جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عرضه تقديم المساعدة للعمل على إنهاء الأزمة في فنزويلا، وذلك خلال محادثات مع وزير الخارجية الفنزويلي.
والتقى جوتيريش، وزير خارجية فنزويلا خورخي أرياسا، في نيويورك بطلب من كراكاس، مع اشتداد المواجهة بين الرئيس نيكولاس مادورو وزعيم المعارضة خوان جوايدو، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
ودعت الأمم المتحدة لإجراء مفاوضات سياسية جادة بين الجانبين لمنع انزلاق هذا البلد الأمريكي الجنوبي إلى العنف.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك: "أكد الأمين العام مجددا أن عرضه تقديم المساعدة للطرفين لا يزال قائما، وذلك من أجل اجراء محادثات جادة للمساعدة في إخراج البلاد من المواجهة الحالية لفائدة الشعب الفنزويلي".
وأعلن جوايدو نفسه رئيسا انتقاليا الشهر الماضي، ومنذ ذلك الحين اعترفت به نحو 50 دولة، بينها الولايات المتحدة.
لكن روسيا والصين لا تزالان تدعمان مادورو، إضافة إلى بعض الدول الإفريقية، ما يشكل انقساما عالميا ترك الأمم المتحدة في حالة إرباك.
والأسبوع الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنه لن يشارك في أي مبادرة تروج لها أي مجموعة من الدول لضمان مصداقية عرضه القيام بـ"مساع حميدة".
ونوه جوتيريش بأن على الطرفين المتنازعين طلب وساطته قبل أن يتصدى للمشكلة.
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن حكومة مادورو مستعدة لإجراء محادثات، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت جوايدو سيقبل بدور أممي.
وتعيش فنزويلا وسط أزمة اقتصادية كارثية وتضخم مفرط ونقص قي المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء، وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 2.3 مليون شخص فروا من البلاد منذ عام 2015.
وتلقي المعارضة بالمسؤولية في هذه الأوضاع على مادورو الذي تتهمه بالفساد وتزوير الانتخابات للبقاء في السلطة.
وقدمت الولايات المتحدة الى مجلس الأمن مسودة مشروع قرار يدعو إلى انتخابات رئاسية، ما استدعى عرضا مضادا من روسيا التي تنتقد محاولات التدخل في فنزويلا. لكن لم يتم تحديد أي موعد للتصويت على مشاريع القرارات المقترحة.