نظم قسم الآثار المصرية بكلية الآثار في جامعة القاهرة، بالتعاون مع قسم ترميم الآثار غير العضوية، ندوة بعنوان "الفخار المصري القديم بين الصناعة والصيانة"، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محسن صالح، عميد الكلية، والدكتورة سلوى كامل، رئيس قسم الآثار المصرية القديمة، والدكتورة وفاء أنور، رئيس قسم ترميم الآثار غير العضوية.
وتهدف الندوة، التي تأتي في إطار دعم البحث العلمي وتنمية مهارات الطلاب والباحثين، إلى إبراز التكامل بين الدراسات الأثرية وعلوم الترميم، وتسليط الضوء على دور البحث العلمي في إعادة قراءة الفخار المصري القديم كمصدر معرفي يعكس الجوانب الاقتصادية والحضارية والتقنية للمجتمع المصري عبر العصور، إلى جانب التعرف على أحدث المناهج العلمية والتقنيات الحديثة في دراسة وصيانة الفخار الأثري.
وافتتحت الندوة بكلمات لكل من عميد الكلية ورئيسي القسمين، شددوا خلالها على أهمية الربط بين الجانب النظري والتطبيقي في مجال الآثار، وإعداد كوادر بحثية قادرة على مواكبة التطورات العلمية في مجالي الآثار والترميم.
وشملت الندوة ثلاث جلسات علمية، بدأت الجلسة الأولى بعرض بحث "مشكلة تاريخ الفخار من خلال المناظر التصويرية" للدكتور محمود إبراهيم حسين، تلاه بحث بعنوان "تأثير تقنيات الصناعة على حفظ أو تلف الفخار الأثري" للباحث محمد مصطفى إبراهيم.
كما قدم الدكتور علاء الدين عبد المحسن شاهين ورقة بعنوان "مدلولات حضارية لأنماط من فخار الحضارة الدلمونية"، وتلتها الباحثة فاتن عبد الفتاح بعرض "تقنيات مميزة للخزف عبر التاريخ"، ثم قدم الباحث أسامة إبراهيم ورقة عن "تصنيف الفخار بواسطة الحاسوب"، واختتمت الجلسة الأولى بورقة علمية للدكتورة الشيماء عبد الرحيم بعنوان "البلاطات الخزفية بين تقنية الصناعة والترميم".
أما الجلسة الثانية فشملت عرضًا للدكتورة إيمان السيد حول "فخار ما قبل التاريخ وما قبل الأسرات في مصر"، تلاها الدكتور حمدي محمد ببحثه "دور المواد النانوية في تقوية وحماية الفخار الأثري".
كما ناقشت الدكتورة فوزية عبد الله "توابيت دير البلح وبيسان بفلسطين بين الماضي والحاضر"، وقدم الباحثة سارة نبيل عرضًا عن "استخدام المواد النانوية في تحسين خصائص خلطات استكمال الآثار الفخارية"، واختتم الدكتور عبد الله سعيد الجلسة بورقة بعنوان "فخار مواقع التعدين بصحراء مصر الشرقية".
وفي ختام الندوة، شهدت الفعاليات مناقشات علمية موسعة أسفرت عن عدد من التوصيات قدمها الدكتور محمود إبراهيم حسين، كما تم تكريم المشاركين والباحثين تقديرًا لجهودهم العلمية.