الطبيب الشرعي في «مقتل محامي المطرية»: كل إصابة بالمجنى عليه كفيلة أن تؤدي للوفاة - بوابة الشروق
الأحد 15 ديسمبر 2019 5:51 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

مأمور القسم: رأيت المجني عليه في حالة إعياء شديدة فقدمت له «ميه بسكر»..

الطبيب الشرعي في «مقتل محامي المطرية»: كل إصابة بالمجنى عليه كفيلة أن تؤدي للوفاة

ارشيفية
ارشيفية
محمد جمعة
نشر فى : السبت 12 سبتمبر 2015 - 5:23 م | آخر تحديث : السبت 12 سبتمبر 2015 - 5:23 م
استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار أسامة شاهين، السبت، إلى شهادة الطبيب الشرعي في قضية تعذيب وقتل المحامي كريم حمدي داخل الحجز بقسم المطرية، والمتهم فيها ضابطين بجهاز الأمن الوطني.

ففي بداية الجلسة قدم المدعي بالحق المدني اسطوانة مدمجة طلب من المحكمة مشاهدتها، مشيرًا الى أنها تحتوي على مقطع فيديو للمتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية، يتضمن اعتراف منسوب للمجني عليه قبل وفاته.

ومثل الدكتور حازم حسام الدين عزمي، الطبيب الشرعي الذي شرح جثة المجني عليه، وأدلى بشهادته في حضور طبيبة أخرى استعان بها دفاع المتهمين لإبداء ملاحظتها فى بعض المسائل الفنية، حيث أكد الشاهد في إجابته على أسئلة المحكمة أن السبب الرئيسى للوفاة هو إصابة ردية ونزيف غزير بتجويف الصدر وتهتك بالرئة وكسر بالاضلاع، مع وجود نزيف بالقلب وتكدم بسطحة، وكذلك نزيف على الخصية وصدمة نفسية، نتيجة التعدي على المجني عليه بالضرب.

وأشار إلى أنه تعذر تحديد وقت الوفاة، لدخول عوامل متعددة، ولأن الكشف الطبي جاء متأخر بعد وقت الوفاة ووضع المجني عليه لفترة بالثلاجة قبل التشريح.

فسأله رئيس المحكمة عن التقرير الاستشاري الذي قدمه دفاع المتهمين، وأرجع الوفاة إلى التعدى بالأيدى والأرجل على المجني عليه فى الوقت ما بين الساعة الخامسة و السادسة صباح يوم الحادث، فأكد الطبيب أن ذلك جائز أن يحدث في هذا التوقيت أو قبله أيضا.

لتسأله المحكمة عن إختلاف توقيت الوفاة بين تقرير الطب الشرعي الذي رحج أن يكون التعدي على المجني عليه حدث من الساعة الواحدة إلى الرابعة وبين التقرير الاستشاري الذي قدمه المتهمين.

فأكد أنه لا يوجد شئ علمي دقيق يمكن أن يثبت بالتحديد توقيت وفاة المجني عليه، نظرا لعدة عوامل فسيولوجية تختلف من شخص لآخر، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن يكون التعدي وقع على المجني عليه قبل الساعة الخامسة وظل ينزف حتى حدثت الصدمة النزيفية التي تسببت في الوفاة، وأنه في شخص آخر قد تحدث الوفاة بعد دقائق معدودة من التعدي وتعرضه للنزيف.

فسألت المحكمة الطبيب عن اطلاعه على البنية التحتية للمجني عليه من حيث قوته أو ضعفه، فأجاب الطبيب أنه لا يمكن تحديد ذلك فكبر حجم الجسم أو نحافته لا يعد دليل على قوة أجهزته الداخلية.

وأشار الطبيب إلى تطابق تقريره مع التقرير الاستشاري الذي قدمه الدفاع من حيث سبب الوفاة التي حدثت نتيجة صدمة نفسية ونزيف غزير على القلب.

ورجح الطبيب أن الإصابات المتعددة التي تعرض لها المجني عليه وتسببت له في حدوث النزيف حدثت في فترة واحدة، مؤكدًا أن كل إصابة كفيلة بمفردها أن تؤدي إلى الوفاة، خاصة إصابات الصدر التي أحدثت كسور بالأضلاع أدت الى تهتكات بالرئتين صاحبها نزيف صدرى غزير أدى إلى الوفاة، وكذلك إصابة الخصية، حيث أن الضرب فى الخصية فى حد ذاته قد يؤدي إلى الوفاة عن طريق صدمة عصبية تؤدى إلى تباطؤ القلب تدريجيا حتى الوفاة، فضلا عن أن ألم الإصابات مجتمعة قد يؤدى فى حد ذاته إلى صدمة عصبية تؤدى إلى الوفاة.

وقال الشاهد في إجابته على أسئلة الدفاع، أنه طبيب شرعى ميدانى اختص بتشريح جثامين المتوفين وفحص الإصابات بالمصابين بناءا على قرار النيابة العامة، بالإضافة لبعض الاختصاصات الوظيفية الأخرى مثل كشف الأحراز ومسرح الجريمة والكشف عن المساجين وحضور حالات الإعدام، وذلك منذ 6 سنوات.

وأكد أنه قام بتشريح الجثة بمساعدة فنى التشريح المعين من المصلحة، وأنه قام بعمل أشعة على عظام الجثة التي أثبتت وجود الكسور، وأن معنى ما ورد في تقريره من أن المثانة خالية من البول، أنه لا يوجد كمية كافية من البول لإجراء أبحاث السموم عليها وكل ما كان يوجد فى المثانة حوالى 2 سم وكانت العينة غير كافية، الأمر الذي اضطره إلى أخذ جزء من المثانة لإجراء الأبحاث.

وعما ورد في تقريره بأنه أخذ أنصاف الكليتين، فى حين جاء التقرير الفسيولوجى أنهم استلموا كلية واحدة، أكد الطبيب أنه يمكن أن يكون خطأ مادى يسأل عنه الطبيب الفسيولوجى، مشيرًا إلى أن المتعارف عليه طبيا أخذ أنصاف الكليتين وليس كلية كاملة.

وسأل الدفاع عن الفترة الزمنية التى يمكن أن يتحملها المجنى عليه لفقد ثلث دمه؟ حيث كان بالمجنى عليه إصابات متعددة فى القلب والعنق والخصيتين وكل منهم ترتب عليها نزيف، فأجاب الطبيب أنه لا يوجد أى طبيب فى الدنيا يجزم بذلك، ولا توجد حالة علمية موثقة تجزم بالوقت اللازم لأى شخص بأن يفقد وعيه أو يموت مهما كانت جثامة الإصابات أو بساطتها.

من جهته علق رئيس المحكمة على كثرة أسئلة الدفاع قائلا: «إحنا كده ها نعمل تقرير شرعي جديد وأنا هاجيب لكوا كده كل خبراء الطب الشرعي».

واستمعت المحكمة لأقوال الضابط محمود أحمد عبد الله على مأمور قسم المطرية سابقا، الذي أكد أن سبب وجود كريم حمدي داخل قسم المطرية، صدور إذن من النيابة العامة بضبطه واحضاره، مشيرا إلى أنه شاهد المتهم قبل وفاته وكان فى حالة إعياء وتحدثت معه وسأله عن سبب إعيائه، فأخبره بأنه متعب ولا يستطيع التنفس، فأحضر له كرسى وأمر العسكرى بأن يتركه يجلس عليه وجلب له ماء بالسكر، وبعدها تحدثت مع رئيس التحقيقات بأن يتصل بوكيل النيابة يستأذنه فى عرضه على مستشفى المطرية.

كانت النيابة العامة قد وجهت لضابطين من الأمن الوطني، تهمة تعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت، أثناء مناقشته داخل حجز قسم شرطة المطرية، عقب القبض عليه واحتجازه على خلفية الاشتباه في انتمائه لجماعة الإخوان والاشتراك في مظاهرات مناوئة للجيش والشرطة.

وكشف تقرير الطب الشرعي عن تعرض المجني عليه للتعذيب وإصابات في الجناح الأيمن للعظم الأمامي للرقبة، وكسر في الضلوع من الثاني للثامن، أحدثت تهتك بالرئة وكدمة بالقلب أدت إلى نزيف داخلي، وإصابته أيضا بنزيف وتورم بالخصيتين أدى إلى صدمة عصبية.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك