- «العميل السرى» يتفوق على «صوت هند رجب» فى فئة الأفلام الأجنبية.. ونجم «وحدى فى المنزل» يعود للحفل بعد 35 عامًا..
انطلقت فجر أمس، الإثنين، فعاليات حفل توزيع جوائز جولدن جلوب 2026 فى دورته الثالثة والثمانين، أحد أبرز مواسم الجوائز العالمية، وأقيم الحفل هذا العام فى فندق بيفرلى هيلز، مقره التقليدى، فى خطوة تؤكد استعادة جولدن جلوب لوهجه بعد سنوات من الجدل وإعادة الهيكلة التى شهدتها رابطة الصحافة الأجنبية فى هوليوود.
وتولت الكوميدية الأمريكية، نيكى جليسر، تقديم الحفل للمرة الثانية، بعد إشادات واسعة بأدائها فى الدورة الماضية، حيث افتتحت الحفل بمونولوج صريح وجرىء، بدءا من ليوناردو دى كابريو المرشح لجائزة أفضل ممثل عن فيلم «معركة تلو الأخرى»، وقالت: «أكثر شىء يثير الإعجاب هو أنك تمكنت من إنجاز كل هذا قبل أن تكمل صديقتك الثلاثين».
كما دعت جليسر المخرجين جييرمو ديل تورو وجيمس كاميرون للاستمرار فى تقديم «أفلام لوحوش غريبة»، وانتقدت شبكة «باراماونت» لاستضافتها الحفل ومحاولتها الاستحواذ على «وارنر برذرز»، بالإضافة إلى توجيهها انتقادات لشبكة «سى بى إس» الإخبارية بسبب توجهها التحريرى الجديد والمثير للجدل.
وشهدت السجادة الحمراء لحفل جوائز جولدن جلوب حضور عدد من النجوم البارزين الذين حملوا رسائل تضامنية مع ضحايا وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وهى الجهة المسئولة عن تطبيق قوانين الهجرة داخل الولايات المتحدة، بما فى ذلك ترحيل المهاجرين والتحقيقات المتعلقة بالهجرة.
وارتدى كل من النجم العالمى مارك رافالو، المعروف بمواقفه السياسية ومواجهته للعنف، وندا سايكس، وناشيتا ليون، دبابيس كتب عليها «Ice Out» و«Be Good»، فى رسالة احتجاجية وتضامنية مع الراحلة رينيه ماكلين جود، التى قتلت على يد ضابط من «ICE» فى مينابوليس هذا الأسبوع.
وتشير عبارة «Ice Out» إلى رفض ممارسات الوكالة وسياسات الهجرة القمعية، بينما تعد «Be Good» دعوة للإنسانية والتعامل الطيب مع الآخرين فى مواجهة الظلم.
وكانت أبرز مفاجآت الحفل، عودة النجم الأمريكى ماكولى كولكين إلى حفل توزيع جوائز جولدن جلوب بعد غياب دام 35 عاما، حيث شارك هذا العام كمقدم للجوائز خلال الحفل، فى ظهور أعاد إلى الأذهان انطلاقته السينمائية المبكرة.
وكان كولكين قد ظهر للمرة الأخيرة فى حفل جولدن جلوب عام 1991، عندما رشح لجائزة أفضل ممثل فى فيلم موسيقى أو كوميدى عن دوره فى الفيلم الشهير «وحدى فى المنزل» الصادر عام 1990، والذى رسخ اسمه فى الأذهان كأحد أبرز نجوم الطفولة فى هوليوود.
وخلال صعوده إلى المسرح لتقديم جائزة أفضل سيناريو – فيلم سينمائى، عبر كولكين، البالغ من العمر 45 عاما، عن امتنانه لحفاوة استقبال الجمهور له، قائلا: «لقد مر 35 عاما منذ آخر مرة حضرت فيها حفل جولدن جلوب. شكرا لكم على هذا الترحيب بعودتى»، مضيفا أنه من الغريب أن يراه الجمهور خارج موسم الأعياد، فى إشارة إلى فيلم «وحدى فى المنزل»، وجزئه الثانى «وحدى فى المنزل: مفقود فى نيويورك».
واستهلت الجوائز حضورها القوى بفئات السينما، حيث توج فيلم «معركة تلو الأخرى» بجائزة أفضل فيلم موسيقى أو كوميدى، ليؤكد مكانته كأحد أبرز أعمال موسم الجوائز، وهو من إخراج وكتابة بول توماس أندرسون، وبطولة ليوناردو دى كابريو، وكان قد تصدر الترشيحات هذا العام بتسع فئات.
وفى نفس الفيلم، خطفت تيانا تايلور الأنظار بفوزها بجائزة أفضل ممثلة فى دور مساعد، محققة أول جولدن جلوب فى مسيرتها، فى لحظة مؤثرة وجهت خلالها رسالة قوية للفتيات ذوات البشرة السمراء.
وواصلت السينما حضورها مع فئة أفضل فيلم درامى، التى ذهبت إلى فيلم «هامنت»، فى تتويج لرحلته الناجحة نقديا، وتسلم الجائزة كل من المنتج التنفيذى ستيفن سبيلبرج والمخرجة كلوى تشاو.
أما جائزة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، فكانت من نصيب الفيلم البرازيلى «العميل السرى»، متفوقا على مجموعة من الأعمال القوية، من بينها الفيلم التونسى الفرنسى «صوت هند رجب»، فى فئة شهدت واحدة من أقوى المنافسات هذا العام.
وفى فئة أفضل ممثل مساعد فى فيلم سينمائي، فاز الممثل السويدى ستيلان سكارسجارد عن دوره فى فيلم «القيمة العاطفية»، حيث أكد خلال كلمته أهمية مشاهدة الأفلام داخل دور العرض السينمائية، فى رسالة لاقت تصفيقا واسعا من الحضور.
ومع انتقال الحفل إلى فئات التلفزيون، فازت النجمة جين سمارت بجائزة أفضل ممثلة فى مسلسل موسيقى أو كوميدى عن مسلسل «المأجورون»، إلى جانب حصد إشادات نقدية عن أدائها.
وفى فئة أفضل ممثل فى مسلسل درامى، حصد نوح وايل الجائزة عن دوره فى مسلسل «بيت»، وحرص خلال كلمته على توجيه تحية خاصة للعاملين فى مجال الرعاية الصحية حول العالم.
وشهد الحفل لحظة تاريخية مع تسليم أول جائزة جولدن جلوب لفئة البودكاست، والتى ذهبت إلى برنامج «جود هانج مع آمى بولر»، فى خطوة تعكس التغيرات المتسارعة فى صناعة المحتوى والترفيه.
كما فاز ريكى جيرفيه بجائزة أفضل عرض ستاند أب كوميدي، والتى تسلمتها نيابة عنه واندا سايكس، فى لحظة حملت طابعا ساخرا يتماشى مع طبيعة الجائزة.