الضويني: ملكة الفتوى تُكتسب بالدراسة والبحث والتحليل.. وإعداد المفتي يجعل المجتمع في أمان فكري وديني - بوابة الشروق
الأربعاء 13 مايو 2026 4:34 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الضويني: ملكة الفتوى تُكتسب بالدراسة والبحث والتحليل.. وإعداد المفتي يجعل المجتمع في أمان فكري وديني

آلاء يوسف
نشر في: الأربعاء 13 مايو 2026 - 3:36 م | آخر تحديث: الأربعاء 13 مايو 2026 - 3:36 م

أكد الدكتور محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء ووكيل الأزهر السابق، أن ملكة الفتوى لا تُنال إلا بالدراسة والبحث والتحليل والتدريب المستمر، مشيرًا إلى أن إعداد المفتي إعدادًا صحيحًا يجعل المجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا، وأن من يتصدر للفتوى يجب أن يكون عالمًا بالقرآن الكريم وعلومه، وبالسنة النبوية وقواعد فهم النصوص، إلى جانب معرفته بمصادر التشريع الإسلامي ومواطن اتفاق الفقهاء، مع القدرة على قول «لا أعلم» فيما لم يتبين له حكمه.

جاء ذلك خلال إلقائه محاضرة بعنوان «منهجية الفتوى» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026، بحضور الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية.

وتناول عضو هيئة كبار العلماء مفهوم الفتوى، موضحًا أنها بيان الحكم الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الاقتضاء أو التخيير، استنادًا إلى الأدلة الشرعية، مع بذل الجهد في فهم الواقعة محل السؤال وتحريرها تحريرًا دقيقًا، مبينًا أن الفتوى تختلف عن حكم القاضي من حيث الإلزام، وأنها تقوم على بيان حكم الله تعالى وفق أصول العلم وقواعده.

وأشار إلى أهمية الإحاطة بلغة العرب وأسرارها وأساليبها باعتبارها أداة لفهم النصوص الشرعية، موضحًا أن التمكن من اللغة العربية يعين على فهم الشريعة، وأن القياس من أهم الأدلة الشرعية التي تساعد على تنزيل الأحكام على النوازل المعاصرة، مع ضرورة فهم العلل والمقاصد والتمييز بين الحكمة والعلة عند تخريج الأحكام على الوقائع المستجدة.

كما بيّن أن من أهم شروط المفتي فهم مقاصد الشريعة التي جاءت لتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم، إلى جانب التحلي بالورع والعدل وعدم التعصب لمذهب بعينه، والنظر إلى ما يحقق مصالح الناس ويراعي واقعهم وظروفهم، مع فهم أبعاد القضايا المعاصرة وملابساتها ومآلاتها قبل إصدار الأحكام المتعلقة بها.

واختتم حديثه باستعراض المراحل الذهنية التي تمر بها الفتوى، بداية من حسن تصور الواقعة وفهم تفاصيلها وسؤال المختصين الموثوقين عند الحاجة، ثم تكييفها الفقهي والاستدلال عليها بالأدلة الصحيحة، وصولًا إلى تنزيل الحكم الشرعي على الواقعة محل السؤال، مؤكدًا أن سلامة النتائج ترتبط بسلامة المقدمات ودقة الفهم والتحرير العلمي للمسائل.

وحذر من خلط عمل المفتي بالداعية أو المربي، مع التأكيد على أهمية الفقه في العمل الدعوي، كما نبه إلى خطورة تصدر غير المتخصصين للحديث في الشأن الديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما يمثله ذلك من خطر على الوعي الديني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن مفتي العصر يحتاج إلى أدوات علمية راسخة وقدرة كبيرة على فهم الواقع وإدراك تغيراته، وإلا فالصمت أولى من القول بغير علم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك