أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، محادثة هاتفية بعد ظهر يوم الاثنين، ناقشا خلاله آخر التطورات المتعلقة بمذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد.
وبحسب بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، أكد عراقجي، ضرورة الوقف الكامل للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مشيرًا إلى مسئولية الولايات المتحدة الأمريكية عن التنفيذ السليم لبنود التفاهم.
وأعرب عن تقديره لدور المملكة العربية السعودية في العملية الدبلوماسية الجارية التي تهدف إلى إنهاء الحرب على إيران، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، مشددًا على أهمية مواصلة هذه العملية.
وأكد الطرفان استمرار المشاورات الوثيقة والتعاون الدبلوماسي بين طهران والرياض بشأن التطورات الإقليمية، وضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى إرساء السلام في المنطقة.
من جهته، أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، صباح اليوم الاثنين، بمذكرة التفاهم التي تم الإعلان عنها بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.
وثمن في بيان، الجهود والمساعي التي بذلتها جمهورية باكستان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية وجمهورية في مصر العربية، للوصول إلى هذا التفاهم؛ الذي يؤسس بما تضمنه من بنود إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمنًا لبنان.
وتوجه «بالشكر والتقدير للجمهورية الإسلامية الايرانية والولايات المتحدة الأميركية وقيادتهما على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بندًا أساسيًا وملزمًا لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، كل لبنان، بما يحفظ سيادته على كامل ترابه، وبما لا يناقض استقلالية وحرية قراره الوطني والسيادي وعدم الوقوع في الفخ الذي نصبه المستوى السياسي الإسرائيلي بقيادة نتنياهو».
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسكه، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسياسة تقوم على استمرار وجود الجيش الإسرائيلي داخل ما وصفها بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وقال كاتس، إن الحكومة الإسرائيلية ترفض سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن هذا الموقف سيستمر رغم الضغوط الحالية أو أي ضغوط قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن بقاء الجيش في هذه المناطق يمثل جزءًا من السياسة التي تعتمدها القيادة الإسرائيلية في المرحلة الحالية، وتشمل كذلك استمرار الوجود العسكري في سوريا وقطاع غزة.
وفيما يتعلق بإيران، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل على خلفية التطورات المرتبطة بلبنان سيقابل برد عسكري واسع.
وأكد كاتس أن إسرائيل ستهاجم إيران «بكل قوة»، إذا أقدمت طهران على تنفيذ أي هجوم ضدها بسبب الأحداث الجارية في لبنان.