خرج عشرات الآلاف من الأرجنتينيين إلى شوارع المدن الكبرى في أنحاء البلاد، الثلاثاء، احتجاجا على خفض التمويل الذي ينفذه الرئيس الليبرالي خافيير ميلي لنظام الجامعات العامة، في خطوة أثارت غضبا واسعا في بلد يعد التعليم الجامعي فيه مصدرا للفخر الوطني.
وسار حشد كبير في وسط العاصمة بوينس آيرس باتجاه مقر الحكومة للتنديد بنقص التمويل الذي يهدد الأساس المالي للتعليم العالي في البلاد. ويعد نظام الجامعات العامة في الأرجنتين، الذي يشكل ركنا أساسيا من قوة العمل المتعلمة ويحظى بتقدير الطبقة الوسطى، نظاما مجانيا منذ عام 1949، وأفرز خمسة من الحاصلين على جائزة نوبل.
وكان الكونجرس أقر العام الماضي قانونا لتمويل التكاليف التشغيلية للجامعات ورفع رواتب الأساتذة بما يتماشى مع معدلات التضخم المرتفعة، إلا أن الحكومة لم تنفذ القانون، وتطعن في دستوريته أمام القضاء.
وكما يفعل حليفه القوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يهاجم ميلي بانتظام الجامعات ويصفها بأنها بؤر لـ "التلقين التقدمي"، كما خفض تمويل التعليم العام ضمن خطته لتقليص الإنفاق الحكومي بشكل جذري، في قطيعة مع ما يصفه بإرث من "الهدر والفساد" لدى الحكومات السابقة.
وشهدت احتجاجات الثلاثاء مشاركة فئات عمرية وسياسية متنوعة، في وقت يواجه فيه ميلي تراجعا في شعبيته بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي، وتراجع الأجور، وارتفاع معدلات البطالة. كما زادت سلسلة من فضائح الفساد من حدة الغضب الشعبي، خصوصاً تحقيق يتعلق بإنفاقات فاخرة لحليف مقرب من ميلي، وهو رئيس الوزراء مانويل أدورني، بما يتعارض مع راتبه المعلن وممتلكاته الرسمية.