خبير اقتصادي: تغير الفائدة العالمية قد يؤثر على حركة الأموال وأسعار التمويل في مصر - بوابة الشروق
الإثنين 14 سبتمبر 2026 3:15 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

خبير اقتصادي: تغير الفائدة العالمية قد يؤثر على حركة الأموال وأسعار التمويل في مصر

هاني أبو الفتوح
هاني أبو الفتوح
أميرة عاصي
نشر في: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 2:17 م | آخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 2:17 م

توقع الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، أن تغير الفائدة العالمية قد يؤثر على حركة الأموال وأسعار التمويل في مصر؛ مع ترقب المستثمرين لقرارات أهم البنوك المركزية عالميا خلال الأسبوع الجاري وسط توقعات برفع الفائدة مع تصاعد التضخم عالميا.

وأوضح أبو الفتوح، خلال تصريحاته لـ"الشروق"، أن أثر رفع الفائدة في الأسواق العالمية، من قبل الفيدرالي الأمريكي أو بنك إنجلترا أو بنك اليابان، يقاس بالطريق الذي قد تسلكه الأموال بعد القرار، حيث تظل اجتماعات البنوك المركزية الأجنبية زاوية لفهم الضغط المحتمل.

وأضاف أبو الفتوح، أن ما يهم السوق المصري هو ما إذا كان تغير التسعير العالمي سيعيد ترتيب حركة الأموال، أو يرفع تكلفة التمويل، أو يضغط على سعر الصرف. وتبقى الأرقام المحلية هي الأساس.

وخلال الأسبوع الحالي، ينتظر الأسواق ثلاثة قرارات للفائدة، قد تعيد رسم مشهد السياسة النقدية العالمية لبقية عام 2026 وما بعده، بدءا من قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء المقبل، ثم قراري نظيريه في المملكة المتحدة واليابان خلال اليومين التاليين.

وستتركز الأنظار بدرجة أكبر على الولايات المتحدة بعد أن فاقت بيانات التضخم الأساسي التي صدرت يوم الجمعة الماضية التوقعات؛ إذ عززت تلك البيانات من احتمالية أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة على الدولار.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في أمريكا بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، فيما سجل ارتفاعا بنسبة 3.4% على أساس سنوي، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% شهريا، متجاوزا التوقعات البالغة 0.2%، بينما بلغ 2.4% على أساس سنوي.

وبحسب وكالة "بلومبرج"، فإن احتمالات أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل، محدودة للغاية، ولكن مع استمرار الضغوط على الأسعار وزيادة النفط، فلا يمكن استبعاد التحول نحو التشديد النقدي في وقت أقربه نوفمبر.

كما رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي، يوم الخميس الماضي، إلى 2.5% من 2.25%، في ثاني زيادة له هذا العام، محذرا من أن ضغوط الأسعار الناجمة عن الصراع مع إيران قد تستمر لفترة طويلة، ما عزز توقعات الأسواق بمزيد من التشديد النقدي، ربما ابتداء من أكتوبر المقبل.

وقال عضو مجلس محافظي البنك مارتينس كازاكس، إن البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة تدريجيا لمواجهة التضخم، قبل أن يبدأ ارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الحرب مع إيران في الانتقال إلى الأجور والأسعار الأخرى.

قال هاني أبو الفتوح، إن قرار تسعير الفائدة في مصر لا يرتبط بشكل مباشر بقرارات البنوك الأجنبية فقط، وإنما يعتمد على أوضاع الاقتصاد المصري أيضا، موضحا أن اجتماعات البنوك المركزية الكبرى تغير نقطة المقارنة ولكن تفرض على البنك المركزي المصري رقما بعينه.

كانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت، مطلع يوليو الماضي، على أسعار الفائدة للإيداع عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدفه واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.

ويعد سعر الفائدة محليا الأرضية التي تتحرك فوقها تكلفة الائتمان وتسعير الودائع وقرارات الاقتراض، وكلما زاد العائد في الخارج، زاد تأثيره المحتمل على مصر، هل يحافظ الجنيه على جاذبيته الحالية، أم يتطلب عائدا أكبر؟.

وأضاف أبو الفتوح، أن التضخم يضيف طبقة أخرى إلى قرار الفائدة، حيث إن أرقام التضخم لا تصف اتجاه الأسعار فقط، وإنما تحدد المساحة المتاحة أمام السياسة النقدية، خاصة أن خفض الفائدة في بيئة تضخم متصاعد يحتاج إلى مبرر قوي، ورفعها يحتاج إلى حساب أثره على النشاط والتمويل.

وتراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليصل إلى 12.7% خلال شهر أغسطس 2026، مقابل 13% خلال شهر يوليو، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة أمس، التي أشارت في الوقت نفسه إلى استقرار المعدل الشهري محافظا على المستوى العام لأسعار يوليو.

وقال أبو الفتوح إن متوسط سعر صرف الدولار يسجل 51.19 جنيها في 13 سبتمبر 2026، بينما بلغ صافي الاحتياطي الدولي 56.29 مليار دولار في نهاية يوليو 2026، منوها بأن هذه الصورة تمنح وتضع سعر الصرف داخل الحساب اليومي لأي قرار نقدي، فالضغط عليه يمكن أن ينتقل إلى تكلفة الاستيراد ثم إلى أسعار الغذاء والطاقة وبعدها إلى فاتورة الأسرة.

وتشير أحدث البيانات المتاحة إلى صافي أصول أجنبية بقيمة 27.5 مليار دولار في يونيو 2026، وصافي خروج للأموال الساخنة قدره 9.5 مليار دولار خلال يناير إلى مارس 2026، ودين خارجي بقيمة 164.77 مليار دولار في نهاية مارس 2026.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك