أجرت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، جولة ميدانية موسعة بمحافظة بورسعيد لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وتعزيز برامج الصحة الإنجابية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان.
استهلت نائب الوزير جولتها بزيارة وحدة طب أسرة علي بن أبي طالب، حيث تابعت سير العمل واستمعت إلى آراء المنتفعين، موجهة بتيسير حصول مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» على الخدمات الصحية وتقليل فترات الانتظار.
كما راجعت سجلات عيادة تنظيم الأسرة، ولاحظت ارتفاع استخدام الوسائل قصيرة المدى مقابل انخفاض استخدام الوسائل طويلة المدى، مؤكدة ضرورة تطوير أساليب المشورة وكسب ثقة السيدات لزيادة معدلات استخدام الوسائل طويلة المدى، مع تفعيل آليات متابعة المتغيبات وتكثيف التوعية المجتمعية لنفي الشائعات.
وتفقدت الدكتورة عبلة الألفي مستشفى السلام، وأشادت بانخفاض معدل الولادات القيصرية البكرية إلى 67%، مطالبة برفع معدلات تركيب وسائل تنظيم الأسرة بعد الولادة مباشرة إلى 90% خلال الشهر الأول، مع أولوية للوسائل طويلة المدى، وتسريع إنشاء كشك الولادة لدعم الولادة الطبيعية، كما وجهت بتعزيز الرضاعة الطبيعية داخل الحضانات وتقسيمها حسب مستويات الحالة الصحية للأطفال لتحسين كفاءة الرعاية.
وشاركت نائب الوزير في اجتماع المجلس الإقليمي للسكان برئاسة اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، حيث استعرضت المؤشرات السكانية الإيجابية للمحافظة، مشيرة إلى انخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 1.5 طفل، مع استهداف الوصول إلى 1.3، مؤكدة أهمية التعاون مع القطاع العلاجي والجامعات والقطاع الخاص، وتعظيم دور التمريض والقابلات، وتكثيف عمل العيادات المتنقلة في التجمعات السكانية والمناطق الصناعية.
كما عقدت لقاءً مع الدكتور أحمد عليوه القائم بأعمال نقيب صيادلة بورسعيد وأعضاء النقابة، وتم الاتفاق على تنفيذ برنامج مكثف ضمن مبادرة «الصيدلية الداعمة للصحة» تحت شعار «اسأل.. استشير.. للقرار المستنير»، لتأهيل الصيادلة على تقديم المشورة الأسرية وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وفي ختام الجولة، عقدت اجتماعًا تنسيقيًا مع قيادات فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية ببورسعيد، أكدت خلاله أهمية التوسع في الخدمات المجانية لتنظيم الأسرة، وتسويق الولادة الطبيعية بدون ألم، وتدريب العاملين على إنعاش حديثي الولادة، وتعزيز التلامس المباشر والرضاعة الطبيعية المطلقة. ووجهت بتدقيق حالات إخطارات الولادة المنزلية لمنع أي تلاعب في تسجيل نوع الولادة.
وتأتي هذه الجولة ضمن جهود وزارة الصحة لتحسين جودة الخدمات الصحية الإنجابية ودفع المؤشرات السكانية نحو المستهدفات الوطنية.