طالب دفاع الـ19 متهما بواقعة المدرسة الدولية في الإسكندرية، بتأجيل نظر الدعوى للاطلاع وتقديم المستندات، وحضور مدير إدارة التعليم الخاص، والتصريح باستخراج شهادة من المدرسة لتحديد المسئول عن القرارات، وجدول الحصص، ومواعيد حضور وانصراف المدرسين والمشرفين في تاريخ 27 نوفمبر 2025.
وجاء ذلك خلال نظر الدائرة رقم 30 بمحكمة جنح ثانٍ المنتزه، المنعقدة بسراي محكمة محمد كريم، برئاسة المستشار خالد فتحي ليمونة، اليوم الخميس، محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية الدولية للغات، و18 من العاملين والإداريين والمشرفين بالمدرسة؛ لاتهامهم بالإهمال وتعريض حياة التلاميذ للخطر، وذلك في القضية المقيدة برقم 28567 لسنة 2025.
والمتهمون هم كلٌّ من: "ع.ع.ال"، و"هـ.س.ح"، و"م.ا.ا"، و"ر.ف.ف"، و"ا.ا.ح"، و"ز.خ.ح"، و"ا.م.م"، و"ا.ح.ي"، و"هـ.ا.م"، و"م.م.ح"، و"ا.ا.م"، و"ن.م.ا"، و"م.ا.م"، و"م.ج.ا"، و"م.ط.ر"، و"د.ب.م"، و"ر.ط.ر"، و"م.ص.ن"، و"س.ص.م".
وكانت النيابة العامة، أحالت المتهمين إلى محكمة الجنح بشأن واقعة تعريض أطفال للخطر، وأمرت بنسخ صورة من الأوراق لإرسالها إلى مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي؛ لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المجني عليهم.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، عن أوجه إهمال وقصور وإخلال جسيم بواجبات الإشراف والرقابة على الأطفال المجني عليهم، بما سهّل الاعتداء عليهم؛ إذ تبيّن ترك الأطفال يتجولون بمفردهم داخل الفناء أو في أماكن انتظار الحافلات دون وجود مشرفات، فضلًا عن إهمال أفراد الأمن ومشرفي الكاميرات في متابعة تسجيلات كاميرات المراقبة والأبواب.
- تقاعس مديرة المدرسة
وأشارت التحقيقات، إلى تقاعس مديرة المدرسة عن متابعة تواجد المشرفات مع الأطفال، والتحقق من قيام أفراد الأمن ومراقبي الكاميرات بواجباتهم، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطلاب ومنع أي اعتداء يقع عليهم، بما أتاح للمتهمين الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم.
وأقامت النيابة، الدليل استنادًا إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، وأقوال المختصين بوزارة التربية والتعليم، وتقرير المجلس القومي للأمومة والطفولة بشأن حالة الأطفال المجني عليهم؛ حيث تضافرت الأدلة لإثبات جريمة تعريض الأطفال للخطر وتهديد سلامة تنشئتهم، وتعريضهم للإهمال والعنف والاستغلال، ونسبتها إلى المتهمين الذين قُدِّموا للمحاكمة الجنائية.
وكانت الدائرة رقم 19 بمحكمة جنايات الإسكندرية، عاقبت المتهم الرئيسي، في القضية "س.خ.ر"، 58 عامًا، جنايني، بالإعدام شنقًا، عقب بيان الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية؛ لاتهامه بالخطف بطريق التحايل، المقترن بجناية هتك عرض 4 تلاميذ "3 فتيات وولد" بمرحلة رياض الأطفال، داخل غرفة ملحقة بحديقة المدرسة.
وتعود تفاصيل القضية المقيدة برقم 28567 لسنة 2025 جنح ثانٍ المنتزه، عندما تلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا يفيد بتقدم 4 أسر ببلاغات ضد جنايني؛ لاتهامه بالتعدي الجسدي على أبنائهم داخل حديقة إحدى المدارس الدولية الشهيرة في منطقة المندرة.
وكشفت التحقيقات، عن تعد المتهم على التلاميذ، وعقب تقنين الإجراءات تمكنت المباحث الجنائية من ضبطه، وتحرر محضر بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات إلى أن أُحيل للمحاكمة الجنائية وقضي بإعدامه.
وخلال المحاكمة، استعرضت هيئة المحكمة تقارير الطبيب الشرعي، واستمعت لأقوال ضابط المباحث مجري التحريات، ومرافعات النيابة العامة التي طالبت بإعدام المتهم، وكذلك محامي الدفاع عن حق الأطفال ودفاع المتهم، بحضور ممثل المجلس القومي للطفولة.
- أقنعة ونظارات تخفي هويتهم لحمايتهم
وحضر المحاكمة، أولياء الأمور والتلاميذ المجني عليهم، وهم يرتدون أقنعة ونظارات تخفي هويتهم لحمايتهم، وسألت هيئة المحكمة المتهم عن وقائع الاتهام فأنكرها وطالب بعرضه على الطب الشرعي.
وأكد الممثل القانوني لأسر التلاميذ، تلقيه "حينها" بلاغات جديدة من أولياء أمور تفيد تعرّض أبنائهم لوقائع مماثلة، مطالبًا النيابة العامة بفتح تحقيقات موسعة وعاجلة، ووزارة الداخلية بتوفير الحماية اللازمة للتلاميذ وأسرهم وجمع الأدلة والشهادات من أولياء الأمور دون إبطاء.
وكانت النيابة، أحالت المتهم للمحاكمة، بعدما تسلمت تقارير الطب الشرعي الخاصة بتوقيع الكشف الطبي على الأطفال لبيان مدى حدوث إصابات بهم جراء الاعتداء عليهم من عدمه، حيث أشارت التقارير إلى تعرضهم للاعتداء الجسدي.
واستمعت النيابة، لأقوال مسئولي المدرسة والعاملين للوقوف على ملابسات الواقعة، والتي أشارت تحريات المباحث إلى صحتها بالشكل الوارد في أقوال المجني عليهم وروايات أسرهم، وتقرير تفريغ كاميرات المراقبة بالمدرسة.
وأجرت النيابة، معاينة للمدرسة بصحبة التلاميذ لرؤية مكان واقعة التحرش بالحديقة، والتأكد من مستوى الإشراف المدرسي ومدى التزام المؤسسة بإجراءات حماية الأطفال بداخلها.
واستمعت النيابة، لأقوال الأطفال بطريقة تتناسب مع أعمارهم، بجانب مناقشة المتهم في المحاضر التي حررتها الشرطة فور تلقي البلاغات من أسر الأطفال، الذين أصروا على أن العامل هتك عرض أبنائهم ولامس مواطن عفتهم مستغلًا صغر سنهم.
وتنفيذًا لقرار وزارة التربية والتعليم بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، تسلمت لجنة مستقلة رسميًا شئون المدرسة "الإدارية والتعليمية والمالية" بدلًا من أصحابها، بدءًا من الخميس 4/12/2025.
وضمت اللجنة ممثلين عن إدارات "الحوكمة، والمراجعة الداخلية، والشئون القانونية"، إلى جانب عضو فني للتعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم والممثل القانوني للمدرسة؛ إذ اطّلعت على كل المستندات الخاصة بالإدارة، وتولت الإشراف الكامل عليها.