فى لحظة إنسانية مؤثرة خطفت الأضواء فى الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائى، فوجئ النجم الأمريكى جون ترافولتا بمنحه جائزة السعفة الذهبية الفخرية، تقديرا لمسيرته الفنية الطويلة، وذلك قبل العرض العالمى الأول لفيلمه الجديد من إخراجه «بروبيلر وان ــ واى نايت كوتش».
وبدا التأثر واضحا على ترافولتا، الذى بكى على المسرح وهو يردد: «هذا يفوق جائزة الأوسكار»، وسط تصفيق حار من الحضور داخل قاعة العرض.
وقال النجم الأمريكى، الذى حاول التماسك أمام المفاجأة: «إنها مفاجأة رائعة.. لم أتوقع هذا أبدا»، قبل أن يصرخ بالفرنسية متأثرا: «مفاجأة كاملة!»، فى لحظة حظيت بتفاعل واسع من جمهور المهرجان.
وتوجه ترافولتا بالشكر إلى المدير الفنى للمهرجان تيرى فريمو، قائلاً: «أخبرتنى أن هذه ستكون ليلة مميزة، لكننى لم أكن أعلم أنها ستعنى كل هذا»، ليرد فريمو مبتسما: «كنا نعلم ذلك».
وأضاف ترافولتا: «عندما التقيت تيرى فى نوفمبر الماضى لم أكن أتوقع قبول الفيلم أساسا، وعندما أخبرنى أن الفيلم لم يقبل فقط، بل سيصنع تاريخا لكونه أول فيلم يتم اختياره فى هذه المرحلة المبكرة، بكيت بشدة من فرط التأثر».
ويشارك ترافولتا هذا العام فى المهرجان بفيلم «بروبيلر وان ــ واى نايت كوتش»، وهو أول أعماله الإخراجية، ومن إنتاج Apple، والمقتبس عن كتاب الأطفال الذى أصدره عام 1997 بالعنوان نفسه.
وتدور أحداث الفيلم، الذى وصفه ترافولتا بأنه «أكثر أعماله شخصية»، خلال العصر الذهبى للطيران، حيث يتتبع رحلة طفل شغوف بالطائرات يسافر برفقة والدته إلى هوليوود. كما تشارك فى البطولة ابنته إيلا بلو ترافولتا.
وخلال الندوة التى أعقبت العرض، تحدث ترافولتا عن تأثير عائلته فى تشكيل شخصيته الفنية، مؤكدًا أن الفيلم مستوحى من والدته وشقيقته الكبرى إيلين، اللتين كان لهما الدور الأكبر فى دعمه وتحفيزه لتحقيق أحلامه.
وقال: «وجود هذا الفيلم، بل ووجودى كفنان، يعود الفضل فيه إلى عائلتى.. لقد شاهدونى وأنا أحقق أحلامى خطوة بخطوة».
وكان مهرجان كان قد أعلن قبل انطلاق دورته الحالية منح السعفة الذهبية الفخرية لكل من بيتر جاكسون وباربرا سترايساند، فيما جاءت جائزة ترافولتا كمفاجأة إضافية، استمرارًا لتقليد المهرجان السنوى بتكريم نجم عالمى بشكل غير معلن، بعد تكريم دينزل واشنطن العام الماضى.
ويُعد ترافولتا من الوجوه المرتبطة بتاريخ مهرجان كان، بعدما شارك سابقًا بأفلام بارزة، أبرزها Pulp Fiction للمخرج كوينتن تارانتينو، والذى تُوج بالسعفة الذهبية عام 1994.