أكد أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، الدكتور عمرو حسن، أن تسمم الحمل يُعد من أخطر مضاعفات الحمل؛ نظرًا لأنه غالبًا ما يتطور دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، إذ يبدأ الخلل داخل المشيمة قبل ظهور علامات مثل ارتفاع ضغط الدم أو تورم القدمين، التي قد تعني أن الخطر قد بدأ بالفعل.
وأوضح حسن، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن الطب الحديث لم يعد ينتظر ظهور الأعراض لاكتشاف الحالة، مشيرًا إلى إمكانية التنبؤ المبكر بخطر تسمم الحمل بين الأسبوعين 11 و13 من الحمل، من خلال إجراء تحاليل دم بسيطة تشمل مؤشري PAPP-A وPlGF، اللذين يساعدان في تقييم كفاءة المشيمة واحتمالات حدوث مضاعفات.
وأضاف أن انخفاض هذه المؤشرات قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بتسمم الحمل، أو ضعف نمو الجنين، أو الولادة المبكرة، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر يتيح فرصة للتدخل الطبي في الوقت المناسب، وهو ما قد يقلل من المضاعفات بنسبة تصل إلى 70%.
وشدد على أهمية المتابعة الدورية خلال الثلث الأول من الحمل، موضحًا أن إجراء التحاليل في الأسبوع الثاني عشر قد يصنع الفارق بين حمل آمن ومضاعفات خطيرة، لافتًا إلى أن تسمم الحمل ليس أمرًا حتميًا، بل خطر يمكن التنبؤ به والوقاية من آثاره عبر الفحص المبكر والمتابعة الدقيقة.