ترحيب عربي وإقليمي بالجهود المصرية لعقد مؤتمر للقوى السياسية السودانية - بوابة الشروق
الإثنين 22 يوليه 2024 11:02 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

ترحيب عربي وإقليمي بالجهود المصرية لعقد مؤتمر للقوى السياسية السودانية

ليلى محمد
نشر في: الأربعاء 12 يونيو 2024 - 8:19 م | آخر تحديث: الأربعاء 12 يونيو 2024 - 8:19 م

رحب الاجتماع التشاوري بشأن تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، الذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية القاهرة،اليوم الأربعاء، بالجهود المصرية لعقد مؤتمر للقوى السياسية المدنية السودانية نهاية الشهر الحالي لإطلاق حوار وطني سوداني لتعزيز التوافق بين القوى السياسية المختلفة.

وأعرب المشاركون في بيان ختامي صادر عن الاجتماع، عن بالغ القلق من أن تواصل القتال منذ 14 شهراً في السودان يستمر في التسبب في خسائر بشرية فادحة وآلاف القتلى والجرحى، وتشريد أكثر من 11 مليون سوداني بعيداً عن منازلهم وقراهم، ونهب واحتلال المنازل والمرافق المدنية الرئيسية في الخرطوم ومدن أخرى، والتدمير المنهجي للبنى التحتية ومباني الدولة بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية بما أدى إلى ندرة الأدوية المنقذة للحياة، وتفكك النظام الصحي الوطني بالإضافة إلى وضع إنساني كارثي بما في ذلك تزايد تهديدات المجاعة وانعدام الأمن الغذائي.

• إدانة الجرائم المرتكبة ضد المدنيين

كما أبدوا عميق القلق إزاء انتشار انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والعنف العرقي الذي قد يصل إلى مستوى جرائم التطهير العرقي في بعض مناطق دارفور وتزايد احتمال انتشار الصراع عبر الحدود مما يشكل تهديدات خطيرة للسلام والاستقرار في المنطقة.

وأدان المشاركون في الاجتماع كل أنواع الجرائم المرتكبة ضد المدنيين خلال الصراع الدائر، آخرها المجزرة البشعة بتاريخ 5 يونيو 2024، في قرية ود النورة بولاية الجزيرة، والتي تسببت بمقتل أكثر من 158 شخصاً بينهم 35 طفلاً، والهجوم على مستشفى الجنوب بالفاشر، وهي المنشأة الطبية الرئيسية في عاصمة ولاية شمال دارفور بالسودان، مما أدى إلى إغلاقها.

وأكدوا قناعاتهم بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية باعتبارها العمود الفقري للحفاظ على وحدة واستقرار الدولة السودانية وسلامة أراضيها.

وثمن المشاركون المبادرات والجهود المختلفة المبذولة على مستوى الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية لصالح السودان: مسار جدة برعاية السعودية والولايات المتحدة لتحقيق وقف إطلاق النار الشامل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع - مبادرة الاتحاد الافريقي والإيجاد لدعم الحل السياسي الشامل- مبادرة دول جوار السودان برعاية مصر.

كما دعوا إلى دعم الجهود الهادفة لاستئناف محادثات جدة ومخرجاتها والتنفيذ الكامل لـ "إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان (11) مايو (2023) بما في ذلك توفير ممر آمن للمدنيين المعرضين لخطر جسيم وإيصال المساعدة الإنسانية الحيوية إلى جميع الأشخاص المحتاجين، وأيضا إعلان هدنة لحقن دماء السودانيين بمناسبة عيد الأضحى المبارك واتخاذ اجراءات للتهدئة الفورية.

• التزام بتعزيز التنسيق لتحقيق سلام مستدام في السودان

كما أعرب المشاركون عن التزامهم القوي بتعزيز التنسيق فيما بينهم لتحقيق سلام مستدام في السودان، على أساس التوصل إلى وقف كامل وشامل لإطلاق النار، وإطلاق حوار سياسي وطني بقيادة سودانية والعمل على الاستفادة من آليات الوساطة السودانية المحلية والوجهاء السودانيين في عملية نزع فتيل النزاع ووضع تدابير لبناء الثقة.

ورحب المشاركون في الاجتماع بالجهود المصرية لعقد مؤتمر للقوى السياسية المدنية السودانية نهاية الشهر الجاري لإطلاق حوار وطني سوداني باعتباره مساهمة هامة في تعزيز التوافق بين القوى السياسية المختلفة، ويسمح بتهدئة الأزمة، وتقريب وجهات النظر، معربين عن تقديرهم للتجمعات المختلفة للمدنيين السودانيين التي عقدت بهدف واضح وهو المساهمة في تأسيس حوار سياسي شامل وجامع.

وأشار البيان أيضا إلى تشكيل فريق عمل فني من المنظمات الإقليمية والدولية المشاركة في هذا الإجتماع التشاوري مع إمكانية دعوة شخصيات أخرى ذات معرفة وخبرة إذا ما لزم الأمر، للعمل المركز على المجالات التالية، تبادل المعلومات المحدثة حول مبادرات السلام في السودان وصياغة بيانات مشتركة حتى تصدرها المنظمات عند الحاجة، تبادل وجهات النظر حول الوسائل الموحدة والمنسقة التي يمكن اتخاذها، متى كان ذلك مناسباً، من أجل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تضرراً وضعفاً (خاصة الأطفال والنساء)، تصميم برامج تدريبية لصالح النازحين والفئات الضعيفة لتعزيز مهاراتهم للانخراط في بيئات العمل المواتية، تقييم الاحتياجات الإنسانية الطارئة في السودان بما في ذلك الخدمات الصحية.

إلى جانب توعية النازحين بسبل النفاذ إلى الخدمات المتاحة، ودعم المؤسسات الوطنية السودانية كي تتمكن من استئناف الخدمات الطبية والتعليمية ومعالجة قطاع الزراعة، أيضا تزويد الدول الأعضاء بتقارير دورية عن النتائج التي تتوصل إليها، وتقديم دعم منسق لدول جوار السودان لمواجهة الأعباء المختلفة للأزمة.

• خلوة لفريق العمل الفني في جيبوتي

ورحب البيان الختامي، بالدعوة المقدمة من جيبوتي لاستضافة خلوة لفريق العمل الفني تنظمها المنظمات الخمس المتعددة الأطراف الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة بهدف صياغة خارطة طريق موجهة نحو العمل.

واعرب المشاركون عن تقديرهم لمبادرة جامعة الدول العربية بقيادة الأمين العام أحمد أبو الغيط، ونتائج هذا الاجتماع الأول، والتأكيد على أهمية عقد اجتماعات تشاورية منتظمة لتبادل وجهات النظر حول نتائج جهودهم المشتركة وضمان انسجام مبادراتهم للسودان حتى تكون نتائجها متبادلة التعزيز، وعقد اجتماعهم التشاوري الثاني في يوليو، بالتزامن مع الخلوة، من أجل استدامة انخراطهم الجماعي لصالح السلام في السودان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك