أكد الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، إن جوهر كرة القدم الإنجليزية بحاجة إلى تغيير جذري إذا أراد فريقه الفوز بالبطولات الكبرى، مشددا على التزامه التام بالبقاء في منصبه.
وواصل سوء الحظ ملازمته للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم، حيث أنهى الفريق مشواره في المونديال الحالي، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بالخسارة أمام الأرجنتين (حاملة اللقب) في الدور قبل النهائي.
وكان المنتخب الإنجليزي على وشك بلوغ النهائي لأول مرة منذ نسخة المونديال عام 1966، عندما منحهم هدف أنتوني جوردون في الدقيقة 55 التقدم في أتلانتا، لكنهم تراجعوا في الأداء وسمحوا لمنتخب الأرجنتين بقلب مجريات المباراة لمصلحتهم، ليخسروا بنتيجة متوقعة 2 / 1 بعد هدفين متأخرين أحرزهما إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز.
وتعتبر هذه هي المرة الثالثة خلال ثماني سنوات التي يتراجع فيها المنتخب الإنجليزي بعد تقدمه في مباراة إقصائية حاسمة، وذلك بعد الخسارة في قبل نهائي كأس العالم 2018 أمام كرواتيا، ونهائي كأس الأمم الأوروبية عام 2020 أمام إيطاليا، كما فشل في استغلال تسجيله هدف التعادل أمام إسبانيا في نهائي يورو 2024.
وأسند لتوخيل، الذي تولى مسؤولية قيادة منتخب إنجلترا خلفا للسير جاريث ساوثجيت، مهمة واضحة هي قيادة الفريق للفوز في البطولات الكبرى، لكن الكثيرين حملوه مسؤولية الخسارة أمام الأرجنتين بسبب بعض التغييرات الدفاعية المبكرة.
ولدى سؤاله عما إذا كان من الممكن تغيير عقلية الإنجليز، رد توخيل قائلا "إذا حدث ذلك، فلا بد من تغييره. لكنني لست متأكدا، فأنا دائما أحاول التفكير بمنطق كرة القدم، فالأمور تتعلق بكرة القدم".
وأضاف توخيل في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) "لم أطلع على البيانات بعد، لكنني أعتقد أنه مباشرة بعد الهدف، انقلب الزخم تماما في الاستحواذ على الكرة، وانخفضت الفرص بشكل كبير".
وتابع: "أصبحنا سلبيين للغاية في خطتنا. حاولت المساعدة، ليس بالتحول إلى دفاعٍ أكثر سلبية بخمسة مدافعين، بل بالتحرك بشكل أسرع نحو الأجنحة، وعدم فتح ثغراتٍ بين المدافعين الأربعة".
وأكد: "شجعنا الجميع على التقدم للأمام، وأن يكونوا أكثر فاعلية ضمن الخطة، لكننا واجهنا صعوبة بالغة".
وأشار توخيل: "لم نعد قادرين على إيجاد أي فرص للمواجهات الثنائية، ولهذا السبب تراجعنا إلى الخلف أكثر فأكثر، وهو ما لم يكن مخططا له أبدا، لكنه حدث".
وأكد توخيل: "كنا بحاجة لاستعادة الكرة، وإلا فلن نتمكن من كسر الضغط واستعادة زمام المبادرة. أعتقد أن الاستحواذ على الكرة يلعب دورا حاسمًا. ربما لا يعد الاستحواذ على الكرة جزءا من طبيعتنا كما هو الحال في إسبانيا أو الأرجنتين أو البرازيل، وهذا يُمثل مشكلةً كبيرةً أيضا".
وتعرض توخيل لانتقادات لاذعة بسبب دوره في هزيمة إنجلترا، حيث استبدل جوردون، الذي أحرز هدف الفريق في اللقاء، بالمدافع إزري كونسا في منتصف الشوط الثاني.
وحصل المدرب الألماني، الذي وقع عقدا يمتد حتى عام 2028 قبل انطلاق البطولة، على دعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وأكد مجددا رغبته في قيادة منتخب إنجلترا للفوز ببطولة أوروبا على أرضها.
وصرح توخيل: "نعم، بكل تأكيد. لا يزال هناك مجال كبير للتحسين، وأنا سعيد جدا بذلك. لقد استمتعتُ كثيرا. استمتعت بكل يوم. قلت بعد مباراة النرويج إنني أرى فجوة بين ما أراه في التدريبات على مستوى كرة القدم وبين ما أراه في المباريات، وأعتقد أننا قادرون على فرض سيطرتنا على الكرة بشكل أكبر".
وألمح: "ما زلت أعتقد أننا نستطيع إظهار مدى جودة لاعبينا. أعتقد أن هذه القدرة لا تزال كامنة فينا، كما أرى ذلك في التدريبات وفي كل معسكر تدريبي".
واختتم توخيل تصريحاته قائلا "هنا أيضًا في كأس العالم. ما زلت أشعر أن هناك مستوى إضافيا نحتاج إلى بلوغه، ونحتاج إلى الارتقاء إلى المستوى التالي للفوز باللقب الكبير".