يدور في ذهن كثير من النساء خلال شهر رمضان العديد من الاستفسارات المتعلقة بصحة الصيام والصلاة، وملابس المرأة وحدود الستر أثناء العبادات، خاصة مع انتشار بعض المفاهيم غير الدقيقة التي قد تثير الجدل أو النزاع داخل البيوت والمجتمعات.
وفي هذا التقرير نستعرض بعض الأحكام الخاصة بلباس المرأة وصحة صلاتها وصيامها، من خلال ما ورد عن دار الإفتاء المصرية.
هل تؤثر الثياب على صحة الصوم؟
بحسب موقع دار الإفتاء المصرية، لا تؤثر ملابس المرأة على صحة الصوم من الناحية الشرعية، إذ يُعرَّف الصيام بأنه الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، وبالتالي فإن قِصر الثياب أو طولها لا يُعد من مبطلات الصوم.
ومع ذلك، تشدد الدار على ضرورة التزام المرأة باللباس الساتر في رمضان وغيره عند وجودها أمام غير المحارم أو في الأماكن العامة، لأن ذلك يدخل في إطار الالتزام بالآداب الشرعية العامة، ولا يُعد من شروط صحة الصيام ذاته.
ما حكم كشف القدمين في الصلاة؟
وفيما يخص الصلاة، تناولت دار الإفتاء مسألة ستر قدمي المرأة، وهي من القضايا التي تشهد خلافًا فقهيًا بين العلماء. وأوضحت أن الأولى للمرأة ستر قدميها أثناء الصلاة خروجًا من هذا الخلاف، مع جواز الأخذ برأي من أجاز كشفهما، وفي هذه الحالة تكون الصلاة صحيحة ولا إثم عليها.
كما تؤكد الإفتاء أن مثل هذه المسائل الخلافية لا ينبغي أن تكون سببًا للنزاع، استنادًا إلى القاعدة الشرعية التي تنص على أنه «لا يُنكَر المختلف فيه».
وتشير كذلك إلى أن ارتداء الجوارب أثناء الصلاة ليس شرطًا لصحتها، في ظل وجود آراء فقهية ترى أن قدم المرأة ليست من العورة، كما أنه لا حرج شرعًا في ارتداء الأحذية المفتوحة مثل الصنادل، ما دامت لا تُخل بشروط الستر المطلوبة أثناء الصلاة. كذلك فإن ارتداء الشراب الثقيل ليس واجبًا على المرأة خلال الصلاة، إلا إذا كانت تخشى أن يراها أجنبي بما قد يسبب فتنة، وعندئذ يكون الستر أولى احتياطًا.
ماذا عن كشف المرأة لشعرها في الصلاة؟
أما فيما يتعلق بصلاة المرأة كاشفة شعرها، فقد شددت دار الإفتاء المصرية على وجوب تغطية شعر رأس المرأة أثناء الصلاة، حتى وإن كانت تصلي منفردة في مكان لا يراها فيه أحد. فإذا أدت الصلاة دون تغطية شعرها وجب عليها إعادتها ما دام وقتها باقيًا، أما إذا خرج وقت الفريضة فلا تجب الإعادة تقليدًا لمذهب المالكية.