إعلان كوالالمبور.. رؤية عالمية جديدة للنشر في عصر الذكاء الاصطناعي - بوابة الشروق
الثلاثاء 14 يوليه 2026 6:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

إعلان كوالالمبور.. رؤية عالمية جديدة للنشر في عصر الذكاء الاصطناعي

شيماء شناوي ومنى غنيم
نشر في: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 4:58 م | آخر تحديث: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 4:58 م

- حرية النشر والقراءة والشمول في صدارة الأولويات.. الإعلان يضع خارطة طريق لصناعة النشر العالمية


في ختام أعمال المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين، أقر المشاركون "إعلان كوالالمبور" بوصفه وثيقة تحدد ملامح مستقبل صناعة النشر العالمية، وتؤكد أولويات القطاع في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها ترسيخ الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وصون حرية النشر والتعبير، وتعزيز ثقافة القراءة، وترسيخ مبادئ الشمول والتنوع، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية بما يدعم استدامة صناعة النشر في ظل المتغيرات العالمية، وكذلك أهمية الدور المحوري الذي تؤديه صناعة النشر في إنتاج المعرفة وتداولها، وترسيخ الثقافة، ودعم القيم الديمقراطية، مع تبني حزمة من المبادئ والإجراءات الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع على مواكبة التحديات والاستفادة من الفرص التي تفرضها المتغيرات العالمية.

وأكد الإعلان التزام مجتمع النشر العالمي بالدفاع عن الاستخدام الأخلاقي والمسئول للذكاء الاصطناعي في صناعة النشر، من خلال الحفاظ على الشفافية والنزاهة التحريرية في عصر الذكاء الاصطناعي، مع الاستفادة من إمكاناته لتطوير عمليات النشر وتعزيز تأثيرها.

كما دعا مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات التكنولوجية إلى احترام أطر حقوق النشر، والحصول على موافقات صريحة قبل استخدام المحتوى المملوك للناشرين، وضمان حصولهم على مقابل عادل، إلى جانب التعاون مع الناشرين لمكافحة المعلومات المضللة وحماية ثقة الجمهور.

وشدد الإعلان على الحاجة الملحة لإنهاء أزمة القراءة وتقليص فجوة الأمية على مستوى العالم، مؤكدا التزام الناشرين بالتعاون مع الحكومات والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني لترسيخ محو الأمية والقراءة من أجل المتعة باعتبارهما أساسا للتعليم، وتعزيز القيم الإنسانية، ودعم الحراك الاجتماعي.

ودعا الإعلان الحكومات والمؤسسات الدولية إلى إشراك مجتمع النشر في صياغة السياسات التعليمية وتطويرها، بما يسهم في تعزيز منظومة النشر التعليمي، واحترام حقوق الملكية الفكرية، وتحقيق نتائج تعليمية إيجابية ومستدامة على المدى الطويل.

كما تعهد الإعلان بتعزيز النشر الميسر، من خلال الاستفادة من الأدوات والمعايير الحديثة لضمان وصول جميع القراء، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات التي تعيق القراءة المطبوعة، إلى الحياة الثقافية والتعليمية والمشاركة فيها بصورة كاملة.

وأكد الإعلان كذلك إدراك مجتمع النشر للدور الذي يؤديه القطاع في تعزيز الوعي بقضايا المناخ وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مع الالتزام بتطوير الشراكات والممارسات المهنية والإصدارات التي تسهم في نشر المعرفة، وتعزيز الحوار العام، وتشجيع العمل الجماعي لمواجهة التحديات العالمية.

وفي ختام الإعلان، تعهد المشاركون ببناء شراكات قطاعية ووطنية وإقليمية ودولية لتحقيق هذه المبادئ وترجمتها إلى خطوات عملية، مؤكدين أن النشر سيظل جسرا موثوقا يربط المعرفة بالمجتمع، وأن مستقبل الصناعة يعتمد على الابتكار المسئول، والتعاون عبر الحدود، وتحمل المسئولية المشتركة لبناء مستقبل أكثر وعيا وشمولا واستدامة للقراء في جميع أنحاء العالم.

وأكد المشاركون التزامهم ببناء صناعة نشر أكثر شمولا وتنوعا، تعكس مختلف الخلفيات الثقافية واللغوية والديموغرافية، وتوفر بيئة يشعر فيها العاملون بالانتماء، مع تشجيع الناشرين على إصدار كتب تعبر عن جميع فئات المجتمع، وإبراز قيمة الأدب المكتوب باللغات الأصلية واللغات الأقل تمثيلا، بما يعكس التنوع الكامل للتجربة الإنسانية.

وجدد المشاركون تأكيدهم أن حرية التعبير وحرية القراءة وحرية النشر حقوق غير قابلة للتفاوض، مشددين على التزامهم بمقاومة جميع أشكال الرقابة، ودعم الناشرين الذين يتعرضون للاضطهاد، وتعزيز مبادرات التضامن الدولي للدفاع عن حرية النشر في مختلف أنحاء العالم.

وضم الحفل الختامي للمؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين نخبة من أبرز قيادات صناعة النشر العالمية، يتقدمهم المهندس إبراهيم المعلم، نائب الرئيس السابق للاتحاد والحاصل على جائزة بطل الاتحاد الدولي للناشرين، ورئيس مجلس إدارة مجموعة الشروق، والناشرة الإماراتية والرئيسة السابقة للاتحاد الدولي للناشرين الشيخة بدور القاسمي، إلى جانب الرئيسين السابقين للاتحاد الدولي للناشرين واي إس تشي وكارين بانسا، والرئيسة الحالية للاتحاد، جفانتسا جوبافا، والخبير الدولي مايكل كولمان، فضلا عن الرئيس الأسبق لمجموعة "بنجوين راندوم هاوس"، ماركوس دويل، في حضور عكس المكانة الدولية للمؤتمر، وجمع أبرز رموز قطاع النشر من مختلف أنحاء العالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك