خبير آثار: تمثال أبو الهول المقلد في الصين مخالف للقانون.. وعلى اليونسكو التحرك - بوابة الشروق
السبت 27 نوفمبر 2021 4:20 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

خبير آثار: تمثال أبو الهول المقلد في الصين مخالف للقانون.. وعلى اليونسكو التحرك

دينا شعبان:
نشر في: السبت 16 أكتوبر 2021 - 4:35 م | آخر تحديث: السبت 16 أكتوبر 2021 - 4:35 م

أثار عدد من محبي الآثار، على مواقع التواصل الاجتماعي، موضوع عن تحقيق تمثال أبو الهول المقلد في دولة الصين أرباح تخطت أضعاف الذي يحققه الأصلي الموجود في مصر، وتسائل العديد منهم عن كيفية حدوث ذلك، ولماذا لما تتدخل منظمة اليونسكو في حماية الآثار المصرية من التقليد، وسرقة هويتنا؟

وفي السياق ذاته، قال الدكتور حسين عبدالبصير، مدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية، إن تمثال أبو الهول المقلد والمصنوع من الكرتون لن يبعد الأنظار عن المصري ذو الهوية التاريخية الكبيرة، والكثير من الزائرين من دولة الصين يأتون كل عام لرؤيته والتقاط الصور التذكارية معه.

وأضاف، في تصريحات لـ"الشروق"، أن الجدل حول الإيرادات التي يدخلها التمثال المقلد نتيجة تعداد الصين الكبير الذي يتجاوز 500 مليون شخص، موضحا أننا نسعد بالترويج لأبو الهول المصري من خلال المستنسخ ذلك، فمن الصعب قدوم كل الزائرين الصينيين إلى مصر.

وأوضح أنه يجب مراعاة حقوق الملكية الفكرية، حيث من حق مصر المطالبة بنسبة من الأرباح التي تحققها الصين من التمثال، مشيرا إلى أن اتفاقية حقوق الملكية الفكرية الدولية تعمل على تحقيق الحماية الفكرية بوسيلتين، الأولى هى الحصول على تصريح من مالك الحق الفكرى، والثانية هى دفع ثمن لهذا الانتفاع، وتهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والمخترعين والمكتشفين والمبتكرين.

ومن جانبه، قال خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، إن قيام الصين باستنساخ تمثال أبو الهول نسخة طبق الأصل بالحجم الطبيعي، يخالف المادة 39 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والقانون رقم 61 لسنة 2010 والقانون رقم 91 لسنة 2018، واللائحة التنفيذية للقانون، التى تنص على أن للمجلس الأعلى للآثار وحده أن ينتج نماذج حديثة للآثار على أن يتم ختمها منه.

وأضاف، لـ"الشروق" أن للمجلس الترخيص للغير أو بالتعاون مع أى جهة يحددها بإنتاج هذه النماذج طبقًا للمواصفات والشروط التى يحددها، والتى يتضمنها الترخيص الصادر فى هذا الشأن وعلى أن تكون بمواصفات مخالفة للأثر الأصلى التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير، ويحظر تداول أو سفر أي نماذج يتم إنتاجها بالمخالفة لهذه المواصفات.

وتابع أنه فيما عدا الأغراض العلمية والدراسية واستخدامات الجهات الحكومية والهيئات العامة لا يجوز بغير إذن خاص من المجلس الأعلى للآثار استغلال صور القطع الأثرية أو الآثار بصفة عامة فى مجال الاستغلال التجارى والإعلانات التى تهدف للترويج عن منتجات أو سلع أو خدمات، سواء كان ذلك عن طريق ملصقات أو مطبوعات أو تصوير فوتوغرافى أو ضوئى أو سينمائى أو من خلال مواقع إلكترونية أو بأى وسيلة أخرى من وسائل الدعاية أو الإعلان أو ما يماثلها، وذلك للأغراض التجارية البحتة.

وأوضح أن استنساخ أبو الهول بالصين وكذلك بالولايات المتحدة الأمريكية، واستنساخ مدينة الأقصر كاملة بمدينة لاس فيجاس الأمريكية، وكل المستنسخات بالخارج، قد تمت دون موافقة رسمية من الجهة المختصة، وهى وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار قبل ذلك، مما يعد مخالفاً لقانون حماية الآثار وقانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 واتفاقية التجارة العالمية التربس التى بدأ سريانها فى منتصف 1995.

وشدد على أن السكوت عن هذا الحق يشجع العديد من الدول على استنساخ آثار جديدة تدر عليهم المليارات حتى نصل إلى يوم لا يحتاج فيه السائح لزيارة الأصل ويكتفى بالمستنسخ خارج مصر.

وبشأن دور اليونسكو، أوضح أنها مطالبة بتطبيق الفقرة الثالثة من المادة السادسة لاتفاقية "اليونسكو" الموقعة عام 1972 لحماية التراث العالمي والثقافي والطبيعي ضد هذا الإجراء، والتي تنص على "تعهد كل من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، ألا تتخذ متعمدة، أي إجراء من شأنه إلحاق الضرر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالتراث الثقافي والطبيعي، والواقع في أقاليم الدول الأخرى الموقعة على هذه الاتفاقية".

وأشار إلى أن استنساخ الآثار المصرية مهما عرض بشكل مبهر، فإنه لا يغنى عن حرص السائح الأجنبى على زيارة الآثار المصرية فى موقعها؛ لأن السائح لهذه النوعية من سياحة الآثار لديه ولع بالحضارة المصرية منذ القرن الماضى والاكتشافات العظمى بالأقصر ومقبرة توت عنخ آمون، بالإضافة إلى الاكتشافات الحالية التى تبهر العالم من وقت لآخر، ولولا الظروف الصحية الذى يمر بها العالم لوصلت معدلات السياحة إلى نسب كبرى فى ظل النهضة السياحية غير المسبوقة التى تشهدها مصر من اكتشافات وافتتاحات لمتاحف على أحدث النظم العالمية وأحداث أثرية مبهرة مثل حدث نقل المومياوات وقرب افتتاح طريق الكباش الذى ينتظره العالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك