أدانت محكمة مدعومة من الاتحاد الأوروبي رئيس كوسوفو السابق هشام تاتشي بارتكاب أربع تهم تتعلق بجرائم الحرب خلال حرب بلاده من أجل الاستقلال عن صربيا.
وأدانت لجنة من القضاة بدوائر كوسوفو المتخصصة تاتشي - 58 عاما الذي استقال من منصبه منذ نحو ستة أعوام ليواجه التهم الموجهة إليه، بالقتل والتعذيب والمعاملة القاسية والاحتجاز القسري.
ووقف تاتشي، الذي كان يرتدي بدلة وربطة عنق، صامتا أثناء قراءة القاضي تشارلز سميث الحكم.
ويمثل الحكم ضربة قوية للرجل الذي كان يحتفي به الغرب في السابق، وتم دعوته لحضور مباحثات سلام عام 1999 في فرنسا، كما أنه كان يعد الزعيم الذي يمكن أن يقود كوسوفو نحو الاستقلال.
ورسم القاضي تشارلز سميث صورة مختلفة تماما، قائلا إن تاتشي شارك في ارتكاب جرائم وشجع على تنفيذها، بما في ذلك ترقية الأفراد المتورطين في ارتكاب جرائم.
وانتقد أنصار تاتشي على الفور الحكم الصادر ضده، حيث أدان وزير خارجية كوسوفو جلاوك كونجوفكا الحكم. وقال " هذا حكم مروع بالنسبة لكوسوفو ولشعبنا ولحربنا من أجل الحرية".
وتجمع مئات الانصار في متنزه بالقرب من قاعة المحكمة في لاهاي، واشتبك البعض مع شرطة مكافحة الشغب الهولندية.
وقال القاضي سميث إن تاتشي" استخدم منصبه وقيادته وسلطته " للتشجيع على ارتكاب جرائم وأخفق في التحقيق بشأن انتهاكات مقاتلي جيش تحرير كوسوفو أو معاقبة مرتكبي هذه الجرائم.
وأكد سميث أن المحاكمة " لا تتعلق بشرعية جيش تحرير كوسوفو" أو هدفه النهائي المتمثل في استقلال كوسوفو، التي كانت في ذلك الوقت إقليما في صربيا.
وكان تاتشي يمثل للمحاكمة مع ثلاث قادة آخرين بجيش تحرير كوسوفو ، قاتلوا ضد القوات الصربية خلال الحرب 1998-1999. وقد نفوا كل التهم الموجهة إليهم، ويُنظر إليهم كأبطال قوميين في كوسوفو.