظمو الرحلات: تقلل التدفق السياحي وطاقة الطيران
حذر خبراء ومستثمرو السياحة من فرض أي رسوم جديدة على النشاط السياحي أو أية زيادات في أسعار رسوم تأشيرات الدخول إلى مصر خلال الفترة الحالية، مؤكدين أن الحفاظ على الأسعار الحالية يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري في ظل الظروف الاقتصادية العالمية.
وأصدر الاتحاد المصري للغرف السياحية، برئاسة حسام الشاعر، بيانا ناشد فيه جميع المسئولين بالدولة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير السياحة والآثار، التدخل الفوري والعاجل لوقف مشروع القرار المفاجئ بزيادة رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر بمبلغ إضافي بخلاف قيمتها الحالية "25 دولارا"، وهو القرار الذي أقره مجلس النواب مؤخرا ضمن موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة لفرض رسوم على الخدمات التي تقدمها وزارة الخارجية داخل وخارج مصر.
مستثمرون: الزيادة ستؤثر تنافسية السوق المصري
وأكد المستثمرون أن هذا القرار في حال تنفيذه سيؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر ويحد من زيادتها التي تتحقق منذ فترة بل وسيؤدي إلى تراجعها ويضعف موقف السياحة المصرية لصالح المنافسين لها بالمنطقة.
وقال المستثمرون إن جميع منظمي الرحلات أكدوا أن هذا القرار سيؤثر سلبا على أعداد السياحة الوافدة وسيتسبب في خفض أعداد مقاعد الطيران من جميع منظمي الرحلات بكل الأسواق تقليلا للمخاطر الناتجة عنه.
وكشفت مصادر سياحية تفاصيل القرار المقترح والتشريع الذي أقره مجلس النواب مؤخرا حيث تنص المادة 1 من مشروع القانون على فرض رسم لا يتجاوز 20 دولارًا أمريكيا أو ما يعادله بالعملات الأجنبية على كل تأشيرة دخول أو مرور تقوم بها السلطات المصرية عند منافذ الدخول وعلى كل تأشيرة أو عمل قنصلي يجري بمعرفة السفارات والقنصليات المصرية في الخارج، ويتم تحديد فئات الرسم بقرار يصدره رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء بناءً على عرض من الوزير المختص بشئون الخارجية ضمن إطار تنظيم الرسوم القنصلية وتحديث الخدمات المقدمة للمواطنين داخل مصر وخارجها.
وبحسب المشروع تبلغ قيمة تأشيرة الدخول إلى مصر حاليا 25 دولارا قبل أية زيادة، بينما يضيف المشروع المقترح رسما جديدًا يصل إلى 20 دولارا ليكون الإجمالي 45 دولارا إذا تم إقرار القانون.
يذكر أن آخر زيادة لسعر التأشيرة كانت في مايو 2014 حين تلقى وزير السياحة خطابًا من وزير الخارجية يفيد برفع سعر التأشيرة إلى 25 دولارًا بدلًا من 15 دولارًا.
خبير: يجب أخذ رأي أصحاب المهنة ومراعاة التوقيت
وحذر الخبير السياحي سامح حويدق نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحي بالبحر الأحمر من فرض أية رسوم جديدة على النشاط السياحي أو أية زيادات فى أسعار رسوم تأشيرات الدخول إلى مصر خلال الفترة الحالية دون التنسيق مع القطاع السياحي الخاص باعتبار أن 99% من صناعة السياحة قائمة على هذا القطاع الخاص، مؤكدا أن الحفاظ على الأسعار الحالية تدعم تنافسية المقصد السياحي المصري في ظل الظروف الاقتصادية العالمية.
وطالب حويدق الجهات الحكومية المعنية بضرورة أخذ رأي أصحاب المهنة من القطاع السياحي الخاص، ومراعاة التوقيت المناسب قبل فرض أية رسوم جديدة أو زيادات في أسعار الرسوم أو الضرائب على النشاط السياحي وإعلان ذلك قبل بداية الموسم السياحي بفترة طويلة لا تقل عن 6 شهور خاصة أن مستثمري السياحة يوقعون التعاقدات الجديدة للموسم السياحي الجديد سواء "الصيفي أو الشتوي"، قبل بدء الموسم بـ8 أشهر على الأقل، لافتا الى أن مستثمري السياحة أنهو جميع التعاقدات الخاصة بالموسم السياحي الصيفي المقبل.
وشدد على ضرورة مراعاة أسعار الدول المنافسة لنا حتى لا يتسبب هذا القرار في ضعف القدرة التنافسية مع هذه الدول، موضحا أن الزيادة في رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر تمنح الأسواق السياحية المنافسة لمصر ميزة تنافسية كبيرة لتصبح أكثر جذبا للسائح لأنها تقدم أسعارا أكثر تنافسية.
مخاوف من تأثر حركة السياحية الوافدة إلى مصر
وأكد أن هذا القرار في حالة تنفيذه سيؤثر كثيرا بالسلب على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر ويحد من زيادتها التي تتحقق منذ فترة بل ويؤدي الي تراجعها ويضعف موقف السياحة المصرية لصالح المنافسين لها بالمنطقة ويقلل من النتائج الإيجابية لافتتاح المتحف المصري الكبير هدية مصر للعالم، قائلا: «القطاع السياحى أصبح في حيرة شديدة خوفا من الزيادة المرتقبة في أسعار رسوم تأشيرات الدخول فى مثل هذا التوقيت ودون أى تنسيق مع القطاع السياحي الخاص».
وأوضح أحمد الديري، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية أن كل المؤشرات تؤكد أن هذا القرار في حال تطبيقه سيؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة لمصر، لافتا إلى أن جميع منظمي الرحلات أكدوا أن هذا القرار في حال صدوره سيؤثر سلبا على أعداد السياحة الوافدة وسيتسبب في خفض أعداد مقاعد الطيران من جميع منظمي الرحلات بكل الأسواق تقليلا للمخاطر الناتجة عنه.
وأكد أن العديد من الدول المجاورة والمنافسة لنا تصدر تأشيرة الدخول لرعايا دول الاتحاد الأوروبي والتي تشكل الأغلبية العظمى من الجنسيات الوافدة إلى مصر دون مقابل، مطالبا بضرورة التنسيق مع القطاع السياحي الخاص عند فرض رسوم أو ضرائب أو زيادة في الرسوم على النشاط السياحي حتى يقوم القطاع الخاص بالتنسيق مع شركائهم من منظمي الرحلات الاجانب لإدراج هذه الزيادة في أسعار البرامج في الوقت المناسب وحتى يتجنبوا أثارها السلبية الفجائية على حركة السياحة الوافدة لمصر مستقبلا.
رئيس اتحاد الغرف السياحية: ننتظر تسهيلات لمضاعفة النمو وليس زيادة أسعار
من جانبه أعلن حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أنه لم يتم حتى الآن إقرار أي زيادة رسمية في أسعار تأشيرات الدخول إلى مصر ومازالت مجرد أنباء تداولتها وسائل الإعلام المختلفة بشأن موافقة مجلس النواب على مشروع قرار بزيادة رسوم تأشيرات الدخول إلى مصر بمبلغ دولاري يضاف إلى الرسوم الحالية.
وحذر الشاعر في تصريحات لـ«الشروق»، من أية زيادات في أسعار رسوم تأشيرات الدخول إلى مصر خلال الفترة الحالية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الأسعار الحالية لأنها تدعم تنافسية المقصد السياحي المصري في ظل الظروف الاقتصادية العالمية.
وأكد أن القطاع السياحي يشعر بالأسف والاستغراب من صدور مثل تلك القرارات في الوقت الذي كان ينتظر تسهيلات تسهم في مضاعفة النمو السياحي استنادا إلى الزخم العالمي الكبير الذي شهدته مصر قبل وخلال وبعد افتتاح المتحف المصري الكبير، وزيادة الرغبة عالميا في زيارة مصر.
وناشد وزير السياحة والآثار شريف فتحي وجميع المسئولين المعنين بالحكومة ضرورة الإسراع بالتواصل مع الجهات المعنية لإيقاف هذا القرار الذي سيؤثر سلبا على السياحة المصرية.