شهد معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، ندوة اقتصادية ومالية بعنوان: "سبع سنوات على الانهيار"، أمس الأحد، أدارتها الإعلامية سابين عويس، بمشاركة وزير المالية اللبناني السابق الدكتور غازي وزني والناشر الدكتور رمزي الحافظ، وبحضور وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، ورئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة، والوزير السابق كميل أبو سليمان، إلى جانب عدد من الخبراء الاقتصاديين والمثقفين والإعلاميين.
واستهلت عويس النقاش بسؤال الحافظ عن دوافع توليه نشر النسخة الإنجليزية من الكتاب ورعايتها، رغم معارضته قرارات وسياسات الحكومات اللبنانية المتعاقبة.
وأوضح الحافظ أنه مع اندلاع الأزمة المالية ووضع الخطة الحكومية لمعالجتها، عارضها كثيرون دون الاطلاع عليها، مشيرًا إلى أن نشر الكتاب جاء في محاولة لإعادة إطلاق الحوار العلمي، وتشجيع الأطراف المختلفة على مراجعة الوقائع ومناقشتها بعيدًا عن المواقف المسبقة.
ومن جانبه، أكد وزير المالية السابق غازي وزني، أهمية الإصدار، موضحًا أنه جاء استجابة لطلب واسع، باعتباره وثيقة اقتصادية ومالية ومرجعًا موضوعيًا وشفافًا للقرارات التي اتُخذت خلال تلك المرحلة، وهو ما دفعه إلى العمل على ترجمته إلى الإنجليزية لإيصال الحقائق إلى الخارج.
وشدد وزني على أن جوهر الندوة لا يقتصر على مناقشة مضمون الكتاب، بل يمتد إلى تسليط الضوء على استمرار الأزمة اللبنانية.
واعتبر أنه رغم مرور سبع سنوات على الانهيار، لا يزال الوضع يعكس تعثرًا في المعالجة، نتيجة الخلافات بين القوى السياسية وغياب التشخيص الفعال والحلول الجادة.
واستعرض وزير المالية السابق الإجراءات التي نُفذت وتلك التي تعطلت، إلى جانب الأخطاء التي رافقت إدارة الأزمة.
وأشار بصورة خاصة إلى التعثر في تحقيق الانتظام المالي وإصلاح القطاع المصرفي، فضلًا عن غياب الإصلاحات الهيكلية والمالية العامة اللازمة لوضع لبنان على مسار التعافي.
وطرحت الندوة تساؤلات بشأن أسباب استمرار الأزمة بعد مرور سبع سنوات على اندلاعها، ومدى قدرة التوثيق الاقتصادي والمالي على إعادة فتح النقاش حول القرارات السابقة، وتوفير أرضية مشتركة لفهم أسباب الانهيار ومتطلبات المعالجة.