الإجهاد المستمر.. ما أسبابه؟ ومتى عليك زيارة الطبيب؟ - بوابة الشروق
الخميس 26 مارس 2026 5:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

الإجهاد المستمر.. ما أسبابه؟ ومتى عليك زيارة الطبيب؟

رنا عادل
نشر في: الإثنين 12 يناير 2026 - 10:42 ص | آخر تحديث: الإثنين 12 يناير 2026 - 10:42 ص

الإحساس بالتعب والإرهاق جزء طبيعي من الحياة اليومية، خاصةً بعد أيام طويلة من العمل أو السهر المتكرر، ولكن عندما يصبح الشعور بالإرهاق مستمرا ويؤثر على النشاط اليومي، قد يكون ذلك مؤشرا على وجود مشكلة صحية أعمق وتحتاج إلى تقييم طبي، حيث تختلف أسباب الشعور بالتعب من شخص لآخر.

ونستعرض في هذا التقرير أبرز أسباب الإجهاد المستمر وكيفية تجنبه، ونوضح متى يصبح من الضروري مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

أسباب الشعور بالإجهاد

يقول الدكتور حسام دعبيس، استشاري الباطنة والسكر، في حديثه لـ"الشروق"، إن الشعور بالإجهاد له أسباب متعددة تنقسم ما بين أسباب نفسية وأخرى عضوية، موضحا أن الأسباب النفسية تشمل التعرض المستمر للضغوط النفسية أو الإرهاق البدني الزائد، ما ينعكس بشكل مباشر على طاقة الفرد وقدرته على أداء مهامه اليومية.

وبالنسبة للأسباب العضوية، والتي تُعد من أهم العوامل المؤدية للإجهاد، أوضح أنه في مقدمتها الخلل في إفراز بعض الهرمونات، خاصةً هرمونات الغدة الدرقية، فيما تُعد الأنيميا من الأسباب الشائعة، وخاصةً بين السيدات، وكذلك السمنة وزيادة الوزن قد تسهمان في زيادة الإحساس بالإجهاد، إلى جانب نقص بعض الفيتامينات وعلى رأسها فيتامين "د".

كما لفت إلى أن مرض السكري، خاصةً في حال عدم انتظام مستويات السكر في الدم، يُعد سببا رئيسيا للشعور بالإرهاق المستمر، مشيرا إلى أن الإجهاد قد يكون عرضا مصاحبا لبعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الكبد والكلى والقلب، كما قد يظهر خلال الإصابة بنزلات البرد أو العدوى الفيروسية ومنها فيروس كورونا.

وإضافة إلى الأسباب السابقة، أكد دعبيس أن اضطراب نظام النوم، سواء بسبب العمل بنظام الورديات الليلية أو تغيير مواعيد النوم بشكل متكرر، يُعد من الأسباب التي تؤثر سلبا على نشاط الجسم ومستوى الطاقة.

ووفقا لتقرير لصحيفة "الإندبندنت"، فإن الشعور بالإجهاد المستمر قد يرجع أيضا إلى بعض مشكلات النوم والاختلالات الغذائية، مثل متلازمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والتي تحدث عندما ترتخي عضلات الحلق أثناء النوم، وهو ما يؤدي إلى تضيق مجرى التنفس وانقطاعه مؤقتا، ومن أبرز علامات هذه الحالة الشخير بصوت عالٍ، والاستيقاظ المفاجئ مع شعور بالاختناق أو اللهاث، وفترات توقف التنفس الملحوظة أثناء النوم، بالإضافة إلى النعاس الشديد خلال النهار.

ومن ناحية أخرى، تلعب فيتامينات "B12" وحمض الفوليك دورا أساسيا في صحة الجهاز العصبي وأداء الجسم لوظائفه الحيوية، لذا يؤدي نقص هذه الفيتامينات إلى شعور شديد بالتعب، والتهاب اللسان، وقرح الفم، والشعور بالخدر أو تنميل الأطراف.

متى يجب عليك الذهاب للطبيب؟

أشار دعبيس إلى أن الإجهاد هو سمة العصر الحالي؛ بسبب تسارع وتيرة الحياة وتزايد الضغوط اليومية، وتشتت غالبية الناس بين العديد من المهام اليومية التي لا تنتهي، إلا أن الإجهاد قد يتحول في بعض الحالات إلى مؤشر يستدعي الانتباه والفحص الطبي.

ونصح بالتوجه للكشف الطبي في حال بدأ الإجهاد يؤثر سلبا على النشاط اليومي للمريض أو على قدرته على أداء عمله المعتاد، وأصبح غير قادر على إنجاز المهام المطلوبة منه بالكفاءة المعتادة، واستمرت تلك الحالة لفترة طويلة.

وأوضح أن من العلامات التي قد تدل على وجود مشكلات صحية أو نفسية حدوث تغيير سريع وملحوظ في مستوى النشاط، أو اضطراب غير معتاد في فترات النوم، مؤكدا أنه لا يجب تجاهل هذه الأعراض أو الاستخفاف بها.

نصائح للتقليل من الشعور بالإجهاد

في ختام حديثه، قدم الدكتور حسام دعبيس بعض النصائح التي من شأنها تقليل التعرض للإجهاد؛ منها الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب السهر واضطراب مواعيد النوم، والإقلاع عن التدخين لما له من تأثير سلبي مباشر على الصحة العامة ومستوى الطاقة، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مع المواظبة على ممارسة الرياضة والحفاظ على الوزن المثالي، والالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب المختص، خاصةً في حال الإصابة بأي مرض مزمن، لضمان السيطرة عليه وتجنب مضاعفاته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك