مع إعلان تحوليها إلى فيلم سينمائي.. ماذا قال نجيب محفوظ عن مجموعته «تحت المظلة» - بوابة الشروق
الجمعة 21 فبراير 2020 8:35 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


مع إعلان تحوليها إلى فيلم سينمائي.. ماذا قال نجيب محفوظ عن مجموعته «تحت المظلة»

الشيماء أحمد فاروق
نشر فى : الخميس 13 فبراير 2020 - 6:56 م | آخر تحديث : الخميس 13 فبراير 2020 - 6:56 م

منذ أيام أعلن المنتج كريم أبوذكري عن تعاون مشترك يجمع فيه المخرجة كاملة أبو ذكري مع الكاتبة مريم ناعوم، لإنتاج فيلم جديد مأخوذ عن المجموعة القصصية "تحت المظلة" للروائي العالمي الحاصل على نوبل نجيب محفوظ.

نجيب محفوظ والسينما علاقة قوية سواء في أعمال كتب لها السيناريو أو أعمال أخرى تم اقتباسها عن رواياته، فاسمه على شاشة السينما أمر اعتدناه منذ سنوات كثيرة، وإن انقطع لمدة طويلة، مع حضوره على شاشة الدراما التلفزيونية وكان أخر الأعمال التلفزيونية المأخوذة عن كتاباته "أفراح القبة" عام 2016.

أما عن تعاون مريم ناعوم وكاملة أبوذكري فهو الثاني ضمن الأعمال السينمائية التي جمعتهما حيث قدما سويًا فيلم "واحد صفر" عام 2009، ومن الأعمال الأخرى التي جمعتهم على شاشة التلفزيون مسلسل "واحة الغروب" عام 2017، كما تعاونا فى مسلسل "بنت اسمها ذات" عام 2013، ومسلسل "سجن النسا" عام 2014.

المجموعة القصصية تحت المظلة تضم 5 قصص مختلفة، الأولى هي قصة تحمل نفس اسم المجموعة والباقي "النوم" و"الظلام" و"الوجه الآخر" و"الحاوي خطف الطبق" و"ثلاثة أيام في اليمن".

وفي مقدمة المجموعة كتب محفوظ "كتبت هذه المجموعة في الفترة بين أكتوبر وديسمبر 1967"، وكانت فترة الستينيات فترة مختلفة لدى نجيب محفوظ بل ومختلفة بالنسبة لكثير من الكتاب والمثقفين في هذه الحقبة التي مرت بصعوبة على مصر وجميع أبناءها، بسبب وقوع هزيمة 67.

فترة الستينيات هي فترة الكتابة الرمزية لدى نجيب محفوظ تاركًا الثوب الواقعي قليلًا في الحقبة التي سبقتها كما يصفها الكاتب جورج الطرابيشي، والذي قال في كتابه "الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية": "لجأ نجيب محفوظ إلى المعالجة الرمزية في كتاباته لمعالجة قضية شائكة، فالمعالجة الرمزية هي المعالجة الوحيدة الممكنة لمشكلة الله في عصرنا الحديث، ولم يكن منه إلا أمرين إما أن يقلع عن معالجة مواضيع مماثله، وإما أن يلجأ إلى الترميز ويشتط في التورية إلى حد التجريد بحيث تخفى الحقائق وراء برق صفيق من الظواهر".

وفي كتاب الصحفي رجاء النقاش "نجيب محفوظ صفحات من مذكراته" والذي صدر فى الذكرى رقم 10 لحصول محفوظ على جائزة نوبل، واستغرق إعداده نحو 7 سنوات أجرى خلالها الناقد والكاتب الكبير رجاء النقاش حوارات معه، تحدث محفوظ عن هذه المرحلة تحت عنوان "النكسة واللامعقول".

وقال: "عندما ظهر تيار اللامعقول في الأدب الأوروبي وازدهر في فترة الستينيات جذبني وأعجبتني الأعمال التي عبرت عنه خاصة كتابات يونسكو وسارتر وكان سبب إعجباي بهذا التيار هو انطباق الشكل على المضمون فالشكل الروائي يدخل في إطار اللامعقول أو العبثي وكذلك المضمون".

وأكمل محفوظ: "وأنا لم أحاول الكتابة في هذا الاتجاه لأني لا أحب الكتابة لمجرد التقليد، ثم جاءت هزيمة 5 يونيو 1967 فشعرت أنني فقدت اتزاني وأن الشكل الواقعي البسيط لا يصلح للتعبير عن هذه الحالة التي كانت في رأيي أقرب إلى العبث، وفي الفترة من 1967 إلى 1970 وجدت نفسي مدفوعًا لتيار اللامعقول لأنني وجدته أكثر تعبيراً عن الحالة التي كنا نعيشها فكتبت تحت المظلة والتي تعتبر أقرب أعمالي إلى تيار العبث، وعندما استعدت التوازن الروحي والعقلي عدت مرة أخرى إلى الشكل الواقعي".

وتحت المظلة هي قصة قصيرة عبثية لأشخاص يقفون تحتها في وسط المطر والشارع يرون عدة مشاهد دموية وجنسية وجرائم غير معقولة الوقوع في شارع ووسط المارة، ويقف الأشخاص في دهشة يراقبون ما يحدث دون تدخل منهم مع بعض التعليقات الجانبية، وتنتهي بقتلهم جميعًا على يد شرطي بعد أن أطلق عليهم الرصاص بعد حوار قصير: "ماذا وراء اجتماعكم هنا؟! فتبادلو نظرات استنكار وأجابو أنه لا يعرف أحدهم الآخر، فأجبهم كذبة لم تعدي تجدي،وتراجع خطوتين وسدد اتجاههم البندقية وأطلق النار بسرعة وإحكام".

والعبثية هي مدرسة أدبية فكرية، ترى أن الإنسان ضائع لم يعد لسلوكه معنى في الحياة المعاصرة ولم يعد لأفكاره مضمون، وإنما هو يجتر أفكاره لأنه فقد القدرة على رؤية الأشياء بحجمها الطبيعي نتيجة للرغبة في سيطرة الآلة على الحياة لتكون في خدمة الإنسان، ولكن وقع العكس وأصبح الانسان في خدمة الآلة وهي إرهاص للحداثة في أوروبا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك