نشوى معتوق.. حلم تحويل الأزياء إلى حكايات تروى - بوابة الشروق
الأربعاء 17 يونيو 2026 8:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

نشوى معتوق.. حلم تحويل الأزياء إلى حكايات تروى


نشر في: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 3:41 م | آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 3:46 م

لم يكن حلم نشوى معتوق أن تصبح مجرد مصممة أزياء، بل أن تجعل من الملابس لغةً تحكي قصص البشر وتكشف ملامحهم الخفية.

بدأت رحلتها في كلية الفنون الجميلة، حيث اكتشفت شغفها بتاريخ الأزياء وعلاقته بالثقافة والهوية، ثم وجدت نفسها تنجذب أكثر فأكثر إلى تصميم أزياء المسرح والدراما، مدفوعةً بإيمان راسخ بأن كل شخصية تحمل حكاية يمكن أن تُروى من خلال ما ترتديه.

لكن هذا الحلم احتاج إلى أفق أوسع، وهنا جاءت منحة مؤسسة القلعة للمنح الدراسية، التي أتاحت لها دراسة ماجستير تصميم الأزياء للسينما والمسرح في جامعة لندن للفنون.

تصف نشوى هذه التجربة بأنها نقطة تحول حقيقية، وتقول: «أستطيع أن أقول بكل ثقة إن منحة مؤسسة القلعة للمنح الدراسية شكّلت نقطة تحول في حياتي، فالأثر الذي تركته لم يقتصر على إتاحة الفرصة لاستكمال دراستي وتمويلها فقط، بل امتد ليشمل جوانب عديدة ساهمت في تشكيل مساري المهني والشخصي».

وتضيف أن المنحة فتحت أمامها أبوابًا واسعة من العلاقات والخبرات المهنية، ووسّعت آفاقها، ودفعتها إلى التفكير بصورة مختلفة في الإمكانات التي يمكن تحقيقها على المستويين الأكاديمي والمهني. كما منحتها الدراسة في كلية لندن للأزياء مستوى متقدمًا من التخصص في مجال كان لا يزال محدود الانتشار نسبيًا في ذلك الوقت، وهو ما أضاف إلى خبرتها العملية وساهم في تسريع تطورها المهني بشكل كبير.

وترى أن الأثر الأهم للمنحة ربما كان ما منحته لها من ثقة بالنفس وإحساس بالانتماء إلى مجتمع يضم أفرادًا موهوبين وطموحين يسعون جميعًا إلى إحداث أثر إيجابي في مجالاتهم المختلفة، مؤكدةً أن هذا الشعور بالدعم والانتماء لا يزال أحد أهم المكاسب التي خرجت بها من تلك التجربة.

عادت نشوى إلى مصر برؤية أكثر نضجًا، لتتنقل بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية والإعلانات، مؤمنةً بأن الأزياء ليست عنصرًا تجميليًا، بل جزء أصيل من بناء الشخصية وصناعة العالم الدرامي.

ومن أبرز أعمالها فيلم «فجر كل جديد» ومسلسل «عرض وطلب»، حيث كان البحث في تفاصيل الشخصيات وحياتها اليومية مصدر إلهامها الأكبر، وهو ما جعلها تنظر إلى الأزياء بوصفها أداة لفهم البشر قبل أن تكون وسيلة للتعبير البصري.

واليوم، تواصل نشوى مطاردة حلمها الأول؛ أن تحكي قصصا أكثر عمقًا من خلال الأزياء، وأن تخوض تجارب في أعمال تاريخية وإنتاجات دولية.

وتقول عن مشروع أحلامها: «مثل معظم مصممي الأزياء، أحلم بالمشاركة في عمل درامي تاريخي ضخم في مرحلة ما من مسيرتي المهنية، وإذا كان عليّ اختيار مشروع أحلامي، فسيكون عملًا تدور أحداثه خلال العصر المملوكي في مصر، لما تتميز به تلك الحقبة من ثراء بصري وتفاصيل تاريخية وثقافية استثنائية أرى أنها لم تحظَ بعد بما تستحقه من حضور على الشاشة».

كما تتطلع إلى المشاركة في مزيد من الإنتاجات الدولية، إذ تستمتع بالعمل والتعاون مع فرق إبداعية تنتمي إلى خلفيات وثقافات متنوعة، لما يتيحه ذلك من تبادل للأفكار والرؤى والتجارب المختلفة.

وبالنسبة لها، تبقى أفضل الأعمال ليست الأكثر شهرة أو الأكبر حجمًا، بل تلك التي تترك أثرًا إنسانيًا حقيقيًا. فالأزياء، كما تؤمن نشوى، ليست ما يرتديه الإنسان فحسب، بل الحكاية التي يختار أن يرويها للعالم.

وتأتي قصة نشوى معتوق ضمن عشرات القصص الملهمة التي تفخر مؤسسة القلعة للمنح الدراسية برؤيتها تتشكّل على مدار عشرين عامًا، حين يخطو خريجو المنح بخبراتهم وطموحاتهم في كل المجالات، ليصبح كل نجاح منهم إضافةً حقيقية لمستقبل مصر.

ومن خلال وقف دائم خصصته شركة القلعة، قدمت المؤسسة حتى اليوم ما يقرب من 250 منحة دراسية في 35 تخصصًا أكاديميًا بأكثر من 65 جامعة دولية مرموقة، لطلاب وطالبات من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، عاد كثير منهم ليساهموا بخبراتهم في مختلف القطاعات، مؤكدين أن التعليم، عندما يقترن بالفرصة، يصبح استثمارًا وطنيًا في مستقبل مصر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك