شروق يحيى.. قصة إصرار لم يمنعها الكرسي المتحرك من الحصول على 91.7% في الثانوية - بوابة الشروق
الجمعة 27 فبراير 2026 6:51 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

شروق يحيى.. قصة إصرار لم يمنعها الكرسي المتحرك من الحصول على 91.7% في الثانوية


نشر في: الأحد 16 نوفمبر 2025 - 3:53 م | آخر تحديث: الأحد 16 نوفمبر 2025 - 3:53 م

بدأت الشركة المصرية للتكرير في مسطرد، في أواخر عام 2006، أولى خطوات مشروعها بقيمة 4.3 مليار دولار، انطلاقًا من رؤية شركة القلعة لتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز القيمة المضافة لموارد مصر، واختارت شركة القلعة وشركاتها التابعة أن تجعل من التعليم وتنمية رأس المال البشري حجر الزاوية في مسيرتها نحو تحقيق تنمية مستدامة قائمة على المعرفة والمهارة والابتكار.

وعلى الصعيد المجتمعي، كانت شركة القلعة من أوائل الشركات المصرية التي جعلت من تطوير المنظومة التعليمية وبناء الإنسان محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها للتنمية المستدامة.

وخلال عقد كامل من العمل الدؤوب، احتفت الشركة المصرية للتكرير بإتمام 10 سنوات من العمل المجتمعي الذي مكّن آلاف الأفراد من تحقيق طموحاتهم. فقد قدمت الشركة من خلال برنامج "مستقبلي" أكثر من 714 منحة تعليمية وتدريبية للطلاب والمعلمين والمشروعات الواعدة من بينهم 200 منحة للتعليم الفني بالتعاون مع معهد السالزيان دون بوسكو، لتجسّد التزامًا حقيقيًا بالمسئولية المجتمعية، وترسّخ نموذجًا فعّالًا للمتابعة وقياس الأثر وضمان استدامته. كما امتد الأثر ليشمل أكثر من 574 ألف مستفيد مباشر وغير مباشر، و17.830 من مبادرة "تكافل" لدعم ذوي الهمم.

من بين المستفيدين، شروق يحيى، فقد حملت منذ صغرها حلمًا بأن تُثبت أن الإرادة قادرة على كسر أي قيود. رغم اعتمادها على كرسي متحرك منذ الولادة، لم يكن ذلك يومًا عائقًا أمام طموحها، بل دافعًا لتكريس وقتها للدراسة والتفوق. فبعد حصولها على 91.7% في الثانوية العامة، تم ترشيحها للحصول على منحة "مستقبلي" المقدمة من الشركة المصرية للتكرير (ERC)، وكانت تلك اللحظة بداية تحول جذري في حياتها الأكاديمية والشخصية.

وقالت شروق: "في البداية كنت أعتقد أن وجودي على كرسي متحرك سيمنعني من القيام بالكثير من الأمور التي أطمح إليها، لكنني وجدت من يشجعني ويؤمن بأنني أستطيع أن أحقق أكثر من غيري، أكاديميًا ومهنيًا".

وخلال جلسات التعريف التي نظمتها الشركة في مدرستها، تعرفت شروق على مجالات دراسية جديدة، وكان لقاءها مع أحد أساتذة اللوجستيات نقطة تحول فتحت أمامها آفاقًا واسعة لمستقبل مهني واعد. بدعم من فريق المشاركة المجتمعية في الشركة، تم التواصل مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري (AASTMT) لمساعدتها في الالتحاق بالجامعة، حيث اجتازت المقابلات والاختبارات بنجاح وانضمت رسميًا إلى برنامج دراسة اللوجستيات.

لم تقتصر رحلة شروق مع برنامج "مستقبلي" على الدعم الأكاديمي فقط، بل شملت أيضًا دعمًا طبّيًا وإنسانيًا من خلال برنامج "تكافل" لذوي الاحتياجات الخاصة التابع للشركة المصرية للتكرير والذي مكّنها من الاعتماد على نفسها بشكل أكبر، إذ حصلت على كرسي كهربائي متحرك ساعدها على التنقل بحرية إلى الجامعة ومتابعة دراستها بثقة واستقلالية. كما يواصل فريق المسئولية المجتمعية بالشركة متابعتها دوريًا للتأكد من حصولها على كل ما تحتاجه من دعم أكاديمي ومعنوي.

اليوم، وبعد أن أصبحت طالبة في عامها الثالث في الأكاديمية، تؤكد شروق أن التجربة غيّرت نظرتها للحياة، ومنحتها الثقة بالنفس والشعور بالانتماء. تطمح شروق إلى إكمال دراساتها العليا والحصول على الدكتوراه، كما تحلم بالعمل في الشركة المصرية للتكرير يومًا ما لتعود بالنفع على المؤسسة التي آمنت بها. وتختتم حديثها برسالة تشجيع قائلًة: "منحة مستقبلي من أفضل الفرص التي يمكن أن يحصل عليها أي شخص، فهي لا تطورك أكاديميًا فقط، بل تجعلك تنمو فكريًا وإنسانيًا."

تُجسد قصة شروق يحيى المعنى الحقيقي لـ التمكين والمساواة في الفرص، وتُبرز كيف يمكن للاستثمار المجتمعي في التعليم والدعم الإنساني أن يصنع قصص نجاح حقيقية تُلهم الأجيال القادمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك