الحلقة الرابعة | حكايات من مصر.. قصة عبدالله النديم أول محرر عسكري في تاريخ الصحافة المصرية - بوابة الشروق
الأحد 9 مايو 2021 7:46 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


الحلقة الرابعة | حكايات من مصر.. قصة عبدالله النديم أول محرر عسكري في تاريخ الصحافة المصرية

عبد الله النديم
عبد الله النديم
إعداد – عبدالله قدري
نشر في: الجمعة 16 أبريل 2021 - 7:49 م | آخر تحديث: الجمعة 16 أبريل 2021 - 7:49 م
كان عبد الله النديم أول محرر عسكري في تاريخ الصحافة المصرية، وولد في أحد مخابز المنشية في الإسكندرية، وقضى طفولته في شوارعها، بدأ سياحته الطويلة في قلب مصر، وأصبح أحد عمال التلغراف في السكة الحديد.

ظل النديم يتنقل من محطة الى أخرى حتى استقر في محطة بنها، واختلط بسواقط المجتمع، هؤلاء الذين تتجمع فيهم كل تناقضات الحياة.

يشير إلى ذلك الكاتب الصحفي في كتابه "هوامش المقريزي – حكايات من مصر".

ويروي عيسى أن النديم ومن انتقل من مخالطة الصعاليك وسواقط المجتمع إلى مكتب تلغراف "القصر العالي"، مقر الأميرة خوشيار هانم أم الخديو إسماعيل" فيرى الوجه الآخر لنفس العملة، ويدرك أن مصر مليئة بالأوباش والأشرار، لأن فيهـا أمثـال هذه الهائم الخوشيار".

ويضيف عيسى بعد جولة طويلة في قلب مصر، يجد النديم مكانه الحقيقي، ويلتحق بركب أحمد عرابي وينتمي نهائيا للثورة، وكان يصدر وقتها جريدة "التنكيت والتبكيت" ملأها بالهجوم الحاد على السيطرة الأجنبية، وفكرت حكومة رياض باشا في نفيه، فسارع علي فهمي ثاني زعماء الثورة في حمايته وقال لرياض "إن النديم لم يحمل سلاح العسكرية ولئن أخذتموه بغتة من البلاد، حافظنا عليه بالأرواح والأجناد".

وبعد قيام الثورة طلب منه عرابي أن يغير اسم جريدته، وكتب بنفسه إلى إدارة المطبوعات يقول:" لدخولنا في عصر جديد وفوات زمن التنكيت اقتضى تبـديل جريدة "التنكيت والتبكيت" الأدبيـة والتهذيبية باسـم "الطائف".

وبعد أول طلقة على الإسكندرية، تحولت "الطائف"، إلى نشـرة عسكرية سياسية، وترك النديم مقرها في القاهرة، وذهب إلى معسكر عرابي في كنج عثمان، بجوار الإسكندرية، ليصدر صحيفته من معسكر الجيش: يسهر طول الليل، يشرف على العامل الذي يصف الحروف، ويصحح التجارب ويكتب التعليقات، ويحصل على الأخبار مما كان يرد الى مقر الجيش فينشرها مع البلاغات العسكرية، فإذا ما نشب القتال سارع إلى ميدان المعركة ليصفها ويكتب عنها، معرضًا حياته للخطر، حتى أنه كان في أحدى المعارك يسير على جواد بجوار اللواء على فهمي باشا قائد الجبهة، فانطلقت رصاصة مرقت بين رأسيهما.

ويعقب عيسى عن ذلك بقوله "كان صحفيا ًومقاتلاً وشاعراً وابناً للشعب، لذلك لم ينسه الشعب".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك