توقعت بحوث أسطول لتداول الأوراق المالية والوساطة في السندات، أن تشكل التوترات الجيوسياسية الحالية صدمة مؤقتة على البورصة المصرية، على أن تكون أسهم قطاع البتروكيماويات من أكثر الأسهم المستفيدة من الأزمة الحالية.
في غضون الأسبوع الأول من اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، هبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية نحو 3.4% ليغلق عند مستويات 47516.44 نقطة، وخسر رأس المال السوقي للأسهم المدرجة نحو 34 مليار جنيه، بعدما كان يسير السوق في اتجاه صاعد مع تدني أسعار الأسهم عن القيم العادلة.
وقالت أسطول في تقرير اطلعت عليه الشروق، إن الخسائر التي سجلتها البورصة المصرية كانت متوقعة في ظل حساسية المستثمرين بأسواق المال لأي أزمات اقتصادية أو توترات جيوسياسية، ثم بعدها يعيدون بناء مراكز شرائية جديدة بمجرد انتهائها.
ووصلت مبيعات المستثمرين الأجانب في السوق الأسبوع الماضي إلى 2.8 مليار جنيه على الأسهم، ولكن بالرغم من تلك المبيعات إلا أنهم ما زالوا يحافظون على تسجيل صافي شراء بالسوق بقيمة 444 مليون جنيه منذ بداية العام.
وذكرت أسطول أن الأزمة الحالية ستعيد تشكيل اتجاهات الاستثمارات بقطاعات البورصة المصرية.
ومنذ بدء الصعود القياسي للبورصة المصرية خلال العام الماضي، كان قطاعا العقارات والبنوك المحرك الرئيسي لارتفاعات السوق مع شهية مرتفعة من المستثمرين للاستثمار به، بفضل الرواج الذي شهدته شركاتهما وتحسن قياسي في مبيعاتهما.
لكن أسطول رأت أن قطاع الموارد الأساسية بقيادة أسهم البتروكيماويات، في مقدمتها أبوقير للأسمدة ومصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، سيكون المنتفع الأكبر من تلك التوترات بدعم من الارتفاعات القياسية لأسعار الغاز الطبيعي التي رفعت أسعار الأسمدة 14%، مما سينعكس على زيادة أرباح تلك الشركات بعد إعادة تسعير منتجاتها.
وأضافت أسطول أن هناك قطاعات بالبورصة المصرية سيكون تأثير الحرب عليها متبايناً مثل قطاع البتروكيماويات والسلع الأساسية التي من الممكن أن تستفيد من ارتفاعات أسعار منتجاتها، لكن في الوقت نفسه ستواجه تكلفة أعلى في الإنتاج بسبب استهلاكها الكثيف للطاقة، في حين سيتصدر قطاع مواد البناء أكثر الخاسرين من تلك الحرب.
وحقق قطاع الموارد الأساسية ارتفاعات ملفتة في الأسبوع الماضي، وقفز بنحو 7.7% متصدراً الأسهم الأكثر ارتفاعاً، في حين انخفض قطاع العقارات بنحو 3.8% مع توقعات بدخول السوق في ركود إذا استمرت تلك الحرب، كما تراجعت أسهم البنوك 3.8%.
وقالت أسطول إن المؤشر الرئيسي بالرغم من خسائر هذا الأسبوع إلا أنه يحافظ على الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، مشيرة إلى أنه في حالة اختراق مستوى 52800 نقطة سيكون مؤشراً قوياً على استهداف السوق لمستويات 55 ألف نقطة و60 ألف نقطة، محذرة أنه في حالة كسر 40 ألف نقطة سيتحول لمسار هابط.