أدانت دولة قطر واستنكرت بأشد العبارات، الأربعاء، استهداف جماعة الحوثي مكة المكرمة بطائرة مسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن "محاولة المساس بحرمة مكة المكرمة وبيت الله الحرام، قبلة المسلمين وأطهر بقاع الأرض، تمثل عملًا عدوانيًا مشينًا وتجاوزًا بالغ الخطورة لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية، واستفزازًا صارخًا لمشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم".
وشدد البيان على أن "حرمة الأماكن المقدسة وأمنها وسلامة قاصديها لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضع استهداف أو تهديد أو توظيف في النزاعات".
وحذرت الخارجية القطرية من أن الإقدام على أعمال من شأنها تعريض مكة المكرمة والمشاعر المقدسة للخطر يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، واستهتارًا بمكانتها الدينية والروحية العظيمة في وجدان المسلمين كافة.
وعبرت عن تضامن دولة قطر التام مع السعودية، ودعمها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية وضيوف الرحمن، كما أعربت عن ثقتها الكاملة بقدرة المملكة على صون أمن الحرمين الشريفين والتصدي لكل ما من شأنه تهديد سلامتهما.
وجدد البيان موقف دولة قطر الثابت والرافض بصورة قاطعة لاستهداف المدنيين والأماكن المقدسة، داعيًا إلى احترام حرمة المقدسات وتجنيبها تداعيات الصراعات والتصعيد في المنطقة.
وكان المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أعلن أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت، مساء الثلاثاء، طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي جنوب مدينة مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة.
وأضاف أن "هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد الثانية لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ 27 يوليو 2017".
وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت الجماعة فرض حظر بحري على السعودية، ردًا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، في مواجهة قوات الحوثيين المتهمة بتلقي دعم إيراني، والمسيطرة على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.
وإضافة إلى استهدافها سفنًا سعودية، شنت جماعة الحوثي هجمات على مواقع في المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أصاب مدنيين وخلف أضرارًا مادية.