تواجه لجنة الانتخابات الوطنية في تايلاند، اتهامات بإمكانية تتبع بطاقات الاقتراع في الانتخابات التي جرت في 8 فبراير الجاري، مع تزايد الدعوات من النشطاء والسياسيين لإلغاء التصويت مما قد يؤخر تشكيل حكومة جديدة، حسبما أفادت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الثلاثاء.
وقالت بلومبرج، إن مجموعات المجتمع المدني، والأكاديميين والناخبين، أثاروا مخاوف بشأن سرية الاقتراع بسبب وجود رموز الاستجابة السريعة (كيو آر كود) ورموز شريطية فريدة مطبوعة على بطاقات الاقتراع.
وحقق حزب بومجايثاي (الفخر التايلاندي)، المحافظ الحاكم بزعامة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول فوزًا مفاجئًا في الانتخابات وهو يجري حاليا محادثات مع أحزاب أخرى لتشكيل ائتلاف.
ودافعت مفوضية الانتخابات عن إجراءاتها الأسبوع الماضي، قائلة إن الرموز كانت تهدف إلى منع التزوير وضمان المحاسبة السليمة لبطاقات الاقتراع.
وأقرت بأنه يمكن نظريا أن تربط ربط الرموز كل بطاقة اقتراع بنسخة تحمل توقيع الناخب، لكنها قالت إن بطاقات الاقتراع والنسخ وبيانات تسجيل الناخبين تُحفظ بشكل منفصل.
ويأتي هذا التدقيق في منعطف حاسم لتايلاند، حيث كانت الانتخابات المبكرة بمثابة اختبار لما إذا كان بإمكان البلاد الخروج من ما يقرب من عقدين من الاضطرابات السياسية التي اتسمت بالانقلابات وحل الأحزاب بأوامر قضائية.
يذكر أن أي خطوة لإبطال النتائج أو الأمر بإعادة الفرز قد تطيل أمد عملية تشكيل الحكومة وتزيد من حالة الغموض السياسي، مما قد يزعج الأسواق المالية ويضعف ثقة المستثمرين في اقتصاد يعاني بالفعل من اللحاق بنظيراته الإقليمية.