تقرير: كيف يمكن للناخبين بمنطقة الزلزال التأثير على الانتخابات التركية؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 فبراير 2026 7:23 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

تقرير: كيف يمكن للناخبين بمنطقة الزلزال التأثير على الانتخابات التركية؟

ترجمة الشروق
نشر في: السبت 13 مايو 2023 - 6:29 م | آخر تحديث: السبت 13 مايو 2023 - 6:29 م
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن الأحزاب السياسية الكبيرة في تركيا تستعد لمهمة انتخابية ليس لها مثيل، تتمثل في مساعدة الملايين ممن فروا بعد الزلزال المدمر في فبراير الماضي، على العودة إلى بلداتهم المدمرة، والعثور على مبان مدارسهم المحلية، والتصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تنطلق غدا الأحد.

وبحسب الصحيفة البريطانية، ترجح استطلاعات الرأي أن هذا العدد من الناخبين قد يمثل قوة لا يستهان بها في السباق الانتخابي الأكثر تقاربا في تركيا منذ جيل، حيث يضع الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقود البلاد منذ عقدين، أمام كمال كليتشدار أوغلو، الذي يمثل تحالفا معارضا.

وضرب الزلزال 11 محافظة، كانت قد سجلت نتائج متفاوتة للغاية في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2018.

وفي مدينة أنطاكية التي ضربها الزلزال، وهي عاصمة محافظة هاتاي، قال ثروت ملا أوغلو، مرشح عن حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة في تركيا)، إن فريقه تلقى آلاف المكالمات الهاتفية والرسائل عبر الشبكات الاجتماعية من الناس الذين يسعون للعودة من أجل التصويت.

وأوضح أن حزبه سيدفع ثمن تذاكر الحافلات والوقود، ويبحث عن خيام للإقامة، ويستأجر حافلات لإعادة السكان لمناطقهم. وتابع: "سندعهم أيضًا ينامون في سياراتنا".

ووفقا لتحليل "فايننشال تايمز" للبيانات الرسمية، فإن عدد المنكوبين ضخم؛ إذ عاش ما يقرب من سدس الناخبين في منطقة الزلزال. ونزح عدد كبير من منازلهم، حوالي 3 ملايين، بحسب الحكومة – الأمر الذي يترك بعضهم بعيدين عن الأماكن المسجلين فيها لدى السلطات الانتخابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الناجين يعيشون في "مدن حاويات" – وهي المدن التي نقلت إليها المنازل المتحركة ليسكنها المتضررون من الزلازل - ومهاجع وغيرها من المنشآت الرسمية، ولديهم الحق في التصويت حيث يعيشون الآن.

وتابعت: "لكن نظريا لا زال يحتاج حوالي مليون شخص العودة إلى مسقط رأسهم – وهي شريحة كبيرة من الناخبين في المنطقة".

وسلط مراقبون الضوء على إمكانية حرمان الناخبين في تلك المناطق من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وأجرى وفد من الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الذي زار منطقة الزلزال الشهر الماضي، مقابلات مع مجموعة من الساسة والمسؤولين والمراقبين. وتلقى الوفد تحذيرات بشأن التسجيلات وما إذا كان كثيرون سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم.

وقال وفد الجمعية البرلمانية في تقريره: "أثار هذا مخاوف بشأن التنظيم اللوجيستي للانتخابات في المناطق المتضررة من الزلزال (بما في ذلك موقع مراكز الاقتراع)".

ولقى أكثر من 50 ألفا مصرعهم في أشد زلزال تشهده تركيا منذ قرن، فيما تقبع المباني المتضررة بشدة شاغرة بمنطقة مترامية الأطراف وسط أنطاكية، ولا يزال الكثير منها تملأه الأثاث الذي تركها الناجون ورائهم.

من جهته، يتوقع رئيس بلدية هاتاي لوتفو سافاش، عودة ما يتراوح بين 10 إلى 15% فقط من الناخبين (يبلغ عددهم الإجمالي حوالي 200 ألف) الذين تركوا المحافظة للإدلاء بأصواتهم.

واعتبرت "فايننشال تايمز" أن النتائج في محافظة هاتاي مهمة نظرا إلى أنه في انتخابات عام 2018، تمكن أردوغان من هزيمه خصمه الرئيسي بفارق 6% فقط في هاتاي.

لكن سافاش أوضح أن إعادة جميع الناخبين بلدتهم سيتطلب "جهدا هائلا" – مقدرا أنه نظريا سيحتاج لترتيب حوالي 4 آلاف حافلة للنازحين، وهو حل مستحيل عمليا، قائلا: "بسبب العدد المتزايد للناس (في أنطاكية)، سنحتاج إلى أماكن إقامة إضافية وتوزيع الطعام خلال يوم الانتخابات، لكن الإمكانيات محدودة".

وقال صاحب متجر في وسط أنطاكية، إنه قلق حيال عدم معرفة الناس للأماكن التي يتعين عليهم الذهاب إليها للتصويت، مضيفا: "لا نعلم شيئا عن الانتخابات. إذا سألت 10 أشخاص أين يذهبون للتصويت، ستجد 5 فقط يعرفون".

من جانبها، قالت بيريهان آغا أوغلو المسؤولة الإقليمية بحزب الشعوب الديمقراطي الموالى للأكراد (ثالث أكبر حزب سياسي في تركيا)، إنها كانت على تواصل منتظم مع زملائها في تحالف كليتشدار أوغلو المعارض.

وأشارت إلى أن حزب الشعوب الديمقراطي ليس جزءا من الائتلاف، لكنه يدعم كليتشدار أوغلو في السباق الرئاسي. وفي معاقل الحزب، سيعتمد التحالف المعارض عليه في مراقبة التصويت.

وقالت آغا أوغلو إن حزبها يساهم في جهود إعادة الناخبين إلى هاتاي قبل أيام من التصويت، خوفا من أن تطلق الحكومة أو عناصر تابعة لحزب العدالة والتنمية (حزب أردوغان) "جهودا لمنع الناس من التصويت"، على حد تعبيرها.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك