في قرار هزّ أروقة «سانتياجو برنابيو»، أعلن نادي ريال مدريد الإسباني مساء اليوم الإثنين إقالة المدير الفني تشابي ألونسو من منصبه، وذلك عقب الخسارة القاسية أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني 2026، في نتيجة عجّلت بنهاية تجربة لم تكتمل كما كان يأمل أنصار النادي الملكي.
وجاءت إقالة ألونسو بعد سلسلة من الانتقادات التي طالت أداء الفريق في المباريات الكبرى، خاصة مع الإخفاق في حصد البطولات المهمة، رغم الأرقام الجيدة التي حققها المدرب الإسباني على مستوى النتائج العامة.
أرقام مميزة رغم الإقالة
فقد قاد تشابي ألونسو ريال مدريد في 34 مباراة بمختلف المسابقات خلال الموسم الجاري 2025-2026، نجح خلالها في تحقيق 24 انتصارًا، مقابل 4 تعادلات و6 هزائم، وهي أرقام تعكس استقرارًا نسبيًا في النتائج، لكنها لم تكن كافية لإرضاء طموحات الإدارة والجماهير.
وسجل ريال مدريد تحت قيادة ألونسو 72 هدفًا، بمعدل تهديفي مرتفع، إلا أن استقبال شباكه لـ38 هدفًا كشف عن مشكلات واضحة على الصعيد الدفاعي، خاصة في المواجهات الحاسمة، وهو ما ظهر جليًا في نهائي السوبر أمام برشلونة، حيث فشل الفريق في مجاراة النسق العالي للمنافس.
رحيل من الباب الصغير
وعلى مستوى البطولات، لم يتمكن تشابي ألونسو من تحقيق أي لقب كبير مع ريال مدريد، إذ خسر الفريق نهائي كأس العالم للأندية، قبل أن يتلقى ضربة جديدة بسقوطه في نهائي كأس السوبر الإسباني، ما جعل الضغوط تتضاعف على المدرب الشاب، الذي كان يُنظر إليه في بداية الموسم كأحد أبرز المشاريع الفنية المستقبلية للنادي.
ورغم أن ألونسو حاول فرض هوية فنية قائمة على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، فإن غياب التوازن بين الخطوط، وتذبذب مستوى بعض النجوم، إضافة إلى الإصابات المتكررة، كلها عوامل ساهمت في تعقيد مهمته داخل القلعة البيضاء.
مدرب جديد وحقبة مختلفة
وأعلن ريال مدريد عن تولي ألفارو أربيلوا مدرب فريق الشباب المسؤولية الفنية بشكل مؤقت خلفا لألونسو، في انتظار التعاقد مع مدرب كبير ودائم للفريق وسط تكهنات تربط المنصب بعدة أسماء بارزة، في ظل سعي الإدارة لإنقاذ الموسم والمنافسة بقوة على الألقاب المتبقية.
وبرحيل تشابي ألونسو، تُغلق صفحة قصيرة لكنها مليئة بالأحداث، تاركة تساؤلات عديدة حول مستقبل الفريق، وقدرته على استعادة هيبته محليًا وقاريًا في المرحلة المقبلة.