ناقشت جلسة «الثقافة العربية في اللغات الأخرى: عقدان من الحوار والتبادل الثقافي العالمي»، ضمن فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي للكتاب، دور جائزة الشيخ زايد للكتاب في تعزيز حضور الثقافة العربية في لغات أخرى، وما أتاحته خلال عقدين من مساحات للتفاعل بين الأدباء والباحثين والمترجمين من ثقافات مختلفة.
شارك في الجلسة محسن الموسوي، أستاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا والفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2022 في فرع «الثقافة العربية في اللغات الأخرى»، والباحث والمترجم شتيفان فايدنر، الفائز بالجائزة في الفرع نفسه لعام 2026، وناديا الشيخ، أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت وعضو الهيئة العلمية للجائزة، وأدارها الصحفي سعيد سعيد.
وقال محسن الموسوي إن الجائزة رسخت، على مدى عقدين، حضورها بين الجوائز المعنية بالأدب والمعرفة والثقافة، مشيرًا إلى أنها جمعت تجارب ثقافية وفكرية متنوعة تحت مظلتها، وأسهمت في تعريف العالم بالمنجز العربي، إلى جانب دعم التأليف والترجمة والنشر.
وأضاف أن أهمية الجائزة ترتبط كذلك بقدرتها على تعزيز الانفتاح على الإسهامات الثقافية العالمية والتفاعل معها، معتبرًا أن المعرفة تمثل أساسًا للتنمية والتقارب الإنساني.
وفي حديثه عن تجربته، قال شتيفان فايدنر إن الجائزة أسهمت في تعريف المثقفين والباحثين في أنحاء مختلفة من العالم بالثقافة العربية، وقرّبت المسافة بين المبدعين المنتمين إلى ثقافات ولغات متعددة، مشيرًا إلى أن المترجمين والباحثين يمكن أن يصبحوا، من خلال هذا التواصل، شركاء في تقديم الأدب العربي إلى جمهور أوسع.
وأوضح فايدنر أن عمله على ترجمة مجموعة من الأشعار العربية كشف له عن روابط بين الشعر العربي والشعر الألماني، خاصة في طريقة وصف الطبيعة والحيوانات، وهي موضوعات وجد حضورًا واضحًا لها في الشعر الجاهلي. ورأى أن هذه المساحات المشتركة تفتح طريقًا للتعرف إلى الثقافات المختلفة من خلال الأدب.
من جانبها، قالت ناديا الشيخ إن الجائزة تتميز بتنوع فروعها، التي تشمل عشرة مجالات أدبية وعلمية، وهو ما يتيح لها الاحتفاء بأعمال تتناول موضوعات متعددة، من تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية والعواطف، إلى القضايا الفكرية والبحثية.
وأضافت أن هذا التنوع يعكس اتساع نطاق الجائزة واهتمامها بالتحولات في المشهد الثقافي، كما يتيح إبراز أعمال تقدم رؤى جديدة وتفتح مجالات للنقاش الثقافي والمعرفي.
وتأتي الجلسة ضمن البرنامج الثقافي للدورة الـ35 من معرض أبوظبي للكتاب، الذي يتضمن ندوات ولقاءات حول الأدب واللغة والفنون والتراث والهوية، إلى جانب برنامج «ليالي الشعر» ومنصات «دون كيخوته» و«الفراهيدي».