سجلت ألمانيا في عام 2025 أكبر عدد من المتبرعين بالأعضاء منذ أكثر من عقد، بحسب بيانات المؤسسة الألمانية للتبرع بالأعضاء.
وأوضحت المؤسسة أن 985 شخصا تبرعوا بعد وفاتهم بواحد أو أكثر من أعضائهم، بزيادة قدرها 32 متبرعا عن عام 2024، ما يعادل 8ر11 متبرعا لكل مليون نسمة. واعتبرت المؤسسة هذه الزيادة الطفيفة التي بلغت 4ر3% إشارة مشجعة، لكنها أكدت أن عدد الأعضاء المتبرع بها لا يزال غير كاف لتلبية احتياجات جميع المرضى على قوائم الانتظار.
وخلال العام الماضي، تم التبرع في ألمانيا بـ3020 عضوا عبر شبكة "يوروترانسبلانت" الدولية وزرعها في ألمانيا أو خارجها، بزيادة 8ر5% عن العام السابق. وشملت الأعضاء المزروعة 1495 كلية، 823 كبدا، 315 قلبا، 308 رئات، 76 بنكرياسا وثلاثة أمعاء. وفي 43 مركزا ألمانيا لزراعة الأعضاء، تم زرع 3256 عضوا من شبكة "يوروترانسبلانت".
وبفضل هذه العمليات، تحسنت حياة 3150 مريضا في ألمانيا، لكن لا يزال هناك 8199 شخصا ينتظرون أعضاء من متبرعين.
وقال المدير الطبي للمؤسسة، أكسل راميل: "أن نسجل في 2025 أكبر عدد من المتبرعين منذ أكثر من عشر سنوات هو إشارة مهمة ومشجعة، لكن هذا المستوى لا يكفي لتغطية الحاجة".
وأشار راميل إلى أن ثلثي الاتصالات بين المستشفيات والمؤسسة لا تؤدي إلى تبرع بالأعضاء، غالبا بسبب غياب قرار موثق من الشخص المحتمل أن يكون متبرعا، وأضاف: "معظم الناس في ألمانيا يؤيدون التبرع بالأعضاء من حيث المبدأ، لكنهم لم يسجلوا قرارهم، ما يضطر الأقارب لاتخاذ القرار نيابة عن المتوفى تحت ضغط الوقت والمشاعر".
وفي هذا السياق، رحب رامل بإعادة طرح نقاش سياسي حول اعتماد "حل الاعتراض"، الذي ينص على اعتبار كل شخص متبرعا تلقائيا ما لم يرفض ذلك صراحة، في حين يطبق حاليا "حل الموافقة" في ألمانيا.