قسد تمنع عشرات الآلاف من مغادرة شرق حلب لاستخدامهم دروعا بشرية - بوابة الشروق
الخميس 15 يناير 2026 6:43 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

قسد تمنع عشرات الآلاف من مغادرة شرق حلب لاستخدامهم دروعا بشرية

حلب - الأناضول
نشر في: الخميس 15 يناير 2026 - 5:01 م | آخر تحديث: الخميس 15 يناير 2026 - 5:01 م

قال مدنيون سوريون تمكنوا من الفرار من مدينة دير حافر الخاضعة لاحتلال "قسد"، في حديث للأناضول، إن التنظيم يمنع عشرات آلاف الأشخاص من مغادرة المنطقة، في محاولة لاستخدامهم دروعا بشرية.

وطالب المدنيون المجتمع الدولي بالضغط على "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا، لمساعدتهم في إخراج السكان من المنطقة بشكل آمن.

ويستعد الجيش السوري لتنفيذ عملية ضد عناصر تنظيم "قسد" على خط دير حافر–مسكنة، غرب نهر الفرات، فيما ينتظر خروج المدنيين عبر الممر الإنساني الذي فتحه من أجل إجلائهم بشكل آمن.

ويغلق التنظيم منافذ الخروج، بينما يحاول بعض المدنيين الفرار عبر طرق بديلة، على أن يعودوا إلى منازلهم بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وقال محمد أبو موسى، الذي تمكن من الفرار مع عائلته عبر قيادة سيارته بين الحقول، إنهم اضطروا إلى قضاء الليل في دير حافر.

وأوضح أبو موسى، أن القصف استمر طوال الليل ما تسبب في انهيارهم نفسيا.

وأضاف أنهم سلكوا لاحقا طريقا ترابيا قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى منطقة آمنة بمساعدة فرق إغاثية.

من جهتها، قالت سيدة فرت من دير حافر مع زوجها وأطفالها الـ4، إن تنظيم "قسد" لا يسمح للمدنيين بمغادرة المنطقة، وإن العديد من السكان تم منعهم من الخروج رغم رغبتهم في ذلك.

وأضافت أنهم لا يعرفون إلى أين يتجهون، واضطروا لترك منازلهم وجميع ممتلكاتهم خلفهم.

وأشارت إلى أنهم شعروا براحة نفسية بعد مغادرة المنطقة، لكنها أكدت أن عددا كبيرا من المدنيين ما زالوا محاصرين داخل دير حافر.

بدوره، قال أحمد حايك، إن تنظيم "قسد" أقام حواجز على الطرق ومنع بشكل كامل مرور المركبات والمشاة.

وتابع أنهم اضطروا إلى الالتفاف عبر الحقول، وأن السيارة واجهت صعوبة كبيرة في السير بسبب وعورة الطريق.

أما مصطفى الحسون، الذي تمكن أيضا من الفرار من دير حافر، فأكد أن "قسد" يحاول إبقاء المدنيين في المنطقة بالقوة.

وبيّن الحسون، أن عناصر التنظيم هددوهم بالسلاح قائلين: "إما أن تبقوا هنا أو نطلق النار عليكم".

وأردف أن هذا التهديد اضطره للفرار مع عائلته عبر طرق غير نظامية.

ولفت الحسون، إلى أن العديد من العائلات ترغب في المغادرة لكنها لا تستطيع بسبب الخوف من القتل، وأن الطرق التي يحاولون استخدامها مليئة بالألغام.

وأكد أن هدفهم العيش في منطقة آمنة خاضعة لسيطرة الحكومة، سواء في منبج أو حلب أو أي مكان آخر.

من جانبه، قال بلال حسون، إن الدولة أعلنت المنطقة عسكرية وحددت مسارات إنسانية لخروج المدنيين وإجلائهم، إلا أن تنظيم "قسد" أغلق هذه الطرق ومنع انتقال السكان إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وأضاف أنهم وصلوا عبر طرق غير نظامية، واضطروا خلال ذلك إلى عبور نقاط تفتيش وسلوك مسارات خطرة مزروعة بالألغام.

وأكد حسون، أن آلاف المدنيين ما زالوا ينتظرون الخروج من دير حافر، وأن الوضع الإنساني بالغ السوء، ويحتاج إلى تدخل عاجل من منظمات الإغاثة الدولية.

والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرقي حلب عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.

والثلاثاء، أعلن الجيش السوري، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتوعد باتخاذ "كل ما يلزم" لردع تحركات "قسد".

والأربعاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري فتح ممر إنساني لإجلاء المدنيين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي والتي أعلنها مناطق عسكرية.

وصباح الخميس، فعّل الجيش السوري الممرات الإنسانية لإخراج المدنيين، فيما قام التنظيم الإرهابي بمنع إجلاء السكان، في مسعى منه لاستخدامهم دروعا بشرية في حال بدء العملية العسكرية ضده.

وفي 6 يناير الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.

ورد الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على الحيين، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.

ومع انتهاء العملية في 10 يناير، استهدف تنظيم "قسد" مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة، وذلك خلال عقد عدد من المسئولين السوريين مؤتمرا صحفيا فيه، للحديث عن مجريات الأحداث، دون وقوع إصابات.

ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.

وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك