• الصين في أول رد بعد الحكم: بكين تجري حالياً تقييماً شاملاً لتداعياته
واصلت الرسوم الجمركية التي فرضها رئيس أمريكا دونالد ترامب، عقب قرار محكمة بلاده بعدم قانونيتها إرباك أسواق الأسهم والسلع، في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات في أوروبا بتجميد اتفاقها مع الولايات المتحدة، وأصدرت الصين أول تعليق على الحكم.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن ترامب عن تعريفات عالمية جديدة بموجب سلطة قانونية مختلفة، حُددت في البداية عند 10% ثم رُفعت لاحقاً إلى 15%، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية معظم تعريفاته السابقة، محكمةً بأن صلاحيات الطوارئ المستخدمة لم تكن تخولها.
وافتتحت الأسهم البريطانية على انخفاض الاثنين حيث أثقلت حالة عدم اليقين بشأن التعريفات التجارية الأمريكية على المعنويات، بينما تعزز الجنيه الإسترليني مقابل الدولار وتراجعت الأسواق الأوروبية الأوسع نطاقاً أيضاً بسبب مخاوف التجارة.
وانخفض مؤشر FTSE 100 بنسبة 0.1% وارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.% إلى 1.3518.
وانخفض مؤشر DAX في ألمانيا بنسبة 0.4%، ومؤشر CAC 40 في فرنسا بنسبة 0.1%.
كما انفضت اسعار النفط، وزادت أسعار الذهب .
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إن أحدث تحركات الرسوم الجمركية التي أقدم عليها ترامب قد تُخلّ بالتوازن الذي جرى التفاوض عليه سابقاً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقد تشكّل رياحاً معاكسة جديدة للاقتصاد.
وأضافت لاغارد، مساء الأحد، في مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على شبكة "سي بي إس"، أن من "الأهمية البالغة" الحصول على وضوح بشأن مستقبل العلاقة التجارية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بإبطال استخدام ترامب لقانون صلاحيات الطوارئ لفرض ما سمّاه الرسوم "المتبادلة" حول العالم.
وقالت: "تريد أن تعرف قواعد السير قبل أن تركب السيارة. والأمر نفسه ينطبق على التجارة".
وكان من المقرر أن يعقد مشرّعو الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً أمس الإثنين لإعادة تقييم اتفاق التجارة بين الاتحاد والولايات المتحدة، وحتى مثول الجريدة للطبع، لم تُكشف عن نتائج الاجتماع.
وأعلن رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، مساء الأحد، إنه سيقترح تجميد عملية التصديق على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في ضوء "الفوضى" الموجودة على الجانب الآخر من الأطلسي.
وقالت لاغارد: "إذا اهتز ذلك التوازن كله الذي اعتاد عليه العاملون في التجارة، لأنهم واصلوا أنشطتهم بعد قرارات أبريل والترتيب التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا في يوليو، فإن إعادة خلط الأوراق مجدداً ستؤدي حتماً إلى اضطرابات في الأعمال"، مع الإشارة إلى أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه سابقاً كان يتضمن استثناءات وإعفاءات.
وأضافت أن المستهلكين الأميركيين لم يُعفَوا من "ألم" الرسوم الجمركية.
بينما أعلنت الصين أنها تراقب عن كثب خطة إدارة ترامب للمضي قدماً في نظام الرسوم الجمركية الذي يتبناه باستخدام أدوات تجارية أخرى، وذلك في أول تعليق رسمي لها منذ أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الطارئة الواسعة التي فرضها الرئيس.
وأعلن متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، أمس، أن بكين تجري حالياً تقييماً شاملاً لتداعيات الحكم.
وأضاف المتحدث في بيان: "رصدنا أيضاً أن الجانب الأمريكي يستعد لاتخاذ إجراءات بديلة، مثل التحقيقات التجارية، في محاولة للإبقاء على الرسوم المفروضة على الشركاء التجاريين. من جانبها، ستراقب الصين هذه التطورات عن كثب، وتحمي مصالحها بقوة".
جاءت أول تعليقات رسمية من الصين على الحكم بعد أيام من إبطال المحكمة العليا الأميركية الرسوم العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
وقال ترمب لاحقاً إنه سيعيد فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 15%، وتعهد بإطلاق تحقيقات تجارية جديدة. وارتفع مؤشر رئيسي لأسهم الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ بنسبة بلغت 2.6% صباح الإثنين.
على الرغم من الضرائب الجديدة التي فرضها ترامب، خلصت تقديرات "بلومبرج إيكونوميكس" إلى أن متوسط معدل التعريفة الجمركية الفعلي سيستقر عند نحو 12%، وهو المستوى الأدنى منذ صدور حزمة رسوم "يوم التحرير" في أبريل 2025.
وسبق فرض رسوم جمركية على الصادرات الصينية والسيارات والمعادن بعد إجراء تحقيقات تجارية اعتمدت على المادتين 301 و232.
ومن شأن هذه المسوغات القانونية البديلة أن تمنح البيت الأبيض تفويضاً بفرض المزيد من ضرائب الاستيراد، رغم صدور الحكم القضائي.
ومع ذلك، فإن الصين، التي أبطلت المحكمة أيضاً رسماً بنسبة 10% مرتبطاً بـ"الفنتانيل"، باتت صادراتها تواجه معدلات أقل تشدداً.
كما جددت بكين دعوتها للولايات المتحدة بالتخلي عن الرسوم الجمركية أحادية الجانب، مشددةً أنها لا تخدم مصلحة أي طرف.